رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 247 إلى الفصل 249 ) بقلم كيرا
المحتويات
الحزن."
توسعت عينا كيرا في صدمة وكأن الكلمات صډمتها كإعصار هائج.
"هل تقصدين أن... أمي لم تكن تعلم أنك ولدت!"
أومأت المرأة برأسها وابتلعت غصة في حلقها.
"صحيح... لم تكن تعرف أبدا. لقد تخلصوا مني... واستبدلوك بطفلة أخرى."
قطبت كيرا حاجبيها غير مصدقة لما تسمعه
"هذا مستحيل! ألم تجر أمي فحوصات الحمل كيف لم تكتشف أنها كانت حاملا بتوأم"
هزت المرأة رأسها ببطء وكأنها تسترجع تفاصيل ماض أليم
"أمي لم تخضع لأي فحوصات طبية خلال الحمل... لقد كانت مريضة جدا في تلك الفترة ولم ترغب في مغادرة المنزل إلا عند الولادة."
رغم محاولات كيرا لفهم الأمر شعرت أن هناك شيئا لا يزال غامضا في القصة.
نظرت إلى المرأة بحدة وقالت بنبرة حذرة
"إذن... كيف عرفت أنت كل هذا"
رفعت المرأة يدها كأنها تريد إيقاف الأسئلة
"كيرا... لا أستطيع أن أخبرك بكل شيء. ليس الآن. إذا فعلت... طفلي سيكون في خطړ!"
"طفلك..."
تذكرت كيرا فجأة رسالة المرأة في الليلة الماضية حينما قالت إنها كانت تنتظر حتى ينام طفلها...
حدقت في المرأة بتمعن محاولة قراءة ملامحها.
وفجأة أمسكت المرأة بيد كيرا بقوة وعيناها تتوسلان
"كيرا أرجوك... أنا أختك. أنا لا أريد إيذاءك أقسم بذلك!"
ضيقت كيرا عينيها وقالت بحدة
"إذن... أقسمي بطفلك."
منذ الأمس أدركت كيرا أن نقطة ضعف هذه المرأة كانت طفلها. كانت هذه أفضل طريقة لاختبار صدقها.
لكن... بشكل غير متوقع لم تتردد المرأة للحظة.
"أقسم بطفلي أنني لا أنوي إيذاءك... لقد نصحتك بعدم الطلاق من أجل مصلحتك! إذا كنت أكذب... فليصب طفلي بمكروه!"
توقفت فجأة وكأنها أدركت هول الكلمات التي تفوهت بها... ارتجف صوتها وارتعشت شفتيها وكأن قلبها انكسر وهي تهمس
"فليصب طفلي بمكروه..."
اختنق صوتها تماما وامتلأت عيناها بالدموع.
كان ذلك القسم كافيا ليجعل كيرا تدرك...
هذه المرأة لم تكن تكذب.
تنهدت كيرا ببطء وقالت
"حسنا... لا داعي لقول المزيد."
ثم سألت بنبرة أقل حدة
"هل طفلك فتاة أم ولد"
عند سماع السؤال تغير وجه المرأة تماما.
ظهرت على ملامحها ابتسامة دافئة مليئة بحنان الأم الذي لا يخطئه أحد.
أخرجت هاتفها من جيبها أدخلت كلمة مرور شاشة القفل ببطء ثم قالت
"هذه هي كلمة مرور هاتفي... إنه عيد ميلاد ابنتي."
ثم فتحت ألبوم الصور الخاص بها وقدمت الهاتف إلى كيرا قائلة
"هذه ابنتي إيمي... أنت خالتها."
أخذت كيرا الهاتف ببطء...
نظرت إلى الصورة وشعرت كأن الزمن توقف للحظة.
كانت الفتاة الصغيرة في الصورة في الثالثة من عمرها تقريبا... وجهها المستدير عيناها الواسعتان وتلك الابتسامة الطفولية النقية...
شعرت كيرا بنبضات قلبها تتسارع...
لم تستطع تفسير الأمر لكنها شعرت بأنها مرتبطة بهذه الطفلة بطريقة لم تشعر بها من قبل.
ذلك الشعور... كان شعور العائلة.
رفعت كيرا عينيها مجددا نحو المرأة...
لأول مرة رأت في عينيها خوفا ممزوجا بالأمل...
ذلك النوع من النظرات التي تراها فقط في شخص يحارب من أجل حماية من يحب.
شعرت كيرا بحدسها يخبرها أن هذه المرأة... لم تكن تكذب.
ورغم ذلك لم تستطع كيرا تجاهل الألم الذي كان يعصر قلبها...
أخذت هاتفها ونظرت إلى الشاشة...
كانت هناك رسالة حديثة من لويس
"كيرا الساعة 2 ظهرا... المحكمة. يجب أن تأتي."
ابتسمت كيرا بمرارة...
لو كان الأمر بيدها لما رغبت في الطلاق أبدا.
لكن لويس... بدا واضحا أنه اتخذ قراره بالفعل.
وبينما كانت غارقة في أفكارها اهتز هاتفها مرة أخرى.
كانت رسالة من السيدة أولسن
"ألا تقابلين ذلك العم الوسيم في قاعة العطور في الثانية عشرة سأنتظرك هناك."
ردت كيرا على الفور
"الغرفة رقم 8. إذا وصلت أولا ادخلي وانتظريني بالداخل."
بعد لحظات وصلت رسالة أخرى من العم الوسيم نفسه
"صديقتي الصغيرة أنا في الغرفة رقم 8. متى ستكونين هنا"
أجابت كيرا على الفور
"انتظر من فضلك... ستصل أمي أولا لتسليك نيابة
متابعة القراءة