رواية سيدي الرئيس زوجتك تطلب الطلاق مرة أخرى(الفصل 25 إلى الفصل 27)
أغمضت عينيها للحظة وهي تتذكر ليلة البارحة... المطر، القشعريرة التي اجتاحت جسدها، والضعف الذي شعرت به حينها.
ولكن الآن... الآن كانت تشعر بالانتعاش، كأن تلك البرودة التي تسللت إلى جسدها بالأمس قد زالت تمامًا.
سرعان ما تذكرت سونيا أن توبي هو من أعادها بسيارته إلى مسكن الخليج بعد ظهر الأمس. وبينما كانت لا تزال في حالة ارتباك، عادت إليها صورة غامضة... شخص يطعمها شيئًا بينما هي نصف واعية.
هل كان توبي؟
هزّت رأسها لتطرد تلك الصور من ذهنها، ثم اغتسلت بسرعة وغادرت الفندق.
عند وصولها إلى المكتب، رفعت سماعة الهاتف واتصلت بډافني.
"سيأتي رئيس مصنع دويلز إلى المكتب لاحقًا لتوقيع العقد، لذا جهّزي الأوراق."
تفاجأت ډافني، وقالت بدهشة: "السيدة ريد، هل... هل تمكنتِ من إتمام الصفقة مع مصنع دويلز؟"
أجابت سونيا بلهجة حاولت أن تخفي فيها ارتباكها: "نعم...".
رغم أنها لم ترغب في الاعتراف بذلك، فإنها كانت تعرف جيدًا أن لولا تدخل توبي بعد ظهر الأمس، لما وافق رئيس دويلز على الصفقة.
أنا مدينة له بمعروف...
"حسنًا!" أومأت ډافني بحماس، ثم أسرعت لتحضير العقد.
خلعت سونيا معطفها وعلّقته على الشماعة، ثم جلست لترتيب المستندات التي أرسلتها ډافني.
قبل أن تبدأ، رنّ هاتف مكتبها.
"ألو؟"
"السيدة ريد، هناك رجل يدعى زين يريد مقابلتك"، أبلغتها موظفة الاستقبال. "هل تعرفينه؟"
أجابت سونيا دون تردد: "أرسليه إلى الأعلى."
بعد لحظات، سُمع طرقٌ خفيف على الباب، ثم دخل زين إلى المكتب.
كان يرتدي ملابس مريحة وفضفاضة، وشعره الأسود الكثيف بدا وكأنه قد مُرّر عليه أصابع عابثة، مع أطراف متموجة قليلاً. ملامحه الحادة كانت ټخطف الأنظار، وابتسامته الواثقة أضفت عليه هالة من السحر الطبيعي.
جالت عيناه الضيقتان في المكتب بكسل قبل أن تستقر أخيرًا على سونيا.
"السيدة ريد، لقد تأقلمتِ بشكل جيد فعلاً." تقدم زين نحو المكتب وسحب كرسيًا ليجلس عليه، متحدثًا بنبرة ودية وكأنهما صديقان قديمان. "عملتِ في شركة بارادايم لبضعة أيام فقط، ومع ذلك لديكِ الآن هالة القائد. من الصعب تصديق أنك كنتِ ربة منزل لمدة ست سنوات."
رفعت سونيا حاجبًا ساخرًا. "وأنا لم أتوقع أن يتحول ذلك الشاب الرومانسي الذي لا يستطيع رفض أي امرأة إلى... الابن الأصغر لرئيس البلدية."
رفع زين حاجبيه بمرح. "كنتُ أُثني عليكِ لأنكِ أصبحتِ على طبيعتكِ أخيرًا، ومع ذلك تردين بإهانتي؟"
ابتسمت سونيا ببرود. "كنتُ أُثني عليك لأنك مشهور بين السيدات."
ضحك زين بخفة، ثم مال إلى الأمام، مستندًا بمرفقه على المكتب. "على أي حال... أعلم أن شركة بارادايم لديها طلب خارجي وتريد التعاون مع مصنع دويلز، لكنني أعرف مصنعًا أفضل لإنتاج السلع الأجنبية."
نظرت إليه سونيا بريبة. "هل تقول إنك تريد أن تُعرّفني على موارد جديدة؟ ولماذا؟"
رفع زين كتفيه بلا مبالاة. "لدينا علاقة عمل، أليس كذلك؟ إذا كان لدي موارد جيدة، فسأقدمها