رواية سيدي الرئيس زوجتك تطلب الطلاق مرة أخرى(الفصل 10 إلى الفصل 12)
المحتويات
لذلك الدفء الذي افتقدته كثيرا في السنوات التي قضتها في منزل عائلة فولر كانت روز الوحيدة التي منحتها حبا حقيقيا
لم يجرؤ جان ولا تايلر على العبث معها عندما كانت روز موجودة وكانت دائما تشعر أن هذه المرأة هي عائلتها الحقيقية لم ټندم على طلاقها من توبي لكنها تأسفت لأن هذا الطلاق جعلها تفقد شخصا غاليا عليها
قطعت روز الصمت قائلة
سونيا لقد شاهدت توبي يكبر وأعرف شخصيته جيدا إذا أرادك ذات يوم أن تعودي إليه فهل ستفعلين ذلك
رفعت سونيا رأسها ونظرت إليها بعينين متعبتين ثم ابتسمت بمرارة
جدتي إنه لا يحبني كان علي أن أدرك ذلك منذ ست سنوات
رأتها روز للحظة بعينين تملؤهما الحزن والشفقة
تقدمت سونيا ومسحت على شعر روز بحنان
جدتي سواء كنت ما زلت حفيدتك أم لا سأظل دائما سونيا التي تحترمك وتحبك لذا أرجوك اعتني بنفسك كوني سعيدة وبصحة جيدة حسنا ولا تقلقي بشأن أي شيء آخر
ابتسمت روز ابتسامة متعبة لكنها دافئة وعانقتها مرة أخرى وكأنها لا تريد أن تتركها تذهب
خارجا كان توبي واقفا بصمت يراقب المشهد من بعيد لم يكن بحاجة لسماع الكلمات ليدرك ما كانت تعنيه سونيا لجدته
رغم أنه لم يحب سونيا قط طوال تلك السنوات إلا أنه لم يستطع إنكار أنها كانت تعامل روز بصدق وإخلاص يفوق حتى ما يقدمه أبناؤها لو كان لديها أبناء كانت تهتم بها كما لو كانت والدتها الحقيقية وحتى عندما كان جان وتايلر يتصرفان بأنانية لم تتوقف سونيا يوما عن الاعتناء بهما أيضا
حين علم توبي أن حاډث سيارة تينا كان بسبب سونيا شعر بالاشمئزاز منها ومع ذلك لم يستطع التخلي عنها كليا ليس بسبب الحب بل لأن سونيا كانت الشيء الوحيد الذي منح جدته السعادة في سنواتها الأخيرة
يمكنني على الأقل أن أكون عاقلا بما يكفي لأتركها تبقى بالقرب من جدتي
وبعد وقت بدا طويلا خرجت سونيا أخيرا من المنزل
سونيا لا تترددي في زيارتي متى شئت ارتعش صوت روز قليلا وهي تتابع أخشى أنني لن أعيش سوى بضع سنوات بعد الآن
شهقت سونيا خفية ثم تمالكت نفسها وأمسكت بيد السيدة العجوز مجددا
لا تقولي ذلك! أنت شخص قوي ويمكنك العيش حتى مائة عام وأعدك بأنني سأزورك كثيرا
ابتسمت روز لكن في عينيها كانت هناك نظرة لم تستطع سونيا تجاهلها نظرة شخص يعرف جيدا أن أيامه معدودة
في تلك اللحظة تقدم توبي إلى الأمام بوجه خال من التعابير
دعيني أوصلك
لم تتردد سونيا لحظة واحدة لا داعي لذلك سيأخذني شخص ما
ثم استدارت وسارت بثبات نحو سيارة مايباخ سوداء توقفت للتو أمام القصر
كان في الداخل تشارلز وكارل يلوحان لها بينما تعلو وجهيهما ابتسامات دافئة عندما ركبت السيارة كانت أصوات ضحكاتهم الخفيفة تصل إلى مسامع توبي لكنها لم تكن مجرد ضحكات كانت أصواتا تحمل ألف معنى ألف ذكريات وألف قصة لم يكن جزءا منها
وقف توبي يراقبهم وعيناه معتمتان كسماء بلا نجوم
سعلت روز عدة مرات خلفه جعلتها أنفاسها المرتعشة تبدو وكأنها تتصارع مع الحياة ذاتها
لقد كبرت الآن ولم أعد أستطيع التدخل في شؤونك نظرت إليه بعينين باردتين لم يعهدها فيها من قبل لكنني أتمنى ألا ټندم على ذلك يوما ما
ثم استدارت مستندة على ذراع خادمتها واختفت خلف باب المنزل الثقيل
بقي توبي
متابعة القراءة