رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 184 إلى الفصل 186) بقلم كيرا

موقع أيام نيوز

أولسن بالضبط لماذا أتيت إلى هنا مسرعا
كان تعبير وجه العم أولسن ثابتا وواثقا. ورغم اقترابه من الخمسين إلا أنه لا يزال يبدو كرجل في الثلاثينيات أو الأربعينيات من عمره ولا يظهر عليه الافتقار المعتاد للطاقة لدى من هم في منتصف العمر لكنه يظل نحيفا وقويا.
كان يرتدي عباءة سوداء وكانت الهالة بأكملها حوله عبارة عن برودة.
عند سماع هذا السؤال نظرت تلك العيون الباردة اللامعة إلى إليس.
مد إليس يده على الفور وقام بحركة سحاب على فمه. حسنا لن أسأل عما لا ينبغي لي أن أسأله.
سحب العم أولسن بصره بعيدا. أما الرجل قليل الكلام ذو النظرة الحاسمة في عينيه فقد واصل التركيز على الأمام مباشرة.
ولم ينتظر حتى المصعد وصعد الدرج إلى الطابق الثالث.
قال إليس عمي أولسن لا تتعجل. قال الطبيب إن حياة السيدة أولسن ليست في خطړ. إنها متعبة فقط ولم تستيقظ بعد...
لقد أصبح تعبير وجه العم أولسن أكثر رقة بعض الشيء لكنه لم يتوقف.
سعل إليس مازحا عم أولسن هل تعرف كل هؤلاء السيدات من جيل الجدة
أجاب العم أولسن ببرود معظمهم. كانت جدتك تأخذني إلى العديد من التجمعات في الماضي. لماذا تسأل
أوه ليس الأمر خطېرا. كل ما في الأمر أن لويس جاء ومعه صورة يبحث فيها عن إحدى السيدات من جيل الجدة. كنت قلقة من أنني لن أتعرف عليها ولكن إذا تعرفت عليها فسيكون ذلك رائعا... بما أنك هنا يمكنك مساعدته في إلقاء نظرة.
لمس إليس أنفه.
ولم يقل العم أولسن أي شيء آخر وأسرع في خطواته.
وبعد قليل وصلوا خارج الجناح.
دفع إليس الباب ودخل.
الفصل 185 الوصول
فتح إليس باب غرفة المستشفى ودخل. تنفس الصعداء عندما وجد أن الجو داخلها كان هادئا ومريحا.
استعد ليقدم عمه للجميع وبدأ قائلا
هذا هو...
لكن حين استدار لم يجد العم أولسن خلفه. توقف للحظة مرتبكا. أين ذهب
لم يكن أمامه خيار سوى العودة إلى الممر وهناك وجده متكئا على الحائط ممسكا بسېجارة.
الرجل الذي عرف دائما باتزانه ورباطة جأشه كان في تلك اللحظة مختلفا. أشعل سيجارته وأخذ نفسا عميقا ثم نفث حلقة من الدخان بهدوء.
اقترب منه إليس بحذر وحك رأسه قبل أن يسأل
عمي لماذا لا تأتي
في وسط الدخان المتصاعد لم تتغير ملامح العم أولسن لكن نظراته حملت ثقلا غامضا. بدا وكأنه مشغول بأفكاره قبل أن يقول بصوت منخفض
لا بأس سأنتظر هنا... النتائج.
أصابه رده بالحيرة. عبس قليلا ثم قال بإصرار
لكن عمي لقد جئت كل هذه المسافة لرؤية السيدة أولسن والآن تريد أن تنتظر هنا
ظل العم أولسن صامتا للحظة محدقا في نقطة بعيدة كأنما يرى شيئا لا يراه أحد سواه. ثم أخذ نفسا عميقا آخر وأجاب بنبرة هادئة لكنها حملت معها ثقل السنين
لأنني وعدتها... وعدتها أننا لن نلتقي مرة أخرى لا في هذه الحياة... ولا في أي حياة بعدها.
ساد الصمت. شعر إليس بأنفاسه تتباطأ كأنه يحاول استيعاب الكلمات.
وعد بعدم اللقاء أبدا
شيء ما في نبرة عمه أيقظ بداخله أسئلة لم يجرؤ على طرحها. هل كانا عاشقين سابقين هل خاڼها يوما لطالما كان العم أولسن رجلا محاطا بالنساء لكن لم يتخيل إليس أبدا أن هناك قصة بهذا العمق والدراما في ماضيه.
ماذا حدث بينهما
نظر إلى وجه عمه الشاحب لكنه لم يملك الجرأة ليسأل. بل اكتفى بالسعال بخفة قبل أن يقول بتردد
إذا... فريق كلانس الطبي سيصل قريبا. سأبقى هنا وأنت...
رفع العم أولسن رأسه أخيرا ونبرته كانت حاسمة هذه المرة
ابق معها. لا تدع أي شيء يحدث لها.
أومأ إليس بجدية ثم عاد إلى
تم نسخ الرابط