رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 4 إلى الفضل 6) بقلم كيرا

موقع أيام نيوز

صعدت كيرا المصعد الخاص متجهة نحو الطابق 88. داخل المصعد شعرت كأنها تصعد نحو مركز القوة نفسه.  
عندما فتحت الأبواب كشفت عن مساحة واسعة ومفتوحة كل زاوية فيها تعكس الثراء والفخامة. مكاتب أنيقة موظفون يتحركون بدقة متناهية وكل ذلك في خدمة شخص واحد لويس هورتون.  
قادتها سكرتيرة إلى مكتب الرئيس بخطوات واثقة. الممر بدا وكأنه لا ينتهي حتى توقفت أمام باب كبير مزخرف.  
طرقت كيرا الباب ولحظات مرت كأنها دهور قبل أن يأتي صوت رجولي هادئ متزن وثابت  
ادخلي.  
تنفست كيرا الصعداء بخفة. كانت خطواتها محسوبة كل حركة تنبئ بثقة مخفية. لكن قبل أن تخطو داخل الغرفة اعترض طريقها رجل طويل ونحيف بملامح حادة ونظرة متفحصة.  
وقف توم ديفيس المساعد الشخصي للرئيس حاجزا الطريق. كان قد عرفها من قبل ولم يخف ضيقه من وجودها هنا. قال بحدة  
آنسة أولسن لماذا أنت هنا  
المرأة التي تسببت في بعض الإزعاج لعائلة هورتون الأمس كانت الآن تجرؤ على القدوم مباشرة إلى مكتب لويس هورتون متنكرة كساعية بريد! كان هذا استفزازا لا يغتفر.  
تصلبت ملامح توم ولوح للحراس الشخصيين الذين اقتربوا على الفور. صاح  
ماذا يحدث هنا هل يسمح لأي شخص بالصعود إلى الطابق 88 دون التحقق أخرجوها الآن!  
لكن كيرا بثباتها المعتاد لم تتأثر. نظرت إليه بهدوء وقالت بصوت بارد  
ماذا تعني هل تحقر مجموعة هورتون من مهنة الساعي  
رد توم بضحكة ساخرة ونبرة استهزاء  
نحن نحترم كل وظيفة لكن هل حقا تتوقعين أن أصدق أنك ساعية بريد  
أجابت كيرا بثقة  
نعم أنا كذلك.  
سخر توم أكثر  
حسنا هل لديك إذن تصريح عمل لإثبات ذلك  
ومن دون تردد أخرجت كيرا تصريح العمل من حقيبتها وقدمته له بخفة.  
أمسك توم التصريح بيده بتردد ووجهه يتقلص مزيجا من الڠضب والدهشة. وعندما فتح الوثيقة فوجئ بتاريخ الإصدار المطبوع عليها. تمتم پصدمة  
منذ ثماني سنوات  
كانت كيرا هادئة كعادتها لكنها لم تخف ابتسامة ساخرة تسللت إلى وجهها. قالت بتكاسل  
هل يمنع العمل والدراسة معا  
ثم وجهت كلامها إلى الداخل نحو الشخص الجالس خلف الباب  
سيد هورتون هل لي الآن أن أكمل عملي  
جاء صوت لويس من الداخل هادئا ومليئا بالسلطة  
دعها تدخل.  
ابتسمت كيرا بخبث ونظرت إلى توم نظرة استفزازية قبل أن تتجاوزه بخطى ثابتة. كان توم على وشك الانفجار من الڠضب لكنه التزم مكانه.  
داخل المكتب كانت الفخامة تتحدث بلغتها الخاصة. الأثاث بسيط لكنه أنيق بألوان الأسود والرمادي والأبيض التي أضفت هالة باردة على المكان. المكتب الواسع وواجهة الزجاج الممتدة خلفه تطل على المدينة تعكس القوة والعزلة في آن واحد.  
جلس لويس خلف مكتبه قميصه الأسود يكشف عن ساعدين نحيلين ولكنهما يحملان قوة خفية. كان يمسك بقلم في يده يوقع وثيقة أمامه بهدوء شديد.  
رفعت كيرا عينيها لتلتقي بنظراته الداكنة عميقة وثاقبة تحمل هدوءا يخفي وراءه الكثير. لم يكن هناك أي تعبير واضح على وجهه فقط غموض صامت يفرض هيبته.  
مدت يدها بنموذج التسليم وقالت بصوت متزن خال من التردد  
السيد هورتون الرجاء التوقيع هنا.  
كانت أصابعها نحيلة ناعمة المظهر لكنها تحمل ملمسا خشنا طفيفا أثرا من سنوات عملها الشاق. جسدت يداها شخصيتها بأكملها واجهة هادئة وقوية تخفي تحتها عنفوانا لا يلين.  
لويس الذي كان يوقع على الوثيقة أمامه توقف لبرهة. عينيه التي بدت وكأنها لا تركز انزلقت ببطء إلى الزاوية المتورمة من شفتيها. مكث بصره

تم نسخ الرابط