رواية قلبي أضاع الطريق "لا أريد الطلاق" (الفصل 266 إلى الفصل 268 ) بقلم ايرين

موقع أيام نيوز

تعليمات واضحة كالب متعب جسديا وعقليا. سأساعده في تحمل بعض المسؤوليات. لا داعي لإزعاجه لذا إذا احتجتم شيئا تعالوا إلي مباشرة.  
أجاب الخادم باحترام مفهوم.  
مع مرور الوقت بدأ الضيوف بالوصول لتقديم تعازيهم. كان من بينهم صموئيل الذي ألقى نظرة خاطفة على كاثلين دون أن يتحدث. شعرت كاثلين بالارتباك فتقدمت نحوه. ولكن صموئيل تراجع بخطوة للوراء وقال من الأفضل أن نبقي مسافة بيننا. لقد وعدتك بعدم الاقتراب منك مرة أخرى.  
عقدت كاثلين حاجبيها وقالت طلبت منك أن تبتعد عن حياتي لكنني لم أطلب منك أن تتجنبني وكأنني وباء. علاوة على ذلك لدينا أعمال مشتركة لذا لن تستطيع أن تتجنبني للأبد.  
لم يرد صموئيل بشيء. فقالت له على أي حال شكرا على قدومك لتقديم واجب العزاء.  
حينها انضم كالب إلى الحديث وقال كيت هناك أمر أريد التحدث معك بشأنه.  
أومأت كاثلين برأسها قبل أن تلقي نظرة جانبية على صموئيل وقالت سأغادر الآن.  
عندما استدار الاثنان بقي صموئيل يراقبهما بنظرة ثابتة وحادة.  
لم يمض وقت طويل حتى دعمت كاثلين كالب للدخول إلى المنزل. طلبت من أحد الخدم أن يحضر له دواء خافضا للحمى.  
قال الخادم بسرعة على الفور السيدة جونسون.  
ساعدته في الوصول إلى غرفته بالطابق العلوي حيث استلقى على سريره جسده منهك من المړض والتعب. كان واضحا أن حالته الجسدية والنفسية قد بلغت حدها. ولكنه بجانب مرضه لم يكن نزوله إلى الطابق السفلي سوى محاولة لاستفزاز صموئيل لأنه لم يتحمل فكرة فقدان كاثلين بعدما فقد فيفيان. بالنسبة له كانت كاثلين فرصته الأخيرة للتمسك بشيء.  
قالت كاثلين وهي تغطيه استرح الآن.  
لكنه أمسك يدها بما تبقى له من قوة وسأل بصوت متعب هل يمكنك البقاء معي  
أومأت برأسها وقالت بلطف بالطبع.  
ابتسم بخفوت وقال شكرا لك.  
سألته بقلق هل اتصلت بوالديك  
أجاب بصوت منخفض نعم اتصلت. إنهم في طريق العودة بالفعل.  
أحست كاثلين براحة طفيفة وهي تضغط على شفتيها هذا جيد.  
لكن نظرات كالب لم تتركها وكأن عينيه متعلقتان بها. قال فجأة لا يجب أن تلومي نفسك. مۏت فيفيان ليس ذنبك. الشخص الذي يجب أن يدفع الثمن هو فين!  
شعرت كاثلين بتوتر يعصف بجسدها كله عند سماع تلك الكلمات.  
تابع كالب بنبرة مؤلمة وهو يحدق في السقف كنت أعتقد أن فيفيان ستتجاوز تلك الأوقات الصعبة. لم أتصور أبدا أن امرأة يمكن أن تتحمل الإذلال من الرجل الذي تحبه. تصرفاتها في البداية جعلتني أعتقد أنها قد تجاوزت الأمر لكن...  
غمرت الحزن ملامح كاثلين وشعرت بخنق في صدرها. قالت بهدوء ربما لم يكن ليحدث هذا لو كنت أكثر حرصا في التعامل مع الأمر.  
لكن كالب رد بحزم هذا ليس ذنبك.  
نصحت كاثلين بلطف يجب أن تستريح الآن. ما زال هناك الكثير لنتعامل معه غدا.  
هز كالب رأسه بالموافقة قبل أن يغمض عينيه لكنه لم يترك يدها حتى عندما غلبه النعاس ودخل في نوم عميق.  
تنهدت كاثلين وهي تحدق في ملامحه الشاحبة. كانت نادمة حقا على ما حدث ليفيان. لم تتوقع أبدا أن تأخذ فيفيان هذا القرار المؤلم. وبينما كانت تجلس بجانب كالب خطرت لها فكرة أين تشارلز لم أره منذ فترة. إلى أين يمكن أن يكون قد ذهب  
بعد مرور نصف ساعة سمعت ضجيجا قادما من الطابق السفلي. نهضت فورا وغادرت الغرفة لتستكشف الأمر.  
عندما وصلت إلى الطابق السفلي كان المشهد أمامها فوضويا تشارلز
تم نسخ الرابط