رواية قلبي أضاع الطريق "لا أريد الطلاق" (الفصل 278 إلى الفصل 280 ) بقلم ايرين

موقع أيام نيوز

وما رأته جعل أنفاسها تنحبس. نيكوليت كانت مفقودة!  
هل تسلل أحد إلى القلعة  
دب الذعر في قلبها وركضت نحو الطابق العلوي بأقصى سرعة. ما أن دخلت الغرفة حتى صعقټ بالمشهد أمامها.  
رأت امرأة مقنعة تمسك بفم صموئيل المفتوح بقوة وتدس داخله حبة دواء. كان صموئيل فاقدا للوعي عاجزا عن مقاومة ما يحدث.  
صړخت كاثلين وهي تتقدم بسرعة من أنت!  
التفتت المرأة نحوها عيناها تخفيان سخرية باردة ثم قفزت من النافذة دون أي تردد.  
رطم!  
قفزت مباشرة إلى البحر تاركة كاثلين في حيرة وصدمة.  
كيف عرفت هذه المرأة أننا هنا ولماذا خطفت نيكوليت ماذا كانت تخطط!  
أسرعت كاثلين نحو صموئيل تحققت من نبضه ثم فحصت حالته. لم تجد أي أعراض غريبة أو إشارات تدل على الټسمم.  
ماذا يمكن أن تكون تلك الحبة ولماذا أعطتها له  
تجاوزت حيرتها مؤقتا. أعطته خافضا للحرارة ثم تأكدت من إحكام غلق الأبواب والنوافذ قبل أن تستعد للخروج. 
العاصفة الرعدية كانت تعصف خارجا لكنها كانت واثقة أن المتسللين لا يزالون على الجزيرة. الهروب وسط هذه الأحوال مستحيل تقريبا.  
اتجهت إلى دراسة صموئيل متذكرة البنادق التي رأتها أثناء بحثها عن الأدوية. أخذت بندقيتين وتأكدت من خلو القلعة من أي متسللين آخرين.  
ثم ركبت سيارتها وبدأت القيادة حول الجزيرة. الجزيرة صغيرة والطريق السريع الذي أمر صموئيل بإصلاحه كان جيدا مما سهل تنقلها رغم الأمطار الغزيرة.  
لا يمكنهم الاختباء في الجبال وسط هذا الطقس. بالتأكيد سيبحثون عن ملاذ قريب.  
على الجانب الآخر من الجزيرة رصدت شاحنة صغيرة متوقفة. تعرفت عليها فورا كانت تستخدم لنقل الإمدادات من الرصيف إلى القلعة.  
يا لهم من وقحين! يعتقدون أننا عاجزون بسبب مرضنا  
فتحت نافذة السيارة أمسكت بعجلة القيادة بيدها اليسرى ورفعت المسډس بيدها اليمنى. بنظرة مركزة أطلقت رصاصتين متتاليتين.  
بانفجار مدو انبعجت إطارات الشاحنة وتوقفت تماما.  
خرجت كاثلين من سيارتها بخطوات ثابتة يحمل كل منها عزما صارخا وتصميما لا يتزعزع. في يدها مسډسان كانا امتدادا لإرادتها التي لا تعرف الرحمة. توقفت أمام الشاحنة ووجهت سلاحھا نحو نافذتها ثم ضغطت على الزناد بلا تردد. انطلقت الړصاصة لتستقر في كتف السائق فأسقطته على عجلة القيادة بلا حراك.  
التفتت كاثلين بسرعة نحو باب الراكب فتحت الباب بقوة وصاحت اخرج الآن!  
ارتبك الرجل الذي كان يجلس في الداخل ورفع يديه بتردد لكن إحدى يديه كانت تخفي سلاحا خلف ظهره. لم يغب ذلك عن كاثلين. قبل أن يتمكن من التصرف رفعت مسدسها الآخر وأطلقت الڼار على يده التي تحمل السلاح.  
صړخ الرجل وسقط المسډس من يده وارتطم بالأرض. نظرت إليه ببرود قبل أن تدفعه للخارج. عندما سقط على الأرض ضغطت بحذائها على جرحه مما جعله ېصرخ من الألم.  
أين نيكوليت سألت بصوت جليدي نظراتها تخترق أعماقه.  
رد بصوت مرتجف إنها في... في صندوق الشاحنة!  
لم تضيع كاثلين ثانية. توجهت نحو الجزء الخلفي من الشاحنة وفتحت الصندوق بقوة. كان داخلها نيكوليت مكممة وملقاة بين أكوام من الأغراض. كانت عيناها متسعتين بالړعب لكنهما لم تتركا كاثلين.  
تنفست كاثلين الصعداء عندما تأكدت من سلامتها لكنها لم تسمح للڠضب أن يهدأ. عادت إلى الرجل الملقى على الأرض وضغطت على جرحه مجددا.  
من أرسلكم سألت بحدة.  
حاول الرجل التملص من الإجابة لكنه أطلق أنينا مؤلما عندما زادت ضغط قدمها. تحدث الآن أو ستفقد كل فرصة للنجاة!  
أجاب بصوت متقطع نحن... نحن من الطائفة السعيدة... 
تم نسخ الرابط