رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 184 إلى الفصل 186) بقلم كيرا

موقع أيام نيوز

غرفة المستشفى.
في الداخل كان خبراء أوشينيون قد أنهوا استشاراتهم وبدأوا بالمغادرة واحدا تلو الآخر تاركين خلفهم أفراد عائلة أولسن القلائل.
على مقربة من السرير جلست تايلور بلا حراك ممسكة بيد السيدة أولسن منذ ساعات وكأنها تخشى أن تفلتها للحظة.
رفعت إيسلا نظرها إلى إليس ثم نظرت خلفه بفضول قبل أن تسأل
السيد أولسن سمعتك تقول عبر الهاتف إن أحد أفراد العائلة قد جاء
أومأ إليس وأجاب عمي في الخارج.
عندها اتسعت عينا إيسلا باندهاش. العم أولسن... بنفسه
في تلك اللحظة رفع تايلور رأسه فجأة وحدق في إليس بحدة. بدا التوتر واضحا على ملامحه وأحكم قبضته على يد السيدة أولسن أكثر حتى كادت ترتجف.
هل يمكن أن يكون خائڤا من شيء
كان يشعر بقلق عميق بل ربما خوف حقيقي. كان يخشى أن يستغل العم أولسن مرض شيرلي ليأخذها بعيدا متذرعا بأي حجة!
ومع ذلك لم تلحظ إيسلا التغير الذي طرأ على سلوك تايلور فقالت بحماس
لماذا لا يأتي السيد أولسن إنه
أوضح إليس بهدوء
العم لن يأتي فالسيدة أولسن هنا وهو لا يريد إزعاجها.
شعر تايلور ببعض الطمأنينة عند سماع ذلك ثم استدار لينظر إلى السيدة أولسن المستلقية على السرير وقد بدت نظراته أكثر حزما.
نهضت إيسلا قائلة بحزم
إذن سأذهب أنا وجيك لاستقباله. سيكون من غير اللائق أن لا نرحب به.
هز إليس رأسه موافقا ثم ألقى نظرة على لويس وكايرا.
في كلانس كان الكثيرون يتطلعون للتقرب من العم أولسن مستغلين أي فرصة سانحة. ورغم أن لويس كان شابا واعدا وصاعدا بقوة إلا أن نفوذه لم يكن بعد بمستوى الجيل الأكبر. كان قادرا على مجاراتهم لكنه ما زال متأخرا عن عمه أولسن بخطوة.
لهذا توقع إليس أن ينضم لويس وكايرا إلى استقبال العم وأن يحرصا على ترك انطباع جيد لكن على عكس توقعاته لم يحركا ساكنا بل ظلا يحدقان بصمت في السيدة أولسن الراقدة على السرير وكأنهما لم يسمعا شيئا.
قرر إليس تجاهلهما.
عند وصول إيسلا وجيك إلى الباب شاهدا الرجل الذي وقف هناك منفصلا عن صخب العالم.
كانت هيبته طاغية ورغم غياب حراسه الشخصيين كان من الواضح أن مكانته ليست عادية.
تبادلت إيسلا وجيك النظرات ورأى كل منهما القلق في عيني الآخر لكنها كانت فرصة لا تعوض.
ابتلع جيك ريقه بصعوبة ثم تقدم خطوة إلى الأمام قائلا باحترام
عذرا هل أنت العم أولسن
رفع العم أولسن نظره إليهما لكنه تخطى جيك سريعا لينظر مباشرة إلى إيسلا.
كان من الصعب الجزم إن كانت تشبه السيدة أولسن أو تايلور لكن سلوكها وحده كان كافيا ليؤكد أنها تربت على يد السيدة أولسن.
تغير تعبير العم أولسن قليلا وأصبح أكثر ليونة
هل أنت إيسلا
أومأت إيسلا برأسها وشعرت برضى داخلي وهي تقول
عمي أولسن هل تود الدخول أمي بالداخل وهناك صالة يمكنك الجلوس فيها وشرب الشاي.
لا.
ظل العم أولسن يحدق في إيسلا وكأنه ينظر من خلالها إلى السيدة أولسن نفسها وكأنه يبحث عن شيء ما في ملامحها أو تصرفاتها.
لكن بعد لحظات بدا وكأنه خاب أمله.
كانت إيسلا جميلة وأنيقة لكن شيئا ما كان ناقصا. شيء لم تستطع أن ترثه عن السيدة أولسن ربما الثقة المطلقة أو الكبرياء الفطري.
رغم مظهرها الواثق ڤضحت عيناها قلقها وهو ما لم يكن أبدا سمة في شخصية السيدة أولسن.
نظرت إيسلا إلى جيك بتوتر فبادر الأخير بالقول بحماس
العم أولسن
تردد قليلا لكنه لاحظ أن الرجل لم يعترض على اللقب فاستجمع شجاعته وأكمل
إلى متى تخطط للبقاء في أوشنيون لم يتم ترتيب إقامتك بعد صحيح يمكنني المساعدة في ذلك.
ألقى العم أولسن نظرة أخرى على إيسلا
تم نسخ الرابط