رواية دائما بقربك "زواج ثم حب" (الفصل 187 إلى الفصل 189 ) بقلم سيليست
لطالما كان حاسما وواثقا في كل جانب من جوانب حياته لكن فيفيان كانت الاستثناء الوحيد الذي جعل قلبه يتردد.
في المساء عندما عاد إلى المنزل رأى فيفيان ترتب خزانة الملابس.
كانت تضع جميع ملابسها على السرير تصنفها وتعيد ترتيبها بعناية.
عندما رأته قالت بصوت هادئ
عدت
لاحظ فينيك أن فيفيان كانت غارقة في أفكارها. لم تكن الابتسامة التي تعود عليها حاضرة على وجهها.
غرق قلبه بحزن غامض إذ شعر بأن هناك ما يشغلها.
في المقابل كانت فيفيان تعاني من اضطراب داخلي لم تستطع التخلص منه.
لم تزل صدمة ما حدث الليلة الماضية عالقة في ذهنها. وذكرى فابيان لا تزال ټحرق أفكارها.
كانت تحاول التغلب على القلق الذي ېمزق قلبها من خلال ترتيب خزانة ملابسها وكأنها تحاول ترتيب مشاعرها المتشابكة.
راودها سؤال حائر
هل يجب أن أخبر فينيك عن ما فعله فابيان
تابعت التفكير بقلق
ماذا لو ڠضب مني ماذا لو تركني ماذا سيحدث بعد ذلك
في تلك اللحظة شعرت فيفيان بأنها على مفترق طرق حيث الكلمات والقرارات قد تحمل معها كل تغيير محتمل.
كان من المحرم بالفعل ذكر اسم فابيان في حضور فينيك. الرجال في بعض الأحيان يمكن أن يكونوا شديدي الغيرة ولا ينسون بسهولة. لم يسامحها فينيك لعدة أيام بعد حاډثة الحريق وهذه المرة كانت المسألة أخطر. هل سيسمح لي حقا بتجاوز ذلك
لم تحب فيفيان ڠضب فينيك كانت تفضل رؤيته مبتسما وسعيدا طوال الوقت.
بينما كانت غارقة في أفكارها لم تدرك مدى قتامة تعبير وجهه.
في تلك اللحظة نهض فينيك ببطء من الكرسي وسار نحوها بثبات. فجأة أمسك بيدها وسأل بصوت جاد
فيفيان هل هناك أي شيء تودين أن تخبريني به
تلعثمت فيفيان
لا... لا...
ازداد ذعرها. هل علم بالأمر هذا مستحيل! هل أخبره فابيان
عبس فينيك وحدق في عينيها بعمق وسأل مجددا
حقا
ترددت فيفيان وهي تحاول الحفاظ على تماسكها
لا... نعم... أعني ألا تعرف شيئا بالفعل
انقبض حلق فينيك للحظة ولم يجد الكلمات المناسبة للرد عليها.
شعرت فيفيان أن الصدق هو الحل الوحيد أمامها. بغض النظر عما إذا كان يعلم بالأمر أم لا كانا يعيشان معا ويتشاركان الثقة لذا لم يكن هناك مفر من قول الحقيقة.
أخذت نفسا عميقا لتعزيز شجاعتها وقالت
فينيك لدي شيء لأخبرك به... الليلة الماضية في الشركة...
قبل أن تتمكن من إكمال كلماتها اقترب منها فينيك فجأة ووضع إصبعه على شفتيها ليمنعها من الاستمرار.
لا داعي لأن تقولي شيئا فيفيان. قال بهدوء أنا أثق بك.
تلاقت نظراتهما في لحظة مليئة بالمشاعر المختلطة. شعرت فيفيان بأن ثقته بها أثمن من أي شيء آخر فيما أدرك فينيك أنه لا يحتاج إلى أي تفسيرات إضافية ليبقى قريبا منها.
الفصل 188
في اللحظة التي نطقت فيها فيفيان اجتاح فينيك شعور غامر أشبه بقشعريرة لم يستطع كبحها. لم يكن مستعدا لسماع اسم فابيان يخرج من شفتيها. كان قلبه ينبض پعنف والرغبة الوحيدة