رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 193 إلى الفصل 195) بقلم كيرا
المحتويات
غير مرئي تتقدم خطوة بعد خطوة تضيق الخناق على كيرا.
الطفل لا يمكنه سداد دين والديه بالكامل لتربيتهما!
حدقت بها مباشرة صوتها يرتجف لكنه كان حادا كالسيف.
كيرا لولا عائلة أولسن لكنت مت منذ زمن بعيد! الدين الذي تدينين به لنا هو حياتك!
ثم وببطء مالت نحوها وهمست أخبريني كم تساوي حياتك هل تعتقدين أن ما فعلته حتى الآن كاف لحل هذه المسألة
كانت كلماتها كالسياط لكن كيرا لم تتحرك.
ثم فجأة استدارت إيسلا وأشارت إلى السيدة أولسن المستلقية على سرير المستشفى وجهها شاحب ومريض.
انظري انظري إلى أمي! إلى والدي!
أشارت إيسلا إلى تايلور وصړخت بصوت متشنج يقطر ڠضبا
نعم والدي ارتكب خطأ ذات مرة لكنه حاول تصحيحه! لكن لو لم تكوني أنت لما اضطرت أمي إلى تحملك والبقاء مع والدي! وجودكما كان شوكة في قلبه!
كانت أنفاسها تتسارع وجهها يزداد احمرارا وڠضبها يتأجج كالڼار التي تلتهم كل شيء في طريقها.
انظري إليه انظري كيف ډمرت حياته!
أشارت إلى تايلور الذي بدا وكأنه غارق في عزلة تامة غير واع للصخب من حوله. طوال الوقت لم ينطق بكلمة وكأن صوته قد انتزع منه إلى الأبد.
كان شاحبا ومبعثرا بالكاد يتناول رشفة ماء من حين لآخر فقط لتجنب الحاجة إلى مغادرة الغرفة.
عيناه لم تفارقا السيدة أولسن وكأنهما تخشيان أن تختفي في لحظة خاطفة.
التفتت إيسلا نحو كيرا مرة أخرى صوتها يقطر مرارة واحتقارا
أبي يحب أمي كثيرا لكن بفضلك اضطر قلبها إلى التلين لتقبلك وهذا ما دمر أي فرصة لإصلاح الأمور بينهما! هل تعتقدين أنه لو لم يكن وجودك عقبة لكانت أمي قد سامحت أبي هل تعتقدين أنه لو لم تنجح أمي هذه المرة في العلاج فلن يتبعها أبي إلى القپر دون تردد!
اتسعت عينا كيرا قليلا دهشة خفيفة لم تستطع إخفاءها.
ثم دون أن تمنحها فرصة لاستيعاب كلماتها أشارت إيسلا إلى السيدة أولسن المستلقية على السرير.
أمي أي نوع من الزوجات الشرعيات يمكن أن تتحمل ابنة غير شرعية ولدت من عشيقة! أنت كنت على وشك المۏت جوعا لكنها أنقذتك أطعمتك أرسلتك إلى المدرسة راقبتك تكبرين ولكن هل فكرت يوما من أين جاء ألمها!
كان صوتها يزداد حدة مع كل كلمة.
لماذا أصيبت بمرض السعال المزمن لماذا أصبحت ضعيفة! كل ذلك بسبب القلق والتفكير المستمر! أبي أحب أمي كثيرا كان مستعدا لفعل أي شيء لها لكنها لم تكن تستطيع العيش بسلام والسبب الوحيد لذلك هو أنت! هل تعلمين أنه طوال هذه السنوات لم يتشارك والداي الغرفة حتى!
في تلك اللحظة ارتجف ظهر كيرا المستقيم عادة وكأن حملا ثقيلا قد هبط فجأة على كتفيها.
لطالما أخبرت نفسها أن الذنب لم يكن ذنبها أن كل شيء كان نتيجة تصرفات بوبي ولكن الآن أمام كلمات إيسلا الحادة بدأت تشعر وكأن كل قناعاتها تتلاشى.
أنت تعتقدين أنك بريئة أليس كذلك
خطت إيسلا خطوة إلى الأمام نظراتها تخترق كيرا كالسكاكين كلماتها كالړصاص تخترق روحها.
لكن هل تعلمين أن مجرد وجود بعض الأشخاص في هذا العالم هو خطيئة! أنت لم تقتلي أحدا ولكن هناك من ېموت بسببك! كيرا هل ما زلت تعتقدين أنك بريئة!
لم تستطع كيرا منع نفسها من التراجع خطوة إلى الوراء خطوة بدت وكأنها دفعتها نحو حافة هاوية لا قاع لها.
وأنا كيرا ماذا عني!
صوتها أصبح أهدأ لكنه حمل معه وژنا أثقل من أي صړاخ.
كنت الابنة الأكثر حبا لأمي وأبي كان من المفترض أن أعيش حياة مليئة بالسعادة لكن بسببك حتى عندما ارتكب أبي خطأ لم يكن لديه فرصة ليصلح الأمور!
متابعة القراءة