رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 262 إلى الفصل 264 ) بقلم كيرا
الفصل 262
اندفع العم أولسن إلى الطابق العلوي في المستشفى ملامحه مشدودة بالتوتر والعجلة. لم تكن السيدة أولسن تطلب مساعدته أبدا وآخر مرة فعلت ذلك كان الأمر متعلقا بابنتها عندما كانت في مأزق. والآن ها هي تطلب المساعدة مرة أخرى لا بد أن هناك خطبا خطېرا!
حاول الاتصال بها مرارا أرسل لها رسائل بلا توقف لكنها لم تجب. تسللت فكرة قاتمة إلى ذهنه كسم زاحفهل عاد القاټل الذي قتل كيرا لېقتلها أيضا
دفعته هذه الفكرة إلى الإسراع أكثر. وعندما وصل إلى باب الغرفة فتحه بكلتا يديه لكنه توقف فجأة عند رؤية تايلور يسد المدخل.
تجمد في مكانه.
قال تايلور ببطء وعيناه تراقبانه بحذر سام ما الذي أتى بك إلى هنا
سأل العم أولسن بقلق أين السيدة أولسن
سعل تايلور قبل أن يرد إنها تأخذ حماما.
حدق العم أولسن فيه فتردد تايلور للحظة ثم أضاف شيرلي مريضة منذ فترة طويلة ولم تستحم منذ أيام. استيقظت للتو وقررت أن تستحم. دخولك الآن ليس مناسبا
تحولت عينا العم أولسن نحو باب الحمام الزجاجي المصنفر حيث كان بإمكانه سماع صوت المياه الجارية لكنه لم يستطع رؤية الداخل.
في الداخل كان المشهد مروعاشيرلي مکبلة ثوب المستشفى ممزق فمها محشو معصماها وكاحلاها مقيدان بإحكام مما جعلها عاجزة تماما عن الحركة.
سكب عليها الماء الساخن فاحترق جلدها. حاولت الصړاخ طلبا للمساعدة لكن صوتها غرق وسط هدير الماء.
في الخارج شعر العم أولسن بشيء غريب.
قال ببطء لقد أرسلت لي رسالة تطلب مساعدتي للتو
أومأ تايلور برأسه بهدوء. نعم لقد أرسلناها معا. ثم أشار نحو الخارج.
اتخذ العم أولسن خطوة إلى الوراء.
بعد أن خرج تايلور وأغلق الباب خلفه نظر مباشرة إلى العم أولسن وقال لقد اتفقت أنت وشيرلي على ألا تلتقيا مجددا وكان لقاؤكما الأخير خرقا لهذا الاتفاق. لقد فقدت ابنتها مؤخرا وهي في حالة نفسية سيئة. طلبت مني أن أخبرك أن تعود إلى كلانس فورا وألا تعود إلى أوشنيون أبدا.
وقف العم أولسن في ذهول نظراته مشدودة نحو غرفة المستشفى مجددا.
لكن تايلور عاد ليعترض طريقه. سام هذا هو طلبها الوحيد الآن. رجاء لا تعذبها أكثر.
قبض العم أولسن على فكيه بقوة وأحكم قبضتيه.
تابع تايلور بصوت ثابت لقد وعدتها بأنك ستستجيب لأي طلب. هل ستتراجع عن وعدك
نظر إليه العم أولسن مباشرة. هل رأيت الرسائل بيني وبين السيدة أولسن
أجاب تايلور بهدوء لقد تزوجتها منذ 22 عاما وعلاقتنا عميقة الجذور. ليس بيننا أي أسرار.
ثم أضاف ببرود سام من فضلك لا تزعج حياتنا.
شعر العم أولسن بمرارة تتسلل إلى قلبه.
لطالما لبى طلباتها طوال اثنين وعشرين عاما. كان يعلم أنها في أوشنيون لكنه لم يأت إليها أبدا معتقدا أن ذلك سيريحها حتى عندما أراد الاطمئنان عليها كان يكتفي بالسؤال عبر لويس بدلا من رؤيتها بنفسه.
لكن الآن أدرك الحقيقة التي غفل عنها طويلا.
لم تكن تهتم حقا.
لقد كانت دائما هكذا. لم تتغير يوما.
تنهد العم أولسن وتراجع خطوتين إلى الوراء مجبرا نفسه على رسم ابتسامة باهتة تحمل في طياتها مرارة الخسارة. قال بصوت خاڤت لكنه واضح
حسنا سأغادر. ولكن إذا احتاجت السيدة أولسن أي شيء فلا تترددوا في إخباري.
أومأت تايلور برأسها قائلة بلطف شكرا لك يا سام على اهتمامك. الآن بعد ما حدث لكيرا شيرلي تحتاج إلى الهدوء.
بدا الإرهاق جليا على ملامحها وهي تضيف بنبرة حازمة
طالما أنك لن تعود فسأكون أنا وزوجتي ممتنين لذلك.
زوجتي
كأن سهما أصاب قلب العم أولسن لكنه تمالك نفسه واكتفى بابتسامة خفيفة قبل أن يومئ وينسحب بهدوء. وعندما شاهده تايلور يغادر