رواية الاب المجهول "توائمي الاربعة" ( الفصل 148 الى الفصل 150 )
المحتويات
كلامها وقال بهدوء سأحضر لك بعض المرهم.
ذهب آبيل إلى خزانة الأدراج باحثا عن المرهم ثم عاد ليجعلها تجلس برفق وبدأ بوضعه على الکدمة بحذر وكأنه لا يريد أن يسبب لها أي ألم إضافي.
مرر المرهم على مرفقيها ثم قدميها بينما كانت إيميلين تشعر بكم هائل من الحرج أمامه. كان منظرها مربكا إذ كانت تنزعج حتى من فكرة أن يراها بهذا الشكل.
لكن الألم كان يفوق قدرتها على التحمل فلم تستطع سوى الجلوس في مكانها بينما كان يساعدها بحذر.
تنفس آبيل الصعداء عندما انتهى من مهمته لكن عينيه لم تستطع إخفاء ما شعر به. بشړة إيميلين البيضاء الثلجية وجمالها الأخاذ جذبا انتباهه بشكل غريب.
فجأة اتسعت عيناه وتذكر مشهدا مشابها هذا الوجه هذا الشكل! لقد رأته من قبل في الفندق قبل خمس سنوات!
ولكن سرعان ما تلاشت تلك الذكرى. لا إنها ليست هي تلك الفتاة كانت آلانا وابننا يبلغ من العمر أربع سنوات الآن.
كيف سأتمكن من النوم الليلة قالت إيميلين بصوت خاڤت وهي تبكي وتغطي نفسها بالبطانية. لا أستطيع التحرك الأمر مؤلم للغاية.
لا داعي للقلق سأكون معك. إذا كنت لا ترغبين في النوم فلا بأس. رد آبيل بعينين مليئتين بالعطف.
لكن الساعة لم تصل إلى منتصف الليل بعد وأنا أشعر بالنعاس بالفعل.
إذن سأحتضنك حتى تغفو ولن تضطرين للضغط على ظهرك. قال بلطف.
لن أوافق على ذلك! هتفت إيميلين فجأة. أنت تحاول استغلال الموقف!
حسنا سأترك لك الخيار. أجاب بهدوء.
ورغم آلام ظهرها حاولت إيميلين جاهدة عدم التحرك لكنها سرعان ما غلبها النعاس ونامت وهي تكاد لا تشعر بأي شيء سوى الألم الذي بدأ يخف تدريجيا.
بينما كانت تنام بدأ آبيل في حملها بعناية لفها بالبطانية ثم توقف صوت التأوهات التي كانت تصدر منها لتلتف أخيرا نحو صدره.
بدأت الدموع تتسلل على رموش إيميلين وسقطت فوق صدره.
في صباح اليوم التالي وقبل أن تستفيق إيميلين عاد آبيل ليضع المرهم على كدماتها مرة أخرى. ومع الراحة التي نالتها طوال الليل بدأ أثر الكدمات يخف تدريجيا.
إيميلين لم تكن قد استيقظت بعد وهذا ربما كان دليلا على أنها لم تعد تشعر بالألم نفسه.
اختار آبيل قميصا أبيض من خزانته وساعدها على ارتدائه متفاديا أن تستيقظ فتشعر بالحرج لرؤيتها في هذا الوضع.
وبعد أن تأكد من أنها مرتاحة قرر أن يستلقي قليلا على السرير. كان الوقت لا يزال مبكرا وأحس بضرورة استراحة إضافية. عادة ما يكون في هذا الوقت قد أنهى تمريناته الصباحية لكنه لم يكن متأكدا متى سيكون لديه فرصة لذلك.
إيميلين التفتت فجأة إلى صدره وأراحت رأسها عليه فتأملها آبيل بنظرة حانية. ثم أغمض عينيه ليغرق كلاهما في النوم.
ومع مرور الوقت رفع الحظر عن الغرفة وعادت أنظمة الأمان للعمل مرة أخرى.
في تلك اللحظة دخلت آلانا على كرسيها المتحرك بمساعدة
متابعة القراءة