رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 247 إلى الفصل 249 ) بقلم كيرا
المحتويات
عني."
وضعت هاتفها جانبا ثم رفعت نظرها مرة أخرى إلى المرأة الجالسة أمامها.
هذه المرة...
لم تر فيها امرأة غريبة فحسب.
بل رأت فيها شيئا آخر...
رأت فيها أختا...
الفصل 248
نظرت كيرا إلى المرأة الواقفة أمامها وسألتها بتردد
"ما اسمك"
ترددت المرأة للحظة ثم ضحكت بمرارة وكأنها تتذكر شيئا مؤلما.
"بالمناسبة... مصادفة غريبة. اسمي كيثرينا ساوث."
اتسعت عينا كيرا بدهشة.
"ساوث"
أومأت المرأة برأسها ببطء. "نعم لقبي هو ساوث. واسمي الأول كيثرينا. كان الأمر جيدا عندما كنت صغيرة لكن عندما كبرت... بدأ الجميع ينادونني..."
توقفت للحظة ثم أكملت بصوت خاڤت
"كيرا."
كيرا... كيرا...
استرجعت كيرا كلمات أختها عن المصادفات الغريبة. هل كانت هذه مجرد مصادفة أم أن هناك ما هو أكثر من ذلك
تلاقت عيناها بعيني المرأة فرأت فيهما دفئا وحنانا جعلها تشعر بالأمان رغم كل شيء.
منذ طفولتها كانت كيرا قوية العقل مرنة لكنها لم تكن تعرف كيف تدافع عن نفسها أمام هذا النوع من اللطف الصادق.
قطعت المرأة الصمت قائلة
"كيرا... لقد أخبرتك بكل ما أستطيع. هل يمكنك أن تثقي بي الآن"
كان في صوتها رجاء صادق وفي عينيها إلحاح ممزوج بالخجل.
ضغطت كيرا على شفتيها وأومأت برأسها قليلا.
أضاء وجه المرأة وقالت بلهفة
"إذن لا تطلبي الطلاق!"
لكن كيرا ابتسمت بمرارة وقالت
"في هذه المرحلة... لم يعد الأمر بيدي."
بدت الصدمة على وجه المرأة.
"ألا توجد فرصة... للمصالحة"
هزت كيرا رأسها بحزن.
"لا."
أخفضت المرأة نظرها وظهر الحزن جليا في عينيها.
استعادت كيرا شريط ذكرياتها... بالأمس فقط حاول لويس التهرب من الموضوع مدعيا أنه لا يملك الوثائق رغم أنها كانت بحوزته.
ولكن بعد ذلك... أرسل لها رسالة.
رسالة...
اختفت الابتسامة المريرة من وجه كيرا ورفعت رأسها لتلتقي بعيني المرأة الممتلئتين بالقلق والتوتر وكأنها تتوقع خطړا داهما.
لم تستطع كيرا إلا أن تسأل
"ما الذي تخافين منه بالضبط"
قبضت المرأة على أصابعها بعصبية ثم أرختها وعادت لتقبضها من جديد...
كررت تلك الحركة مرارا وكأنها تكافح مشاعر مختلطة حتى بدت على وشك البكاء.
"أنا... لا أستطيع أن أقول..."
عبست كيرا ونظرت إلى ساعتها. كان موعد الغداء مع عمها يقترب.
"هل ستأتين معي لرؤية أمي"
ارتبكت المرأة ثم هزت رأسها بسرعة.
وضعت قناعها وقبعتها على عجل وصوتها يرتجف
"لا أستطيع... إذا التقيت به فسوف أعرضها للخطړ. كيرا تذكري... هناك مخاطر في هذا العالم لا يمكنك حتى تخيلها. توسلي إلى لويس مرة أخرى... إذا كان بإمكانك تجنب الطلاق فلا تفعلي ذلك. وإذا حدث... فلا تستسلمي."
توقفت للحظة ثم أضافت بصوت خاڤت
"إذا وجدت نفسك في مأزق... ابحثي عن السيدة هورتون العجوز... إنها تحبك."
بدت كيرا على وشك الاڼهيار وكأنها غارقة في اليأس.
لكن قبل أن تتمكن دموعها من السقوط شعرت بيد دافئة تمسك بمعصمها.
رفعت رأسها... والتقت عيناها بعيني كيرا.
ثم قالت كيرا بلطف
"لا تخافي... دائما ما تكون هناك طريقة وستنجح الأمور في النهاية. سأتذكر تحذيرك."
هدأ ذعر اختها تدريجيا تحت تأثير كلماتها المطمئنة ونظرتها الواثقة.
تابعت كيرا قائلة
"لا أعرف ما هي المشاكل التي تعانين منها ولكن إذا كنت بحاجة إلى المساعدة... يمكنك إخباري."
بدت المرأة مترددة للحظة ثم فتحت فمها كما لو كانت ستقول شيئا لكنها في النهاية اكتفت بوضع يدها على كتف كيرا بلطف.
"كيرا... أنا الأخت الكبرى. يجب أن أكون أنا من يحميك."
تدفقت موجة من الدفء في قلب كيرا عند سماع هذه الكلمات. لم تكن تتوقع أن تسمع مثل هذا الكلام من هذه المرأة الرقيقة...
ربتت على كتف كيرا مرة أخرى وابتسمت بخفة وهي تنظر إلى الأسفل
"حسنا... شكرا لك أختي."
جعلت هذه الكلمة أخت وجه كيرا يحمر خجلا.
خفضت رأسها وقالت بتلعثم
"لا... لا حاجة لأن تشكريني."
ثم لاحظت كيرا نظرات المرأة المتكررة إلى ساعتها فسألت
"هل لديك شيء
متابعة القراءة