رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 175 إلى الفصل 177) بقلم كيرا
الفصل 175 العودة إلى منزل أولسن
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
عندما كانت طفلة عاشت كيرا في نصف قبو منزل عائلة أولسن. كانت دائما ترفع عينيها بحنين وحسد إلى الرابطة العميقة التي جمعت بين السيدة أولسن وابنتها إيسلا.
لكنها وهي تعيش هناك لم تستطع أبدا رفع رأسها حقا.
في كل مرة كانت تعود من المدرسة وترى البوابة الرئيسية كانت تخفض رأسها دون وعي وكأنها تخشى أن تذكر بمكانتها في ذلك المنزل. حتى بعدما غادرت عائلة أولسن لم تستطع التخلص من هذا الشعور كانت تتسلل من حين لآخر إلى الحي وعند وصولها إلى المدخل تجد نفسها تنحني كما اعتادت...
ثقل هويتها ولطف عائلة أولسن في تربيتها كانا عبئا أثقل مما تستطيع احتماله. كانت تكافح من أجل التنفس وتشعر بأن عليها أن تبقي مسافة آمنة بينها وبين ذلك المكان وكأن القرب منه ېهدد بكشف كل مشاعرها المدفونة.
لكن اليوم ولأول مرة وقفت أمام الباب وطرقت عليه دون تردد.
من هناك
جاء صوت المربية تلاه صوت فتح باب الدرابزين عند المدخل.
وما إن وقعت عيناها على كيرا حتى ارتسمت على وجهها نظرة ازدراء. أنت...
لكن عندما انتبهت إلى الأشخاص الواقفين خلف كيرا ترددت للحظة قبل أن تتمتم بدهشة السيد ألين السيدة ألين
بما أن عائلة ألين كانت قد انتقلت إلى الحي منذ فترة فقد زاروا السيدة أولسن من قبل ولهذا تعرفت عليهم المربية على الفور.
تقدم السيد والسيدة ألين برفقة فرانكي ووقفوا إلى جانب كيرا بثبات.
قال فرانكي بلطف لكن بحزم هل يمكنك إبلاغ السيدة أولسن أن الآنسة كيرا هنا لزيارتها نود معرفة إن كانت مستعدة لرؤيتها.
لم تجرؤ المربية على المجادلة. أومأت برأسها بسرعة ثم استدارت وهرعت إلى غرفة المعيشة.
ظلت كيرا وأفراد عائلة ألين الثلاثة واقفين خارج الباب ينتظرون الإذن للدخول...
شعرت كيرا بأنفاسها تتسارع.
حتى في هذا الطقس البارد شعرت بأن راحتيها بدأتا تتعرقان. عيناها الدافئتان كأزهار الخوخ المتفتحة كانتا مثبتتين على غرفة المعيشة داخل منزل أولسن...
كم مرة نظرت عبر تلك النافذة وشهدت العائلة السعيدة المكونة من ثلاثة أفراد بينما ظلت هي دخيلة
لكن اليوم السيدة أولسن لم تكن تجلس على الأريكة كما اعتادت.
ربما كانت تتناول العشاء فكرت كيرا لكنها لم تجد إجابة لأن صوت سيارة تقترب من الخلف قطع شرودها فجأة.
استدار الجميع في انسجام ليروا سيارة فاخرة تتوقف عند الرصيف.
كانت تلك سيارة عائلة هورتون.
فتح الباب الأمامي ونزلت إيسلا من مقعد الراكب بينما خرج جيك من مقعد السائق ثم توجه إلى الخلف وفتح باب المقعد الخلفي.
لحظات ثم نزل إليس من السيارة.
لكن بدلا من التوجه مباشرة إلى المنزل ذهب إلى صندوق السيارة وفتحه كاشفا عن مجموعة من الهدايا الفاخرة.
ابتسمت إيسلا بلطف وهي تقول السيد أولسن من اللطيف منك أن تزور والدتي لكن لا داعي لكل هذه الهدايا. الأمر يبدو رسميا أكثر مما ينبغي.
إليس على غير عادته لم يبد متصنعا بل أجاب ببساطة من غير اللائق زيارة شخص مسن خالي الوفاض. وعلاوة على ذلك... تردد للحظة قبل أن يضيف بصوت هادئ سمعت أن السيدة أولسن تعاني من سعال مزمن منذ سنوات لذا أحضرت لها بعض المنتجات المغذية التي قد تساعد في علاج رئتيها...
أرادت إيسلا أن تقول المزيد لكن جيك أمسك بذراعها بلطف وكأنما يهدئها.
لا تقلقي إيسلا. لا تنسي أنك حامل كوني حذرة.
شعرت إيسلا بأنفاسها تتباطأ لكن عينيها ازدادتا قتامة. منذ متى أصبح جيك يبدي هذا النوع من الاهتمام تحركت نظرتها سريعا نحو إليس والشكوك تتراقص في ذهنها.
لا بد