رواية ليلة تغير فيها القدر ( الفصل 940 إلى الفصل 942 ) بقلم مجهول

موقع أيام نيوز

على طول مسار الجبل شعرت سارة وكأنها على متن قطار ملاهي بسبب المنعطفات والانحناءات المستمرة. عندما أتت آخر مرة كان ذلك في الليل وكانت نائمة حينها. كانت قد عاشت الآن تجربة كاملة للتضاريس شديدة الانحدار في منطقة الجبل. ومع ذلك عندما وصلت إلى البلدة الصغيرة شعرت سارة بالرغبة في التشجيع لأنها كانت أخيرا في العالم الخارجي. هذه المرة كان من حسن الحظ أن والدتها توقعت تغير الطقس وحزمت ما يكفي من الملابس لها وإلا كانت لتتجمد حتى المۏت. ومع ذلك أرادت الذهاب للتسوق كما أنها أحضرت معها بعض المال لذلك قررت إجراء بعض المشتريات لاحقا.
أوقفوا سيارتهم على طريق خارج البلدة ودخلوا. لم تكن هذه مدينة ضخمة بل بلدة صغيرة وحتى أكثر مناطقهم حيوية لم تكن أكثر من شارع لا يزيد طوله عن ميل واحد به العديد من المتاجر على طوله. ومع ذلك كان هناك العديد من الفواكه من الجبال القريبة والتي بدت لذيذة.
سيدة سارة عليك أن تكتفي بهذا. هذه مجرد بلدة صغيرة في الجبال لذا لا يوجد الكثير مما يمكن شراؤه قال تامر.
لا بأس أنا سعيدة بما يكفي لأن أتمكن من الخروج والحصول على بعض الهواء النقي. ابتسمت سارة.
في هذه اللحظة رأى تامر سيارة مألوفة وسرعان ما لمس جاريد الذي كان بجانبه وأشار إليها. وبعد أن لاحظها جاريد أيضا دفع شون ووئام للنظر في نفس الاتجاه. وبينما كانا ينظران إلى السيارة الرياضية السوداء المتوقفة بعيدا عن الأنظار تمكنا من رؤية شخصية طوئامة القامة كانت مرئية بشكل غامض في مقعد السائق.
ماذا يحدث مع بسام وسارة لماذا كان عليه أن يتسلل بهذه الطريقة فقط لينظر إليها ألا يستطيع أن ينزل من السيارة ويتجول مع سارة علانية
من ناحية أخرى لم تلاحظ سارة السيارة وكانت تجلس القرفصاء وتسأل سيدة عجوز عن سعر بعض الفواكه والتي كانت عبارة عن كمثرى برية من الجبال تبدو مقرمشة وحلوة.
عندما رأت سارة ملابس السيدة العجوز البسيطة اشترت على الفور كل الفاكهة من كشكها بمبلغ خمسمائة دولار. بالطبع لم يصل مجموع هذه الفاكهة حتى إلى مائة دولار فقد دفعت لها سارة مبلغا إضافيا.
كانت السيدة العجوز سعيدة للغاية حتى أنها بدأت في البكاء وشكرتها بشدة. أحرجت تصرفاتها سارة حيث قالت على عجل أن كل شيء على ما يرام. في تلك اللحظة نادى عليها العديد من كبار السن لإلقاء نظرة على أكشاكهم أيضا.
كان تامر والآخرون يراقبون بذهول سارة وهي تنفق كل النقود التي بحوزتها. وفي النهاية سار كل منهم في الشارع حاملا أكياسا كبيرة من الفاكهة في يده مما لفت انتباه الجميع إليه. كما أن لطف سارة جعلها محبوبة بسهولة.
بعد كل شيء كانت جميلة مثل نجمة سينمائية وهذا جعلها تبدو غير حقيقية.
في هذه الأثناء رأى الرجل في السيارة الرياضية كل شيء. راقبها وهي تبتسم أخيرا وراقبها وهي محاطة بمجموعة من كبار السن يشكرونها ونظر إلى تعبيرها الخجول. ارتفعت زوايا شفتيه قليلا بابتسامة خفيفة. على الرغم من أن هذه المرأة قد تكون حمقاء في بعض الأحيان إلا أنها كانت لا تزال محبوبة للغاية.
بعد أن أنفقت سارة كل النقود التي أحضرتها لم يعد هناك مكان لاستخدام بطاقتها لذلك لم يكن أمامها سوى الاستسلام.
آنسة سارة يبدو أن المطر سوف يهطل لذا يتعين علينا العودة قريبا
قال تامر حسنا!
ومع ذلك علينا أن نذهب إلى المدينة لأداء مهمة لذا ليس من المناسب لك أن تتبعينا. ماذا عن هذا
تم نسخ الرابط