رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 324 )

موقع أيام نيوز

الفصل 324
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
توقفت خطوات لويس فجأة كأن الأرض شلت حركته. عينيه اتسعتا بذهول وهو يحدق في المرأة الواقفة أمامه... وكأن الزمن توقف.
هي... همس لنفسه والنفس حبس في صدره.
غادرت بعد ولادته بوقت قصير. ومنذ ذلك الحين... لم يلتقيا قط. كانت هذه اللحظة أول لقاء بين أم وابن فرقتهما السنين.
هل رآها منذ ذلك الوقت لا.
لكنه لم ينس.
في طفولته اشتاق لها كثيرا. كان يتسلل إلى صورها سرا يحدق فيها طويلا وكأن عينيه تبحثان عن حضڼ لم يعرفه أبدا. ورغم أنه مع مرور الوقت ظن أنه تجاوز حاجته إليها إلا أن ذاكرته القوية لم تسمح له بالنسيان.
عرفها من النظرة الأولى.
في تلك اللحظة شعر وكأن الأرض تدور ببطء والصوت من حوله اختفى. غمره شعور غريب مزيج من الڠضب والفراغ والۏحشة. نظرته كانت ثابتة فيها وعي حاد... وچرح قديم.
استياء
عتب
أم شوق مكبوت
لكنها أدارت وجهها بلا اكتراث واستدارت بهدوء لتصعد إلى الطابق العلوي دون أن تلحظ نظراته... أو لعلها تجاهلتها عمدا.
تصرفها أشعل في صدره ضيقا خانقا. شيء ما في أعماقه انكسر.
ربما لم تهتم أبدا...
لا بذكرياته ولا بألمه ولا حتى بوجوده.
في الحقيقة ربما لم تحبه يوما.
عندما ولد في الشهر السابع كان جسده هشا وضعيفا. لم تحتمله. تخلت عنه بكل بساطة وتركت حياته باردة بين يدي عائلة هورتون. وهناك كاد أن ېموت... وحيدا.
الآن بعد كل هذه السنين مرت بجانبه كما يمر الغريب. لم تتوقف. لم تنظر. لم تشعر.
اختفت كل مشاعر الڠضب والكآبة فجأة وتركته مع صمت ثقيل... وصدر يئن.
في هذا العالم لم يكن محبوبا لا من والده... ولا من والدته.
كيرا التي كانت تراقب شعرت بشيء تغير في هالة لويس. كانت مشاعره مكشوفة واضحة لمن يعرف كيف يراها. قبل أن تتمكن من التدخل تقدمت والدة ماري خطوة للأمام وحجبت رؤيته فجأة.
قالت بنبرة فيها نبرة لوم واستغراب 
كيرا هل هذا صديقك ولماذا ينظر إلى شيرلي بهذه الطريقة لا يجوز أن تنظرا بهذا الشكل إلى زوجة أخي... إنها سيدة محترمة.
فجأة فهمت كيرا كل شيء.
رأت الهالة الثقيلة من الوحدة تحيط بلويس تلفه كالغيمة السوداء. وشعرت بموجة غريبة من الڠضب على شيرلي... كيف لم تتعرف على ابنها!
وشفقة عميقة على الحزن الذي كان يغرق عينيه.
تجاهلت الحذر وتخلت عن تحفظها المعتاد. تقدمت نحوه بخطوات ثابتة وأمسكت بيده دون أن تنطق بكلمة.
كانت لمسته تقول كل شيء 
لست وحدك.
ارتجف لويس قليلا ثم استدار لينظر إلى كيرا التي أومأت له برأسها مطمئنة.
أشاح بنظره بعيدا وصوته خرج أجشا أنا بخير.
لكن انضباطه هذا بروده الظاهري لم يكن يخفي حقيقة واحدة لم يكن طيب القلب كما يبدو... بل كان مټألما يتقن إخفاء شعوره تحت قناع الصمت.
ربتت كيرا على يده بلطف ثم التفتت إلى والدة ماري قائلة سأذهب لأبحث

تم نسخ الرابط