رواية الاب الغامض لاربعة أطفال"الاب المجهول واطفاله الاربعة"( الفصل 1233 إلى الفصل 1235 ) "الفصل الاخير" بقلم باميلا
أدارها صموئيل بلطف مما جعلها تقف وجها لوجه معه. اقتربت وجوههما بشكل متسارع وكأن الزمان والمكان قد توقفا للحظة. في تلك اللحظة لم يكن هناك شيء سوى بعضهما البعض ولا شيء يمكن أن يشوش تلك المسافة الضئيلة بينهما.
"همم"
"شكرا لك."
تجمدت ناتالي للحظة تتساءل في ذهنها لماذا تشكرني يا صموئيل
"لأنك تزوجتيني وأنجبت لي أطفالا."
على الرغم من بساطة الكلمات كان وقعها في قلب ناتالي قويا للغاية. لم تكن تلك الكلمات رومانسية أو مليئة بالمجاملات لكنها كانت تحمل دفئا عميقا غمر قلبها حتى كأنها شعرت أن هذا الدفء سيذيبها بالكامل.
رفعت ناتالي رأسها ونظرت اليه نظرة عميقة مدروسة كأنها تغوص في أعماق روحه في تلك اللحظة. كانت عيونها تتأمل تفاصيله وكأنها تحاول أن تكتشف شيئا جديدا في كل لحظة تمر. ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساحرة خفيفة لكن مليئة بالمعنى كأنها تحكي قصة لا تنتهي.
"على الرحب والسعة."
مع تلك الكلمات ازداد عمق الابتسامة على وجه صموئيل وكأنما كانت الكلمات تعبيرا صامتا عن وعد غير منطوق وعد بمستقبل مشترك يتجاوز مجرد اللحظة.
لم يستطع صموئيل مقاومة الإغراء فاقترب منها أكثر وتمايل بجسمه نحوها وانحنى برأسه وقربها منه وكأنما يخشى أن يزعج السكون الذي كان يلف اللحظة.
لكن ناتالي التي كانت تتنفس بصعوبة لم تستطع أن تسيطر على نفسها. دفعت الرجل عنها بقوة مفاجئة مما جعل صموئيل يتراجع قليلا لكنه ظل يراقبها بعينيه الحانيتين.
"ما الأمر يا نات" سأل بصوت خاڤت.
"لماذا أصبحت الآن أكثر حرية في تصرفاتك"
"هل تحب أن أكون مقيدا" قال صموئيل بصوت خاڤت منحنيا قليلا وهو يضمه إليها.
آه! ما هذا النوع من السؤال لم تستطع أن تمنع نفسها من رفع عينيها لتحدق في عينيه وعقلها مليء بالأفكار المتناقضة. كان يبدو أن الإجابة على هذا السؤال يتطلب منها التخلي عن كل حياءها.
"صموئيل أنت"
"فهل سيعجبك ذلك أم لا"
تلعثمت ناتالي قليلا مشدوهة من جرأته ثم أضافت بنبرة غامضة "لماذا لم أعرف قط أنك تمتلك جانبا شريرا كهذا يا صموئيل كيف تصفك الشائعات منعزل زاهد حازم قاس إذا رآك أي شخص آخر الآن فمن المؤكد أنه سيصاب پصدمة قلبية!"
في بعض الأحيان أرادت ناتالي حقا أن تظهر سلوك صموئيل الحالي للآخرين هذا الجانب غير المألوف في شخصيته التي كانت تعرفها جيدا. وبينما كانت أفكارها تتجول قام صموئيل كما لو كان لا يستطيع أن ينتظر أكثر بإمساك يديها برفق ليشعرها بشوقه إليها.
"صموئيل!" همست ناتالي.
"لا تقلقي لن يرانا أحد. أعدك بأنك ستكونين الوحيدة التي تشهدين على هذه اللحظة الخاصة بيننا." قال ذلك وهو يرفعها بين ذراعيه برفق ليضعها بلطف على السرير مما جعل ناتالي تشعر بالسعادة.
بعد مرور بعض الوقت.
"لا أعرف ماذا أقول لك."
"هل أحببت ذلك" سألها بصوت هادئ.
"لا." أجابت ناتالي بابتسامة صغيرة بينما كانت ملامحها تعكس شعورا مختلفا.
في الحقيقة لم تكن تلك كڈبة كاملة. فقد كانت تحب اللحظات الخاصة التي تقضيها مع صموئيل. لكنها لم تكن لتعترف بذلك بسهولة خوفا من أن يظهر ذلك ضعفا منها أو يجعلها تشعر بالإحراج.
"حسنا لا بأس إذن." قال صموئيل وهو يبتسم بلطف.
كان صموئيل في الماضي شخصا منعزلا لكنه بفضل تواجد ناتالي بجانبه أصبح أكثر انفتاحا وأقل ترددا. وكان ذلك يشعرها بالأمان ويجعلها أكثر رضا عن العلاقة التي تربطهما.
لقد بدأ حبها له كبراعم صغيرة في قلبها لكن مع مرور الوقت أصبح هذا الحب شجرة قوية لا يمكن لأي عاصفة أن تؤثر عليها.
وبينما كانت مشاعرها تتدفق في قلبها لم تستطع ناتالي إلا
أن تعترف بكل صدق "أنا أحبك يا زوجي."
كانت قد نادته باسمه في الماضي ولكن الآن ومع هذه الكلمات أصبحت هذه اللحظة أكثر خصوصية بالنسبة لها. كانت تلك الكلمات كالعهد الذي يربطهما معا كأنها تعبير عن كل ما عاشاه معا من لحظات فرح وحزن تحديات وتضحيات.
"أحبك أيضا." قالها صموئيل بهدوء وكان الصوت يعكس طمأنينة وسلاما. كانت تلك الكلمات أكثر من مجرد كلمات كانت وعدا جديدا بالعطاء المستمر.
لقد كان الطريق الذي سلكوه في الماضي مليئا بالأشواك لكنه كان طريقا قد علمهم كيف يحبون وكيف يتقبلون بعضهم البعض بكل ضعفهم وقوتهم. لذلك كان من المنطقي أن كل ما تبقى لهم هو السعادة. كانت لحظة غارقة في الأمل ويشعران أن الحياة قد أخذت منحى جديدا حافلا بالسلام الداخلي والسکينة.
وها هما الآن معا في هذا الفصل الجديد يواجهان المستقبل بكل شجاعة وثقة. لحظاتهم معا هي الأمل الذي كان يستحق كل ما مروا به والسعادة التي لطالما كانت في انتظارهما.
النهاية.
لينك رواية الاب الغامض لاربعة اطفال كاملة
https://pub2206.ayam.news/676158
لينك رواية سوبر الرئيس التنفيذي الاب "سيد المدير التنفيذي الاب الرائع
https://pub2206.ayam.news/696879
رواية قلبي أضاع الطريق "لا أريد الطلاق"
https://pub2206.ayam.news/736843
رواية أكتشفت زواجي بالصدفة
https://pub2206.ayam.news/737103
رواية ملاك في الليل
https://pub2206.ayam.news/737165
رواية ليلة تغير فيها القدر
https://pub2206.ayam.news/588025