رواية سيدي الرئيس زوجتك تطلب الطلاق مرة أخرى(الفصل 10 إلى الفصل 12)
المحتويات
يراقبها بقلق وحين هم باللحاق بها استدارت لتواجهه
لا تقلق ابتسمت ابتسامة مطمئنة وإن كانت باهتة سأكون بخير
ظل كارل يراقبها وهي تبتعد حتى غابت عن ناظريه كان ضوء المسرح المتراقص يتلاشى ببطء في عينيه ليحل محله ظل ثقيل من الحزن
عندها فقط لاحظ الشخص الذي يقف في الزاوية
ظهر زين من بين الظلال بخطوات مترددة ثم سعل بخفة لتلطيف الأجواء
أممم سمعت حديثكما عندما كنت بالخارج أدخن
لم يرد كارل بل اكتفى بإلقاء نظرة باردة عليه قبل أن يحول نظره بعيدا
فرك زين أنفه بمرح مستمتعا بعدم اكتراث كارل الواضح
أنت تحب سونيا أليس كذلك ابتسم زين بمكر لا تقلق يا رجل لست هنا لسرقتها منك
توقف كارل للحظة ثم رمقه بنظرة حادة
الجو عاصف بالخارج سيد كولمان أعتقد أنه من الأفضل أن تعود إلى منزلك مبكرا
قالها ببرود واضح ثم استدار وغادر تاركا زين يقف مكانه مذهولا للحظة
ثم وكأن الأمر كان مسليا أكثر من كونه محرجا هز رأسه وضحك بخفة
الفصل 11
جلست سونيا في سيارة توبي بصمت والغريب أن الصمت بينهما لم يكن مجرد غياب للكلمات بل كان ثقيلا كالسحاب المتكدس قبل العاصفة
ما إن وصلا إلى قصر فولر القديم حتى ترجلت سونيا ببطء كان المكان هادئا بشكل يبعث على الخشوع وكأن الزمن هنا يتحرك ببطء أكثر من العالم الخارجي
كانت روز فولر تعيش في الضواحي حيث تفضل العزلة والسکينة كانت امرأة محبة للتأمل والصلاة محاطة بعدد قليل من الخدم من بعيد سمعت سونيا صوت سعالها الجاف فتسارعت خطواتها بقلق
كان وجه روز شاحبا وبدا أنها فقدت الكثير من طاقتها المعتادة بالكاد رفعت عينيها نحو توبي وقالت ببرود
اذهب وقف عند الباب
ثم أخذت بيد سونيا وقادتها إلى الداخل
بمجرد أن جلستا أطلقت روز تنهيدة طويلة وكأنها كانت تخفي تلك الكلمات منذ زمن
من كان يتخيل أن شيئا بهذا الحجم سيحدث بعد فترة قصيرة من مغادرتي سونيا كنت متهورة جدا هذه المرة
فهمت سونيا فورا أنها تشير إلى طلاقها من توبي تقدمت ببطء وأمسكت بيد روز الباردة بين راحتيها ابتسمت ابتسامة باهتة لكنها دافئة
جدتي عليك أن تكوني سعيدة من أجلي لقد تمكنت أخيرا من أن أكون نفسي
رفعت روز بصرها نحو توبي الذي كان يقف بالخارج متظاهرا بعدم الاكتراث لكن عينيه كانتا معلقتين عليهما عادت روز بنظرها إلى سونيا وفي عينيها خليط من الشفقة والندم
ذلك الأحمق كيف يمكنه أن يفرط في زوجة طيبة مثلك والآن حتى أنك تخاطبيني بالسيدة العجوز فولر!
تراجعت ابتسامة سونيا فجأة وشعرت بدموع ساخنة تتجمع في عينيها
جدتي
ابتسمت روز وربتت على يدها بحنان وكأنها تخبرها أن كل شيء سيكون بخير
سونيا أنا أعلم جيدا كم كنت تحبين توبي طوال هذه السنوات هل يمكنك حقا التخلي عن ذلك
أطبقت سونيا جفنيها بإحكام تحاول كبح مشاعرها
ليس لدي خيار يا جدتي تمتمت بصوت مبحوح وكأن الكلمات خرجت رغما عنها
وماذا لو لم أستطع كفى كفى ۏجعا
احتضنتها روز بين ذراعيها برفق تربت على ظهرها بطمأنينة كما لو كانت طفلتها
لا ألومك على الطلاق يا صغيرتي كنت أعلم أن هذا اليوم سيأتي عاجلا أم آجلا المشكلة ليست فيك بل في توبي إنه من لم يحالفه الحظ ليكون معك
أغلقت سونيا عينيها واستسلمت
متابعة القراءة