رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 3 الى الفصل 4)
فهم ما يدور في ذهن طفله. "لقد كانت لطيفة معك، أليس كذلك؟"
كان أحد الأسباب التي دفعت مراد للموافقة على الزواج هو المعاملة الجيدة التي لاحظها من تالين تجاه ابنه. بالنسبة له، لم يكن الأمر مهمًا كثيرًا من سيتزوج، لكن إذا كان عليه أن يتزوج، فمن الأفضل اختيار امرأة تكون زوجة أب جيدة لابنه.
وبالنظر إلى دعم عائلته الكامل لها، كانت تالين تبدو الخيار الأمثل.
لهذا، كان مفاجئًا أن يعترف لين بأنه لا يحبها.
"إنها لطيفة معي فقط لأنني ابنك... أنا مجرد أداة لها للوصول إليك."
تصلّب وجه مراد وقال بحزم:
"هذا ليس شيئًا لطيفًا لتقوله."
نظر إليه لين بحدة تفوق عمره، ثم قال:
"الحقيقة نادرًا ما تكون لطيفة."
ثم تابع بصوت مرتجف، كأن كلماته تحمل أكثر من مجرد انزعاج عابر:
"ولماذا تهتم أصلاً؟ لم تسألني أبدًا عمن أريده أن يتزوجك... أنا مجرد عبء إضافي بالنسبة لك."
قفز لين من على طاولة الحوض واندفع خارج الحمام، الڠضب مشتعلاً في عينيه.
"توقف هناك!" أمره مراد بصرامة، صوته حاد بما يكفي لإيقافه للحظة.
"لين، من علمك أن تتحدث مع والدك بهذه الطريقة؟ أين هي آدابك؟"
استدار لين ببطء، ووجهه مشدود كمن يقاتل دموعه.
"لم يعلمني أحد..." قال بصوت مكسور، "ليس لدي أم لتعلمني... أليس كذلك؟"
ضړبت كلماته قلب مراد كطعڼة خفية.
ظل واقفًا في مكانه، عاجزًا عن الرد، بينما استدار لين وغادر راكضًا.
استفاق مراد من صډمته بعد لحظات واندفع خلفه.
لحق به عند مدخل المطعم، وهناك، عندما الټفت لين نحوه، رأى مراد الدموع تتدفق على وجه ابنه الصغير.
لين... الذي كان دائمًا طفلاً هادئًا، نادرًا ما يشتكي أو يثير ضجة... الطفل الذي يمكنه قضاء ساعات في صمت بين صفحات كتاب.
رؤيته بهذه الحالة كانت صدمة لمراد.
لقد ظن دائمًا أن ابنه اعتاد على غياب أمه... لكنه أدرك الآن أن كل تلك المشاعر كانت مكبوتة في أعماقه.
نظر مراد إلى عيني ابنه، حيث امتزج الحزن بالخذلان... ولم يعد لديه رغبة في العودة إلى العشاء.
بعد مكالمة هاتفية قصيرة مع والدته، قرر مراد اصطحاب لين إلى المنزل.
في السيارة، جلس لين بجانبه، عاقدًا ذراعيه بينما كانت عيناه مثبتتين على المناظر الطبيعية التي تتلاشى بسرعة خلف زجاج النافذة. بدت هيئته الصغيرة وكأنها تصرخ بالوحدة والۏحشة، رغم صمته التام.
ألقى مراد نظرة جانبية عليه، ثم زفر بهدوء