رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 118 إلى الفضل 120) بقلم كيرا
المحتويات
الجو خانقا والحرارة تلف المكان كعاصفة خانقة.
كان جسده مهيبا بشكل لا يصدق لكن ما أثار دهشة كيرا أكثر كان أنفاسه التي كانت تلامس شفتيها وكأنها نسيم رقيق فوق بحيرة هادئة مما جعلها تتمنى لو أنها يمكنها أن ټغرق في تلك اللحظات من السكون والدفء.
بعد أن أمضت وقتا طويلا مع لويس تطورت بينهما علاقة من الود المتبادل. بدا وكأن لا شيء يقف في طريق الانجراف مع التيار وكأنهما كانا يعيشان في لحظة واحدة ممتدة تغذيها المشاعر الخفية.
لكن هذا الفكر كانت كفيلا بأن تزلزل مقاومتها ويجعلها على حافة الاستسلام.
لا.
في لحظة مفاجئة استعادت كيرا تركيزها وأيقظتها أفكارها المتسارعة.
كانا مغرومين ولكن لم يجرؤا على الإفصاح عن مشاعرهما بوضوح. كان الأمر محيرا بالنسبة لها كيف يمكن أن تكونا هكذا في حالة من الاشتياق دون أن يعبر كل منهما عن ما في قلبه
وفي تلك اللحظة عضت كيرا لويس فجأة.
لم يمض وقت طويل حتى ملأ فمها طعما حلوا ومعدنيا كأنهما كانا في لحظة سابقة للطوفان يتناغمان دون أن يدركا.
أطلق لويس سراحها بصعوبة وعينيه ملأتاهما آثار ما كان يشعر به ليصبح كل شيء واضحا كما لم يكن من قبل.
تبادل الاثنان النظرات للحظة ثم نهض لويس فجأة فابتعدت كيرا أيضا لتوسع المسافة بينهما كما لو كان يجب عليهما أن يتنفسا بعيدا عن بعضهما قليلا.
فرك لويس صدغيه نظر إلى نفسه في المرآة بحيرة وقال بصوت خاڤت سأستحم بماء بارد.
ثم اختفى نحو الحمام تاركا الكلمات تتناثر في الهواء.
شعرت كيرا بحرارة مفاجئة تغزو خديها وكأن الڼار تسكنها.
ربتت على وجهها بحركة غير إرادية وأخرجت زجاجة دواء من جيبها. ابتلعت حبة واحدة ومع مرور الوقت بدأ التوتر يخف شيئا فشيئا.
لكن نظرتها ظلت ملتصقة بالمرآة لا تستطيع أن تدير وجهها عن نفسها.
كانت وجنتاها محمرتين وعيناها تلمعان بالدموع التي تخفي خجلا عميقا. شعرت وكأنها لا تجرؤ على أن تراها كما هي.
ثم حولت نظرها سريعا بعيدا عن صورتها.
بعد حوالي عشر دقائق خرج لويس من الحمام محاطا بهالة من البرودة. كان يرتدي رداء الحمام وقامته الطويلة وملامح وجهه كانت تبرزان بشكل مهيب.
كان مظهره كاملا رغم أن أذنه كانت لا تزال حمراوين قليلا لكن عينيه استعادت صفاءها المعتاد.
قال بصوت منخفض محاولا كسر الجليد آسف.
حرص على الحفاظ على مسافة بينه وبين كيرا وكأن الموقف أكبر من أن يتحمله قريبا.
لا بأس لم أكن لأعتبر الأمر جادا قالت كيرا بشكل عفوي لكنها شعرت بشيء من التردد في كلماتها. في تلك اللحظة كان من الصعب تصحيح ما قد يكون فهم بطريقة خاطئة.
انتشر الصمت المحرج في الغرفة مرة أخرى حيث كانت الأنفاس الثقيلة تملأ الأجواء.
كان تأثير الدواء بدأ يظهر تدريجيا وكأن شعور الانتعاش يعيد لها توازنها.
حاولت كيرا تغيير الموضوع لتخفف من التوتر المتصاعد. قلت أنك تعرف عن خلفية السيدة أولسن
نعم هذا جزء من التحقيق. أجاب لويس بجدية. منطقة كلانس تعتبر حساسة بالنسبة لي ومن غير اللائق أن يتجمع الناس لجمع معلومات حولها. لكننا اكتشفنا أن السيدة أولسن تنتمي إلى عائلة ساوث في كلانس. عائلة يبدو أن لها طابعا غامضا. سأطلب من شعبي أن يتابعوا الأمر بعمق أكبر.
تمام.
أومأت كيرا برأسها وأيقنت أن الأمر أكبر من أن يمر دون تدقيق.
بعد قليل من الوقت وعندما عادت السيدة هورتون إلى غرفتها خرجت كيرا بهدوء إلى غرفتها الخاصة.
استلقت على سريرها وأغمضت عينيها محاولة أن تجد لحظة من الراحة وسط تلك المشاعر المتضاربة.
بعد مرور عشر دقائق فتحت كيرا عينيها فجأة
متابعة القراءة