رواية ملاك في الليل (الفصل 82 إلى الفصل 84 ) بقلم فريا
المحتويات
طوال الوقت يا آنسة تانر بوجودي يمكنك أن تكوني أكثر ارتياحا
قبل أن ترد استيقظ جدها يوشيا وقال بنبرة فضولية هل هذا صديقك يا صوف بما أنه هنا لماذا لا تقدميه لي
تقدمت صوفي وتريستان نحو السرير
مرحبا السيد تانر العجوز أنا تريستان قدم نفسه قبل أن تتمكن صوفي من التقديم
تفحص يوشيا تريستان بعناية بدا حسن المظهر وملامحه تشير إلى أنه خدم في الجيش
هل خدمت في الجيش سأل الجد
لمدة عام واحد أجاب تريستان
جيد جدا كانت لدى يوشيا ميول ودية تجاه من خدموا في الجيش
أنت ابنته رفع حاجبه مستغربا يبدو أنك أكبر منها بكثير
إنه عم زميلتي في الدراسة أوضحت صوفي
ضحك يوشيا متشككا آه عمي! بالطبع
قال تريستان بجرأة أنا أطاردها الآن
صوفي شعرت بالإحراج هذا الرجل صريح للغاية!
كم عمرك سأل يوشيا باهتمام
ثمانية وعشرون عاما بدا تريستان وكأنه متوتر قليلا
ثمانية وعشرون! ابنتنا صوفي تبلغ من العمر ثمانية عشر عاما فقط عبر الجد عن قلقه من فارق العمر لكنه أضاف طالما تحبك فلا مانع لدي فقط اعتن بها جيدا
بينما كانت صوفي تقشر تفاحة بمهارة تابع الجد وتريستان حديثهما الذي بدا أنهما استمتعا به كثيرا بدا يوشيا أكثر إعجابا بتريستان مع مرور الوقت
حين بقيا وحدهما قال الجد رغم فارق العمر إلا أنني أحبك يا تريستان حظا سعيدا!
لكن الجد كان واعيا بأن صوفي لم تكن مستعدة بعد إذا كنت تنوي الزواج بها أمامك طريق طويل
أجاب تريستان بثقة سأبذل قصارى جهدي
لدي شرط واحد فقط لا تزعجها فهي لا تزال صغيرة
أعدك بذلك أكد تريستان
ابتسم يوشيا بتعب أنا متعب الآن خذا صوفي لتناول وجبة لا أشعر بالجوع
كان حبه لصوفي يجعله يفكر بها دائما
عندما عادت صوفي من جلب الماء رأته يغطي جسد جدها بالبطانية شعرت بتأثر كبير أمام هذا المشهد البسيط
عندما استدار تريستان ورآها تحمل غلاية الماء أسرع نحوها وأمسك بها برفق قائلا كان ينبغي أن تسمحي لي بفعل هذا
نظرت إليه صوفي بابتسامة خفيفة وقالت جدي يحبك
رد تريستان بنبرة واثقة أفضل أن تكوني أنت من تحبيني
شعرت بالعجز عن الرد هل هذه هي طريقته في مطاردة النساء
تابع تريستان بصراحة لم أطارد امرأة من قبل صوفي أنت أول امرأة بالنسبة لي وستكونين الأخيرة قد لا أملك الخبرة لكنني أريد أن أقدم لك أفضل ما أملك
تلعثمت السيد تريستان
قاطعها بابتسامة هادئة لا بأس ما زلت صغيرة لست في عجلة من أمري يمكنني الانتظار
لم يكن أي منهما بحاجة إلى كلمات إضافية فقد تلاقت مشاعرهما في صمت مفعم بالشوق لبعضهما البعض
قال تريستان بحزم الآن علي الوفاء بوعدي للسيد تانر العجوز وأخذك لتناول وجبة
أنا لست جائعة
يجب أن تأكلي حتى لو لم تكوني جائعة الناس لا يأكلون فقط لأنهم يشعرون بالجوع!
كان يعلم أن يوشيا لن يرغب في أن تهمل صحتها بسببه دفعها برفق للخروج من المستشفى وأخذها إلى مطعم أنيق قريب
جلسا في هدوء بين ديكور المطعم الأنيق وعندما وصل الطعام استمر تريستان في وضع الأطعمة في طبقها بينما أكلت صوفي بهدوء دون اعتراض
بعد انتهائهما طلب تريستان من الشيف إعداد ثلاثة أطباق ذات نكهة معتدلة ليوشيا
عند عودتهما إلى المستشفى وجدا الرجل العجوز مستيقظا ويبتسم لهما بحنان
شرع تريستان في ترتيب الأطباق الثلاثة بعناية على الطاولة رغم أن الأطعمة كانت خفيفة النكهة إلا أن الشيف بذل جهدا لتقديمها بمظهر رائع
سكب تريستان وعاء من حساء الفطر ليوشيا لكن صوفي أمسكته
متابعة القراءة