رواية أكتشفت زواجي بالصدفة (الفصل 324 )
المحتويات
عن ماري.
أومأت المرأة برأسها بإيجاب أحسنت يا كيرا. أنت صديقتها المقربة من فضلك أقنعيها ألا تتصرف برعونة. سيكون من الحمق أن تضيع هذه الفرصة. ساعدي ماري على الزواج من السيد إليس
تجهم وجه كيرا عند سماعها هذا الكلام ثم التفتت إلى لويس وقالت بهدوء انتظرني هنا.
لكن لويس تبعها رغما عنها وأعاد قوله بإصرار أنا بخير.
لم تجد كيرا خيارا إلا أن تصطحبه معها إلى الطابق العلوي.
وما إن وصلا إلى غرفة ماري حتى سمعا صوت شيرلي البارد يخترق الصمت
ماري إن كنت لا ترغبين بالزواج من إليس فلا تحتفظي بالطفل. لا يمكنك ترك طفل يقيد حياتك.
لم تكد كلماتها تغيب حتى سمعت كيرا ضحكة خاڤتة بجانبها. التفتت... كان لويس. تلك الضحكة لم تكن سخرية بل ۏجعا مغلفا بالصمت.
شعرت كيرا بموجة من الشفقة تجتاحها تجاهه مرة أخرى.
طرقت الباب برفق وصوتها كان موجها لماري دون أن تنظر حتى إلى شيرلي
ماري لقد أتيت.
ردت ماري بهدوء تمام.
كانت قد حزمت أغراضها مسبقا وما إن سمعت الصوت حتى خرجت مباشرة.
أخذت كيرا حقيبتها وهمت بحملها لكن لويس سبقها والتقطها منها دون أن ينطق بكلمة وتوجه نحو الدرج.
فجأة جاء صوت شيرلي من الخلف توقف.
تجمد لويس في مكانه.
اقتربت شيرلي نظرت إليه نظرة عابرة كأنها لا تعرفه ثم استقرت عيناها على كيرا
شكرا لاهتمامك بماري.
ردت كيرا بصوت يحمل نبرة خفية من العداء
لا بأس. إنها صديقتي العزيزة. لا يمكنني أن أكون قاسېة القلب وأتركها وحدها.
كان في كلماتها معنى أعمق من ظاهرها.
شيرلي لم تعلق فقط أومأت برأسها باقتضاب.
ساعدت كيرا ماري في النزول ورافقهم لويس صامتا يحمل الحقيبة.
ثلاثتهم خرجوا من المنزل وكل منهم غارق في أفكاره.
وجود شيرلي كان كافيا لإخماد أي اعتراض من والدي ماري. وعندما رأيا أن ابنتهم سترحل لم يوقفاها. بدا عليهما الخجل أكثر من الاعتراض.
خرجت كيرا وماري ولويس من ذلك البيت وكأنهم ينفضون عنهم غبارا قديما.
توجهوا إلى فيلا عائلة ساوث مسكنهم الجنوبي البسيط بمظهره لكنه دافئ بحميميته. ثلاث طوابق وخمس غرف نوم كان أكثر من كاف لاحتواءهم جميعا.
تم تنظيف إحدى غرف الضيوف لماري وانتقلت إليها فورا.
نظرت كيرا إلى ماري ثم إلى لويس الذي بدا محبطا بصمت ولم تعرف من يحتاج العزاء أولا.
قبل أن تتكلم قال لويس أنا بخير.
قالها للمرة الثالثة.
نظرت إليه كيرا مطولا ثم تنهدت وأخبرت ماري بلطف
أنت بحاجة للراحة. نامي قليلا.
ثم أخذت لويس إلى غرفته. وما إن أغلقت الباب خلفها حتى عانقته بهدوء محاولة أن تمنحه دفئا كان يفتقده طوال عمره.
رد لويس العناق وفي الزاوية التي لم ترها كيرا كانت زوايا شفتيه ترتفع بابتسامة صغيرة... حزينة لكنها صادقة.
رؤية شيرلي آلمته بلا شك لكنه كما اعتاد لم يسمح للحزن أن يسيطر عليه.
لطالما كان بارعا في احتواء مشاعره.
منذ طفولته تعلم أن لا
متابعة القراءة