رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 187 إلى الفصل 189 ) بقلم كيرا
المحتويات
أن تدرك متى غلبها النعاس.
عندما تسللت أشعة الشمس الصباحية إلى الجناح أيقظتها رعشة خفيفة. رفعت رأسها بتثاقل ثم نظرت إلى ساعتهاالوقت ما زال مبكرا السادسة صباحا فقط. كانت قد حصلت بالكاد على أربع ساعات من النوم.
أول ما فعلته كان النظر نحو السيدة أولسن. وجدت تعابيرها هادئة لكن حاجبيها كانا متشابكين قليلا وكأنها تحلم بشيء ما. ثم حولت نظرها إلى تايلور
وتجمدت في مكانها!
في ليلة واحدة فقط تحول شعره إلى اللون الأبيض! كان وجهه شاحبا عيناه غائرتين وبدا واضحا أنه لم يغمض جفنه طوال الليل. كانت عيناه محتقنتين بالډماء وشفتيه متشققتين بآثار الډم بينما نبتت على وجهه شعيرات خفيفة أضفت عليه مظهرا متعبا كما لو أنه تقدم في العمر فجأة.
لكن أكثر ما أذهلها هو تعبيره غير المبالي.
كان لا يزال ممسكا بيد السيدة أولسن بإحكام يبلل شفتيها بين الحين والآخر بقطعة قطن مبللة بالماء وكأن الاعتناء بها هو الشيء الوحيد الذي يشغل تفكيره.
شعرت كيرا بحړقة في قلبها وهي تراقبه.
لم تستطع سوى أن تصب له كوبا من الماء.
حين امتدت يدها نحوه توقف تايلور قليلا ثم تبعها بنظره ليرى وجهها. هذه المرة لم يشتعل ڠضبا كما كان يفعل عادة.
أخذ الكوب منها بصمت ارتشف منه رشفة واحدة فقط ثم وضعه جانبا.
في تلك اللحظة كسر صوت ضجيج خاڤت سكون الجناح.
دخلت إيسلا تحمل معها وجبة الإفطار. وعندما وقعت عيناها على تايلور وكيرا تقلصت حدقتاها قليلا. لكنها سرعان ما تماسكت وقالت
أبي لم ترتح أو تأكل أي شيء طوال الليل. لقد اشتريت لك وجبة الإفطار من فضلك حاول أن تأكل قليلا.
هز تايلور رأسه ببطء مشيرا إلى نفسه رفضا. ليس هناك حاجة لذلك.
لكن صوته
تجمدت كيرا وإيسلا في مكانهما من وقع المفاجأة.
بدا صوته أجشا للغاية كما لو أن حباله الصوتية قد اڼهارت من قلة الماء والإرهاق. لو لم يتناول تلك الرشفة القليلة لربما لم يكن قادرا على الكلام على الإطلاق.
شعرت كيرا بالقلق فحاولت تهدئته عليك أن تسترخي السيدة أولسن ستكون بخير. عندما تستيقظ بالتأكيد لن ترغب في رؤيتك بهذا الشكل.
تبعها صوت إيسلا بنبرة متوسلة أبي أرجوك تناول شيئا.
لكن تايلور كان حازما. هز رأسه مرة أخرى وقال بصوت مبحوح شيرلي فاقدة الوعي ولا تستطيع تناول الطعام لن أتناول الطعام حتى تستيقظ.
أصر على موقفه بإصرار لا يقبل النقاش.
كيرا التي لم تكن قريبة منه كثيرا لم تجد فائدة من الجدال. أطلقت زفرة خفيفة ثم استدارت للخروج. كانت على وشك النزول إلى الطابق السفلي حيث أرسل لها لويس رسالة يخبرها أن وجبة الإفطار جاهزة.
لكن قبل أن تخطو بعيدا لحقت بها إيسلا فجأة وسألتها بصوت منخفض لكنه ينضح باللوم كيرا ألا يزعجك أن أبي لم يأكل أي شيء طوال الليل
عبست كيرا وتجاهلتها.
لكن إيسلا لم تتراجع بل وقفت أمامها مباشرة مواجهتها بحدة لقد قامت عائلة أولسن بتربيتك وهذه هي الطريقة التي تردين بها الجميل هذا قاس للغاية وغير ممتن!
توقفت كيرا ثم نظرت إليها ببرود قائلة إيسلا لا تظني أنني لن أضربك فقط لأن السيدة أولسن مريضة.
توقعت أن تتراجع إيسلا كالمعتاد لكنها لم تفعل. على العكس اقتربت أكثر وعيناها تلمعان ببريق خبيث
في الطابق السفلي كانت هناك سيارتان كبيرتان متوقفتان في موقف السيارات.
داخل إحدى السيارات جلس لويس يتناول وجبة الإفطار التي اشتراها بعد أن حصل على قسط من الراحة لبضع ساعات في الليلة الماضية.
بعد أن أرسل رسالة إلى كيرا يخبرها أن الإفطار جاهز ردت بأنها ستنزل على الفور لكنه لم
متابعة القراءة