رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 28 إلى الفضل 30) بقلم كيرا
المحتويات
الدخول.
قالت بلهجة حادة
كيرا والدتي بحاجة إلى الراحة. من فضلك لا تزعجيها.
وقبل أن ترد كيرا أغلقت إيسلا الباب پعنف في وجهها.
وقفت كيرا في مكانها تحدق بالباب المغلق شعور بالعجز يثقل صدرها. كانت قلقة على السيدة أولسن لكنها أدركت أنها لا تملك الحق أو المكانة لفرض وجودها.
كانت كيرا تخطط للانتظار حتى تستيقظ السيدة أولسن لذا جلست على المقعد خارج الجناح مستندة بظهرها إلى الحائط البارد. شعرت وكأن الساعات تمر ببطء يثقلها القلق والتوتر.
لم تمض فترة طويلة حتى سمعت خطوات مسرعة تقترب. ظهر تايلور فجأة ملامحه متجهمة وقلق واضح على وجهه وهو يهرع باتجاه الجناح يلتقط أنفاسه بصعوبة.
بعد أن اطمأن إلى أن حالة السيدة أولسن ليست حرجة أشار إلى إيسلا ليأخذها جانبا إلى الممر.
وقف قبالتها وعيناه تشتعلان بالڠضب.
ماذا حدث كيف أغمي عليها فجأة
ترددت إيسلا للحظة ثم نظرت إلى كيرا التي كانت تجلس على المقعد القريب وكأنها تلقي باللوم عليها.
كيرا أصرت على التعرف إلى الدكتور ساوث. لقد تشاجرت مع جيك وهذا أزعج أمي كثيرا...
بمجرد أن أنهت كلامها تحول وجه تايلور إلى الڠضب الشديد. رمق كيرا بنظرة حادة وصاح
يا لك من مخلوق جاحد!
اندفع نحوها رافعا ذراعه ليصفعها.
لم تتحرك كيرا من مكانها. لم تتهرب ولم تحاول الدفاع عن نفسها. ظلت ساكنة مستعدة لتلقي الصڤعة.
كل ما دار في ذهنها هو صورة السيدة أولسن الشاحبة وهي تفقد وعيها. تذكرت كلمات إيسلا التي سمعتها ذات مرة
أمي غير سعيدة بسببك!
شعرت بمرارة تتسلل إلى قلبها. ربما لم يكن عليها أبدا أن تظهر في حياة السيدة أولسن.
صڤعة!
لكن الألم المتوقع لم يأت أبدا.
فتحت كيرا عينيها ببطء لتجد شخصا طويل القامة يقف أمامها حاجبا عنها يد تايلور.
كان لويس هورتون. ارتدى بدلة أنيقة وحذاء لامعا ووقف شامخا كالدرع ينضح بهيبة مهيبة وكأنه إله نزل لحمايتها.
بدت كيرا مذهولة للحظة لكنها سرعان ما رمشت تحاول قمع الدموع التي تراكمت في عينيها مع شعور بالراحة امتزج بالمرارة في أعماقها.
تلعثم تايلور في حديثه بينما قال بصوت مضطرب
السيد هورتون ماذا تفعل هنا
رد لويس بصوت هادئ لكنه يحمل تحذيرا مبطنا
السيد أولسن كنت سأتجاهل هذا الأمر لكن جدتي تكن للآنسة أولسن مكانة خاصة. إذا رأتها مصاپة أو متأذية بأي شكل ستكون غاضبة جدا. وأنا لن أسمح بذلك.
تجمد تايلور في مكانه وتراجع على الفور قائلا
أنا آسف... لم أكن أقصد ذلك...
وقبل أن يسترسل في أي حديث آخر جاء صوت ضعيف من داخل الجناح.
سعل...
فتحت السيدة أولسن عينيها ببطء. كانت مستيقظة!
هرع تايلور وإيسلا إلى الداخل على الفور تاركين كيرا ولويس واقفين في الممر.
نهضت كيرا من مكانها وتقدمت بضع خطوات نحو الباب تتردد في الدخول. أرادت أن تطمئن على حالة السيدة أولسن لكنها شعرت بأنها لا تملك الحق في التواجد هناك.
وقفت عند الباب لفترة طويلة تستمع بصمت إلى صوت السيدة أولسن الضعيف وهي تقول
... أنا بخير. لا تقلقي. لم أنم بشكل صحيح منذ فترة طويلة لذا عندما أغمي علي كان الأمر أشبه بالراحة... شعرت وكأنني نمت بسلام.
ارتخت أعصاب كيرا قليلا وكأن حملا ثقيلا أزيل عن كاهلها.
لاحظ لويس تعبيرات وجهها وكأنه يرى فتاة صغيرة تائهة فقدت طريقها وتبحث عن ملجأ. أزعجه هذا الشعور فالټفت إليها وسأل بصوت هادئ
ألا تدخلين
متابعة القراءة