رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 4 إلى الفصل 6)

موقع أيام نيوز

الفصل الرابع طفل بلا أم
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
عبس موباي وسأل بجدية
"لين أخبرني... ما الذي يزعجك"
نظر إليه ابنه بعينين ثابتتين ثم قال مباشرة
"أنا لا أحب العمة تشو."
جمدت كلمات الطفل موباي في مكانه. لقد فهم على الفور ما كان يقصده.
"أنت لا تريدني أن أتزوجها"
ظل لين صامتا لكن صمته كان أبلغ من أي إجابة.
"لماذا لا تحبها" تابع موباي بصوت أخفض محاولا فهم ما يدور في ذهن طفله. "لقد كانت لطيفة معك أليس كذلك"
كان أحد الأسباب التي دفعت موباي للموافقة على الزواج هو المعاملة الجيدة التي لاحظها من تيانشين تجاه ابنه. بالنسبة له لم يكن الأمر مهما كثيرا من سيتزوج لكن إذا كان عليه أن يتزوج فمن الأفضل اختيار امرأة تكون زوجة أب جيدة لابنه.
وبالنظر إلى دعم عائلته الكامل لها كانت تيانشين تبدو الخيار الأمثل.
لهذا كان مفاجئا أن يعترف لين بأنه لا يحبها.
"إنها لطيفة معي فقط لأنني ابنك... أنا مجرد أداة لها للوصول إليك."
تصلب وجه موباي وقال بحزم
"هذا ليس شيئا لطيفا لتقوله."
نظر إليه لين بحدة تفوق عمره ثم قال
"الحقيقة نادرا ما تكون لطيفة."
ثم تابع بصوت مرتجف كأن كلماته تحمل أكثر من مجرد انزعاج عابر
"ولماذا تهتم أصلا لم تسألني أبدا عمن أريده أن يتزوجك... أنا مجرد عبء إضافي بالنسبة لك."
قفز لين من على طاولة الحوض واندفع خارج الحمام الڠضب مشټعلا في عينيه.
"توقف هناك!" أمره موباي بصرامة صوته حاد بما يكفي لإيقافه للحظة.
"لين من علمك أن تتحدث مع والدك بهذه الطريقة أين هي آدابك"
استدار لين ببطء ووجهه مشدود كمن يقاتل دموعه.
"لم يعلمني أحد..." قال بصوت مكسور "ليس لدي أم لتعلمني... أليس كذلك"
ضړبت كلماته قلب موباي كطعڼة خفية.
ظل واقفا في مكانه عاجزا عن الرد بينما استدار لين وغادر راكضا.
استفاق موباي من صډمته بعد لحظات واندفع خلفه.
لحق به عند مدخل المطعم وهناك عندما الټفت لين نحوه رأى موباي الدموع تتدفق على وجه ابنه الصغير.
لين... الذي كان دائما طفلا هادئا نادرا ما يشتكي أو يثير ضجة... الطفل الذي يمكنه قضاء ساعات في صمت بين صفحات كتاب.
رؤيته بهذه الحالة كانت صدمة لموباي.
لقد ظن دائما أن ابنه اعتاد على غياب أمه... لكنه أدرك الآن أن كل تلك المشاعر كانت مكبوتة في أعماقه.
نظر موباي إلى عيني ابنه حيث امتزج الحزن بالخذلان... ولم يعد لديه رغبة في العودة إلى العشاء.
بعد مكالمة هاتفية قصيرة مع والدته قرر موباي اصطحاب لين إلى المنزل.
في السيارة جلس لين بجانبه عاقدا ذراعيه بينما كانت عيناه مثبتتين على المناظر الطبيعية التي تتلاشى بسرعة خلف زجاج النافذة. بدت هيئته الصغيرة وكأنها تصرخ بالوحدة والۏحشة رغم صمته التام.
ألقى موباي نظرة جانبية عليه ثم زفر بهدوء.
كم كان صغيرا... لكنه يحمل في قلبه عبئا أكبر من عمره.
ظل موباي صامتا بدوره.

تم نسخ الرابط