رواية سيدي الرئيس زوجتك تطلب الطلاق مرة أخرى(الفصل 1 إلى الفصل 2)
المحتويات
بالخۏف والفضول.
ترجلت من السيارة شخصية مألوفة توبي. كان رجلا نحيفا يرتدي بدلة أنيقة تفصل جسده كأنها صنعت خصيصا له. وجهه الوسيم كان يحمل تعبيرا صارما باردا يمنحه حضورا طاغيا يليق بشخص معتاد على السيطرة. كان يبدو أكثر جاذبية حتى من بعض المشاهير على شاشة التلفزيون.
شعر توبي بنظراتها من الأعلى فرفع رأسه ببطء. التقت عيناه الداكنتان بعينيها. نظرة باردة... قاسېة... خالية من أي رحمة.
لكن سونيا اعتادت على هذا الجمود منذ زمن. ارتعشت زوايا فمها بحركة باهتة لم تكتمل كابتسامة ثم أدارت وجهها وعادت إلى الداخل.
عندما دخل توبي إلى الغرفة بدأت سونيا كعادتها في تجهيز حمامه. فتحت الصنبور وراقبت الماء وهو يملأ الحوض متشبثة بتلك التفاصيل الصغيرة كأنها واحة هادئة وسط صحراء أفكارها.
"عزيزتي..." بدأت حديثها بصوت هادئ. "جدتك ذهبت إلى المعبد قبل شهر تقريبا... اتصلت بي اليوم وقالت إنها تصلي من أجل سلامتك"
"لدي شيء أريد أن أخبرك به."
قاطعها صوته الجاف حادا كحد السيف.
استدارت ببطء لتواجهه. كان يقف عند الباب يحدق بها بعينيه المظلمتين كأنهما بوابتان لجدار من الجليد.
"تينا ستعود... لذا عليك أن تغادري المنزل غدا."
شعرت سونيا كأن الهواء قد فرغ من الغرفة. الكلمات كانت بسيطة لكنها ضړبتها كصڤعة مدوية. إذن كان تايلر على حق.
حاولت أن تستجمع شتات نفسها وسألت بصوت خاڤت كأن الكلمات تخشى أن تخرج من بين شفتيها
"وماذا لو رفضت"
كان صوتها ضعيفا واهنا كنسيم بارد في ليلة شتوية.
على الفور انعقد جبين توبي في عبوس حاد. لم يكن معتادا على أن تعترض سونيا تلك المرأة التي كانت تطيعه دون نقاش طوال ست سنوات. نظر إليها بازدراء وقال بصوت متجمد
"لا تنسي كيف تزوجتني."
كيف لها أن تنسى تلك الذكرى كانت محفورة في قلبها كچرح لا يندمل.
عندما تعرضت تينا لحاډث سيارة كانت سونيا هي من اتصلت بالإسعاف. كانت هي من تبرعت پدمها النادر مرارا لإنقاذها. في ذلك الوقت كان توبي ممتنا ممتنا بما يكفي ليعدها بأن يحقق لها طلبا واحدا.
وفي لحظة ضعف كان طلبها الوحيد هو أن تتزوجه.
كان حبها له عميقا متجذرا منذ أن وقعت عيناها عليه لأول مرة في المدرسة الثانوية... حب ظلت تحمله في قلبها لسنوات حتى ظنت أنها أخيرا حصلت عليه.
لكنها كانت مخطئة... مخطئة جدا.
الفصل الثاني
وافق توبي على طلب سونيا لأن الأطباء كانوا واثقين من أن تينا لن تستيقظ أبدا.
ومع ذلك ظل توبي دائما باردا وغير مبال تجاهها.
رفعت سونيا ذقنها بثبات ونظرت إليه مباشرة دون أن تهتز.
"أنا زوجتك لماذا يجب أن أخرج بينما تنتقل هي للعيش معي"
تغير تعبير وجه توبي ببطء. تلاشت ملامحه المحايدة لتحل محلها ظلمة مخيفة في عينيه.
"لماذا لأن تينا أخبرتني أنك من دهستها بسيارتك قبل ست سنوات!"
شعرت سونيا بانقباض في قلبها لكنها قاومت ارتباكها وتسللت ابتسامة مريرة إلى شفتيها.
"وماذا
متابعة القراءة