رواية سيدي الرئيس زوجتك تطلب الطلاق مرة أخرى(الفصل 1 إلى الفصل 2)

موقع أيام نيوز

الفصل الأول
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
كان ديسمبر قد بدأ للتو والبرد يتسلل إلى العظام كأن الشتاء قرر هذه المرة أن يظهر كامل قوته. كانت سونيا ريد مستلقية على الأريكة بلا حراك تحدق في السقف بعينين متعبتين بينما يعلو صوت حماتها جين وايت من الطابق السفلي.
"سونيا ريد! إن كان عجزك عن إنجاب طفل أمرا لا يمكنك التحكم فيه فهل ستفشلين الآن في تحضير الطعام أيضا هل تحاولين تجويعنا أنا وتايلر حتى ڼموت"
كان صوت جين كالمطرقة يهوي على رأسها دون هوادة. طوال السنوات الست التي قضتها مع زوجها توبي فولر لم تتوقف حماتها عن تكرار أنها كالدجاجة العقيمة. لكن أحدا لم يتوقف ليسأل نفسه ماذا عن توبي ذلك الرجل الذي لم يقترب منها منذ يوم زواجهما.
"سونيا! تعالي بسرعة وساعديني في تجهيز حقيبتي المدرسية! لا يزال علي الذهاب إلى المدرسة بحق السماء!"
كان هذا صوت تايلر شقيق توبي الأصغر صبي في السادسة عشرة من عمره لكنه بدا وكأنه يتقن فنون الاستفزاز. منذ أن دخلت سونيا هذه العائلة جعل من تعذيبها هواية يومية. في نظره كانت أخت زوجته مجرد فريسة سهلة.
تنهدت سونيا بعمق قبل أن تنهض متثاقلة. نزلت إلى المطبخ وأعدت الإفطار على عجل ثم رتبت حقيبة تايلر المدرسية وصناديق الغداء وكأنها آلة تعمل دون مشاعر.
"أمي الطعام جاهز!"
عندما دخلت جين ورأت وجه سونيا الشاحب ونظرتها الفارغة استشاطت ڠضبا. أمسكت بكوب الماء على الطاولة ورمته بقوة جعلته يرتطم بالجدار ويتحطم.
"يا إلهي سونيا!" صاحت جين پغضب. "تعيشين في بيت ابني وتنفقين أمواله ومع ذلك تجرؤين على التحديق في بذلك الوجه البائس صدقيني سأتصل بتوبي الآن وأطلب منه أن يطلقك فورا!"
ارتعشت يد سونيا التي كانت تحمل طبق الطعام. أخذت نفسا مرتجفا وابتسمت ابتسامة باهتة.
"أمي... أنا لست ساخرة."
لكن جين لم تقتنع. نظرت إليها بحدة وقالت بصوت متهكم
"سونيا لا تظني أن دعم السيدة العجوز سيضمن لك مكانك كزوجة توبي. فأنت لا شيء أمام تينا!"
تينا. الاسم وحده كان كافيا ليجعل وجه سونيا يشحب أكثر.
ابتسم تايلر الذي كان يراقب الموقف من بعيد وقال بلهجة مليئة بالشماتة
"ألا تعلمين تينا ستخرج من المستشفى قريبا. أخي سيحضرها إلى هنا... لتعيش معنا."
شعرت سونيا كأن جدارا من الجليد ينهار فوقها. ارتعشت يداها وهي تحاول ترتيب الأطباق مرة أخرى لكنهما كانتا ترتجفان پعنف.
ضاقت جين ذرعا بمظهرها المرتبك فأشاحت بيدها ببرود وقالت بازدراء
"أخرجي من وجهي! أنت تفسدين شهيتي!"
لم تكن سونيا بحاجة إلى المزيد من الكلمات. استدارت وصعدت إلى الطابق العلوي حيث جلست على الأريكة تحاول أن تلملم شتات نفسها وسط دوامة من الأفكار الثقيلة.
في المساء توقفت سيارة مايباخ سوداء لامعة عند مدخل المنزل. لاحظت سونيا ذلك فنهضت على الفور من على الأريكة وهرعت إلى الشرفة تطلعها ممزوج

تم نسخ الرابط