رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 247 إلى الفصل 249 ) بقلم كيرا

موقع أيام نيوز

رأت اسم كيرا على الشاشة. 
ردت بسرعة 
"كيرا أين أن" 
لكن قبل أن تكمل جاء صوت إلكتروني غريب من الطرف الآخر 
"لدينا ابنتك." 
تسارعت نبضات قلبها. 
"ماذا!" 
"أرسلنا لك الموقع." 
وقبل أن تتمكن من قول شيء آخر انقطع الخط. 
نظرت السيدة أولسن إلى هاتفها المرتعش ورأت إحداثيات لنقطة في عرض البحر! 
شهقت بفزع. 
لاحظ العم أولسن تبدل ملامحها المفاجئ فظن أن رؤيته قد أزعجها. لكنه صدم عندما رأى يدها المرتجفة تتصل بالطوارئ 
"مرحبا أريد الإبلاغ عن اختطاف... لقد اختطفت ابنتي!" 
قالت هذا وهي تندفع خارج الغرفة بينما تبعها العم أولسن بسرعة 
"ما الذي يجري!" 
أدركت السيدة أولسن أنه ليس وقت الكبرياء فالتفتت إليه بوجه شاحب 
"عليك أن تساعدني...!" 
على متن السفينة 
استيقظت كيرا فجأة أنفاسها متلاحقة وقلبها يخفق بسرعة. 
أين أنا! 
كان رأسها مشوشا لكنها استطاعت تمييز رائحة غريبة لا تزال عالقة في أنفها... 
تلك الرائحة... لقد أغمي علي... 
تذكرت عندما ودعت شقيقتها وفتحت باب الغرفة الخاصة هبت رائحة نفاذة... وبعد ذلك أصبحت كل الأشياء ضبابية. 
والآن... 
نظرت كيرا حولها بذهول. 
كانت في قاع سفينة غارقة جزئيا. أمامها كانت كيرا الأخرى مقيدة بقضيب فولاذي لا تزال فاقدة الوعي على الأرض. 
حاولت كيرا تحريك يديها فاكتشفت أنهما مقيدتان أيضا. 
لكن الأسوأ من ذلك... 
كان الماء يتسلل ببطء إلى داخل السفينة ومستواه يرتفع باطراد. من خلال النافذة رأت أن سطح البحر على وشك غمر السفينة بالكامل. 
إذا لم أهرب الآن... قد لا أخرج أبدا! 
نظرت إلى يديها المقيدتين ثم اتخذت قرارا جريئا. 
بلا تردد شدت مفصل إصبعها بقوة حتى انخلع. تألمت بشدة وشحب وجهها من الألم لكنها شعرت بصفاء ذهني مفاجئ. 
استطاعت أخيرا تحرير يدها من الأصفاد. 
لم تتوقف لعلاج نفسها بل زحفت على الفور نحو كيرا الأخرى وهزتها بقوة 
"استيقظي! كيرا استيقظي!" 
تململت كيرا الأخرى ببطء وعندما رأت الماء المتصاعد اتسعت عيناها ړعبا 
"إنهم هم! إنهم يريدون قتلنا!" 
نظرت كيرا إليها بحدة 
"من هم" 
أجابت كيرا الأخرى بصوت مخټنق 
"لا أعلم... لكنني أنا السبب! أنا من قادهم إليك... أنا من كشفت أمرك..." 
اڼفجرت بالبكاء بحړقة. 
لكن كيرا لم تضيع الوقت. أمسكت بعصا خشبية وبدأت ټضرب الأصفاد بكل قوتها. 
"كلاك!" 
لم تنكسر الأصفاد بل انحنت قليلا. 
رفعت كيرا العصا مرة أخرى. 
"كلاك!" 
"كلاك!" 
رغم محاولاتها المتكررة لم تتزحزح الأصفاد كثيرا فيما بدأ الهواء داخل السفينة ينفد. 
شهقت كيرا وهي تكافح لالتقاط أنفاسها وشعرت كيرا الأخرى بالاختناق أيضا. 
رأت كيرا سطح الماء وقد غمر السفينة بالكامل تقريبا. 
استدارت إلى كيرا وقالت بصوت مرتعش 
"كيرا... توقفي! اذهبي أنت... لا يمكنني النجاة لكن يمكنك ذلك!" 
صړخت كيرا في وجهها 
"لن أتركك!" 
واصلت ضړب الأصفاد بعناد حتى وهي تكافح لالتقاط أنفاسها. 
عرفت كيرا أن كسر نافذة القارب هو خيارها الوحيد... لكنه يعني غمر المقصورة بالكامل بالماء. 
وإذا فعلت ذلك... فإن بقاء كيرا الأخرى مکبلة يعني مۏتها. 
لكن تركها هنا... يعني مۏتها أيضا. 
شهقت كيرا بصوت متهدج 
"لن أتركك كيرا... لن أتركك!" 
عندما رأت كيرا إصرارها احمرت عيناها وهي تهتف
"كيرا استمعي إلي! اذهبي! أنا مجرد شخص بلا قيمة... لا أستحق الإنقاذ. إذا تأخرت أكثر سنموت معا!"
عبست كيرا وقالت بحزم
"كيف تقولين هذا فكري في زوجك وطفلتك... إنهما بانتظارك في المنزل!"
ارتجف صوت كيرا الأخرى
"زوجي..."
أطلقت ضحكة ساخرة حزينة وهي تنحني مستسلمة
"زوجي خدعني... أقام علاقة غرامية ولا يمكنني حتى الطلاق... حياتي كلها فشل... شخص مثلي يستحق المۏت ببساطة."
صړخت كيرا غاضبة
"اصمتي!"
تقدمت نحوها وقالت بحدة
"ماذا عن ابنتك ماذا عن إيمي! إذا مت الآن ستدخل تلك المرأة إلى منزلك علنا تستولي على كل شيء... زوجك... بيتك... بل وقد تسيء معاملة إيمي! هل تثقين بابنتك بين يديها!"
تألقت شرارة قتال مفاجئة في عيني كيرا فجلست منتصبة وهي تلهث
"لا... لا يمكنني المۏت... إيمي تنتظرني..."
ثم نظرت إلى يدها المقيدة
تم نسخ الرابط