رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 1104 إلى الفصل 1106 ) بقلم باميلا

موقع أيام نيوز

تضيقان. أجابت بهدوء مرحبا 
هل أنت في طريقك جاء صوت زوفي باردا ومليئا بالتسلط. 
أنا كذلك. 
شغلي مكبر الصوت الآن. أمرت زوفي. عليك اتباع تعليماتي عندما تصلين إلى تقاطع طريق القمر. لا تتوقفي ولا تحاولي الالتفاف. 
ضغطت ناتالي على أسنانها لكبت ڠضبها لكنها وافقت. حسنا. 
بدأت زوفي بإرشاد ناتالي عبر الطريق وطالبتها باتخاذ مسارات ملتوية بشكل واضح. كانت ناتالي تدرك أنها تدور في دوائر. 
لماذا تجعلني أعيد المسار نفسه فكرت ناتالي لكن قبل أن تتمكن من النطق جاء صوت زوفي بنبرة مھددة هل تشكين في تعليماتي إذا كان الأمر كذلك يمكنك أن تنسي العثور على ابنتك! 
أخذت ناتالي نفسا عميقا وأجابت بصوت محايد لا أشك سأتابع. 
كانت عيون زوفي مثبتة على شاشة الكمبيوتر المحمول أمامها تراقب لقطات كاميرات المراقبة التي ترصد الطرق. عدا عن سيارة ناتالي لم يكن هناك أي مركبة أخرى تمر بنفس المسار. 
ها هي الدليل الذي كنت أحتاجه. فكرت زوفي بسعادة. إنها مستعدة للذهاب إلى أقصى الحدود من أجل تلك الطفلة. 
بابتسامة خبيثة أطلقت تنهيدة ارتياح أخيرا مستعدة للمرحلة التالية من لعبتها الشيطانية. 
الفصل 1105
استمرت لعبة القط والفأر قرابة ساعة قبل أن تكشف زوفي أخيرا عن مكانها لناتالي. يبدو أنك أتيت بمفردك حقا هذه المرة. 
لم يكن هذا التصريح اعترافا بشجاعة ناتالي بل على العكس تماما. اعتقدت زوفي أن تصرفها كان أحمقا. الجميع يدرك قيمة مفتاح اليشم والظهور بمفردها في مثل هذا الوضع يعد اڼتحارا. لابد أنها حمقاء لتخاطر من أجل فتاة لا تربطها بها صلة ډم! فكرت زوفي بسخرية. ومع ذلك شعرت أنها مدينة لناتالي بفضل غبائها. لو لم تكن بهذا القدر من السذاجة لما كان بإمكاني الوصول إلى المفتاح أو الاڼتقام لغيل. 
أنا في انتظارك ناتالي. قالت زوفي بنبرة هازئة وهي تعقد ساقيها ببطء وتبتسم قبل أن تغلق الهاتف. 
بعد أربعين دقيقة وصلت ناتالي إلى الرصيف. كانت المنطقة تعج بحاويات ضخمة مكدسة كأنها أبراج تتلون بألوان زاهية ومهيبة. الرافعات الضخمة التي أحاطت بالمكان بدت كوحوش حديدية وعلى الرغم من توقفها عن العمل كانت حبالها المعلقة تنذر بالخطړ وتبعث شعورا بالرهبة. 
تقدمت ناتالي نحو حاوية زرقاء داكنة وفقا لتعليمات زوفي. أوقفتها أنفاسها المتسارعة لثوان قبل أن ترفع يدها وتطرق على الباب المعدني بقوة. 
بانج! بانج! بانج! 
ارتد صوت الطرق في المكان ليترك صدى ثقيلا في أذنيها وكأنها قرعت على قلبها ذاته. 
لم تكد تمر لحظات حتى فتح باب الحاوية وخرجت منه امرأة طويلة القامة ترتدي سترة جلدية سوداء وبنطالا ضيقا. كانت هذه أول مواجهة مباشرة بين ناتالي وزوفي. 
كانت زوفي فاتنة بشكل آسر ذات ملامح حادة وشعر مربوط بذيل حصان ينساب بسلاسة ليكمل مظهرها الجريء. لكنها
تم نسخ الرابط