رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 273 إلى الفصل 275)
المحتويات
توقفا أخيرا كان كلاهما يلهث من الإرهاق متشبثين ببعضهما كما لو أنهما يخشيان أن يضيع أحدهما من الآخر مجددا.
منذ الأمس وحتى الآن كانت كيرا في حالة توتر مستمر لم تذق النوم لليلة كاملة وكان الإرهاق قد نال منها تماما.
لكنها لم تكن تعلم أن لويس أيضا لم يغمض له جفن منذ الحاډث
ثلاثة أيام كاملة دون راحة دون أن يتوقف للحظة واحدة.
والآن بعدما تحقق ما كان يتمناه وبعدما استقر قلبه أخيرا شعر جسده بالاسترخاء
وفي اللحظة التي أغلق فيها عينيه غرق في النوم العميق وكأن العالم كله قد توقف من حوله.
عندما استيقظت كيرا بتثاقل سمعت صوت الباب يفتح بهدوء.
انتفضت قليلا ورفعت اللحاف بسرعة لتغطيهما معا!
ثم وقعت عيناها على والدة هوارد التي دخلت وعلى وجهها نظرة اشمئزاز. دون أن تنطق بكلمة رفعت هاتفها والتقطت بضع صور سريعة لكيرا ولويس ثم خفضت صوتها قائلة
استيقظوا حالا. سنعود إلى كلانس!
ألقت هذه الكلمات ورحلت تاركة الباب مفتوحا خلفها.
نظرت كيرا إلى هاتفها لترى أن الساعة لم تتجاوز الخامسة صباحا والسماء ما زالت ټغرق في ظلامها البارد
على ضوء القمر الخاڤت سقطت نظراتها مجددا على لويس.
كان لا يزال غارقا في النوم ملامحه هادئة ولكنها مرهقة وكأن الإرهاق قد أثقل جفونه أخيرا. كانت يده متشابكة مع يدها بإحكام كما لو أنه حتى في نومه لم يكن يريد أن يتركها تذهب.
حبست أنفاسها قليلا ثم سحبت يدها بلطف متحررة من قبضته الدافئة. التقطت ملابسها بسرعة من الأرض وارتدتها بصمت.
تحركت خارج الغرفة على رؤوس أصابعها.
لكنها لم تستطع منع نفسها من التوقف عند الباب والالتفات نحوه.
لم تكن متأكدة إن كان يحلم لكن جبينه انقبض فجأة وكأنه شعر بغيابها.
لم تسمح لنفسها بالتردد أكثر.
ليلة واحدة من الحماقة كانت كافية
لم يكن لديها رفاهية التشتت بالمشاعر فوالدتها لا تزال تنتظرها لتنقذها وأعداؤها المختبئون يترقبون سقوطها
أما لويس فلديه مسؤولياته الخاصة ولم يكن يستطيع التخلي عن مادلين.
هذا كان كل شيء.
نفضت عن ذهنها أي أفكار أخرى وأغلقت الباب خلفها برفق.
لويس وداعا.
في طريق العودة إلى كلانس
بما أن الوقت كان لا يزال مبكرا كانت إيمي تغط في نوم عميق بمقعد الأطفال تنعم بالهدوء.
جلست كيرا بجانبها تنظر عبر النافذة بصمت غير راغبة في الحديث عن أي شيء مما حدث الليلة الماضية.
لكن والدة هوارد لم تستطع كبح فضولها فتوجهت إلى ابنها بلهجة متوترة
هوارد ما الذي تفعله بحق الچحيم! رأيت ذلك بعينيالسيد هورتون وكيرا هما من ارتكبا هذا الفعل! ألا يجدر بنا انتظار استيقاظ السيد هورتون والتفاوض معه على الشروط لماذا هربت بهذه السرعة!
ضحك هوارد بخفة وكأنه غير مكترث. أمي لا تتعجلي... لقد خدعنا السيد هورتون لذا من الأفضل العودة إلى كلانس بسرعة. سألت في الجوار وعلمت أن عائلة هورتون لا تملك أي ممتلكات هناك. عندما يستيقظ صباحا سيعود إلى رشده. إذا أراد أن يغضب فلن يبحث عنا... لكن إذا كان مهتما حقا بكيرا فسيجد طريقة للوصول إلى كلانس. وعندها ألن نكون على اتصال به
ضحكت والدته على الفور. لقد فكرت في الأمر مليا!
عبر مرآة الرؤية الخلفية ألقى هوارد نظرة على كيرا وعندما لاحظ العلامات الحمراء على رقبتها انقبضت حدقتاه بحدة.
كيرا لماذا ذلك الوجه الكئيب لم ألمسك منذ عامين وأخيرا حصلت على بعض المتعة الليلة الماضية أليس كذلك قولي لي مقارنة بي ما الذي يجعل السيد هورتون مميزا
أجابته ببرود إنه أكبر منك بكثير.
تجمد هوارد في مكانه. احمر وجهه ڠضبا على الفور. كيرا لديك الجرأة للحديث بهذه الطريقة! أنت وقحة
متابعة القراءة