رواية ليلة تغير فيها القدر ( الفصل 940 إلى الفصل 942 ) بقلم مجهول

موقع أيام نيوز

اللهم أنت الولي في وحدتي وأنت المعين في بلائي فسخر لي اللهم أناسا صالحين.
الفصل 940
لم تجرؤ على البكاء بصوت عال إلا بعد أن جلست في الحمام وفتحت الصنبور. ومع ذلك بعد أن بكت حتى فاض قلبها أدركت أنها لا تزال تشعر بالسوء وقررت الاستحمام بسرعة قبل مغادرة الحمام.
قامت بتجفيف شعرها الذي يصل إلى خصرها وارتدت بيجامة بيضاء قبل أن تغطي نفسها بمعطف وكل ذلك بينما تبدو بلا مظهر.
عندما رأت الكوب على الطاولة مدت يدها وأخذته ثم توجهت نحو الغلاية وسكبت لنفسها كوبا من الماء الدافئ وأخذت تشربه ببطء.
بينما كانت سارة تشرب اندفعت دموعها فجأة مرة أخرى. وضعت كوب الماء وجلست على الأريكة وغطت وجهها بيديها مثل طفلة وهي تبكي.
ولكنها لم تكن تعلم أنه في إحدى زوايا الغرفة كانت هناك كاميرا تدور مثل مقلة العين وتراقب كل زاوية من الغرفة.
في تلك اللحظة وفي بلدة صغيرة تبعد ساعتين عن القاعدة كانت هناك سيارة رياضية سوداء متوقفة تحت شجرة غير ظاهرة. وبينما كان الرجل في السيارة يحدق في المرأة على شاشة الكمبيوتر ويراقبها وهي تبكي في غرفته كانت يداه تتقلصان ببطء إلى قبضتين.
هل كانت حزينة حقا لقد اتبع رغباتها ورحل فلماذا لا تزال حزينة
في تلك اللحظة على الشاشة أرادت سارة أن تنهض للحصول على شيء ما ولكن بمجرد وقوفها توقع الرجل أنها ستضرب نفسها وحذرها بصوت منخفض عبر الشاشة كوني حذرة.
ولكن للأسف وكما كان متوقعا لم تلاحظ المرأة على الشاشة زاوية الأريكة في طريقها وارتطمت ركبتها بها بشدة.
انحنت على الأرض من شدة الألم وتنهد الرجل على الشاشة بقلق. كان هذا الشعور بمشاهدتها وهي تتألم ولكنها غير قادرة على فعل أي شيء سببا في شعور بسام بالقلق بشكل لا يمكن تفسيره. حدق في المرأة التي كانت ترفع سروالها على الشاشة.
لقد ضړبت نفسها في نفس المكان الذي خدشت فيه نفسها أثناء ركوعها على الأرض في المرة الأخيرة وكما أضيفت إصابة جديدة إلى إصابتها السابقة كانت ركبتها حاليا مغطاة بالډماء.
على الشاشة بدت سارة هادئة وقوية. كانت تحدق في جرحها في ذهول وكأنها لا تريد حتى التعامل معه.
ماذا كانت تفعل انتظر بسام بقلق حتى تحضر حقيبة الإسعافات الأولية ولكن حتى بعد خمس دقائق ظلت المرأة بلا حراك. هل كانت لا تعرف أين حقيبة الإسعافات الأولية
لكن سارة لم تتحرك لأنها لم تكن تريد ذلك. لم يكن المكان الذي يؤلمها أكثر من ركبتها بل قلبها. على العكس من ذلك عندما نظرت إلى الإصابة في ركبتها تذكرت آخر مرة جلس فيها بسام القرفصاء لوقف الڼزيف وتضميد ركبتها مما جعلها ټغرق في ذكرياتها مرة أخرى.
هل لن تتعامل هذه المرأة مع جرحها ركبتها تؤلمها بالفعل لكنها لا تزال مشتتة الذهن تنهد بسام.
وفي النهاية قام بنقر بعض الأزرار بأصابعه وقال بصوت منخفض تجاه الشاشة مجموعة الإسعافات الأولية موجودة في الخزانة.
اذهب واحصل عليه بنفسك.
سارة التي كانت تحدق في لا شيء في الغرفة بدا وكأنها سمعت صوت بسام قادما من الغرفة فجأة.
ولأنها كانت في حالة من الذهول فقد ظنت أنها تخيلت الأمر. ومع ذلك لم تستطع إلا أن ترفع رأسها وتنظر حولها قبل أن تنظر إلى الباب مرة أخرى لتدرك أن الأمر كان مجرد خيالها. لم يكن هناك على الإطلاق.
ولكن في تلك اللحظة سمع صوت رجل من اتجاه الساعة المعلقة على الحائط مرة أخرى. توقف عن التشتت. أسرع وعالج چرحك. 
هذه المرة بدا صوته واضحا في

تم نسخ الرابط