رواية أكتشفت زواجي بالصدفة( الفصل 253 إلى الفصل 255) بقلم كيرا
الفصل 253
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
عندما لاحظ هوارد أن كيرا لم تكن تتلفت حولها كما ظن بل بدت وكأنها تثير ضجة من لا شيء اڼفجر غاضبا
كيرا اسمحي لي أن أخبرك بشيء... إذا لم تتصرفي بشكل جيد لاحقا فلا تلوميني إن لم أكن مهذبا معك!
قبل أن تكمل كلماته قاطعته إيمي التي كانت نائمة طوال معظم الرحلة واستيقظت للتو
أبي لا ټضرب أمي!
تحولت نظرة كيرا في لحظة إلى حادة كالسيف عند سماع ذلك. تذكرت على الفور تلك المرة التي أمسك فيها هوارد شعرها پعنف في المنزل...
إذا كان هذا الوغد يسيء معاملتها حتى في الخفاء.
ضغطت كيرا شفتيها بإحكام وهي تقاوم الڠضب الذي يتصاعد في صدرها.
شخر هوارد بازدراء
لن أضربها إذا كان هذا ما تريده لكن عليها أن تتأكد من التصرف جيدا لاحقا.
استدارت إيمي نحو كيرا بعينين قلقتين
أمي... إذا استمعت له فلن يضربك أبي... أليس كذلك
كانت عينا إيمي الجميلتان تشبهان عيني كيرا كثيرا وامتلأتا بالخجل والخۏف. رؤية ذلك كان كافيا ليكسر قلب كيرا.
مسحت كيرا رأس الصغيرة بلطف وهمست
لا تقلقي يا إيمي... لن يضرب أحد أمك مرة أخرى.
لم ترغب في إخافة الطفلة بماضيها أو بحقيقة أنها لم تكن دائما امرأة ضعيفة قبل أن تصبح عارضة أزياء... لكنها قررت أن الأمر سينتهي هنا.
سخرت والدة هوارد وقالت باستهزاء
أوه تبدين قوية فجأة... يا له من مشهد مثير للشفقة.
لم يرد هوارد عليها فقد كان منشغلا بالنظر إلى الصف الطويل من السيارات أمامه. كانت سيارته عالقة عند المدخل.
وفي تلك اللحظة سمعت كيرا صوتا واضحا ينبعث من معدة إيمي... كانت جائعة.
أدركت كيرا فجأة أنها لم تقدم لإيمي شيئا تأكله منذ ست ساعات كاملة منذ وصولهم إلى أوشيانيون.
حتى البالغون يعانون إذا ظلوا جائعين لفترة طويلة... فما بالك بطفلة صغيرة
التفتت إلى هوارد وسألته
هل يوجد شيء للأكل
ردت والدته ببرود
أنا أيضا جائعة. يوجد بعض الطعام في الأمتعة ابحثي عنه.
أومأت كيرا وبدأت تبحث في الحقائب حتى وجدت بعض الوجبات الخفيفة الحارة. لكن قبل أن تتمكن من إعطائها لإيمي اختطفتها والدة هوارد وبدأت تتقاسمها مع ابنها.
راقبتهما كيرا وهما يلتهمان الوجبات بشراهة ثم عادت لتفتيش الحقائب مرة أخرى. لم تجد سوى علبة من مسحوق الحليب... ولا شيء آخر مناسب للطفلة.
عبست وقالت
كيف أخلط مسحوق الحليب
سخرت والدة هوارد
بالماء الدافئ بالطبع... هل لديك ماء في السيارة
شعرت كيرا بالڠضب يتصاعد في صدرها وقالت بحدة
لماذا لم تحضري ماء لإيمي إذن
رفعت والدة هوارد حاجبها وقالت بتحد
أنت دائما من تحضر الماء الساخن لها فكيف لي أن أعرف ثم إن جوع الأطفال أمر عادي... تفويت وجبة واحدة لن ېقتلها!
جعلها هذا الرد تفقد صبرها تماما.
متى تناولت إيمي طعامها آخر مرة هل تناولت الإفطار
صمتت والدة هوارد للحظة ما أكد شكوك كيرا.
سألت كيرا بحدة
هل لم تأكل حتى الليلة الماضية!
تظاهرت والدة هوارد بعدم الاكتراث وهي تحشر المزيد من الوجبات الخفيفة في فمها. قالت ببرود
أنا لست والدة الطفلة. كيف لي أن أعرف
تسمرت كيرا في مكانها مصډومة.
ولم تأكل الليلة الماضية أيضا!
نظرت سريعا نحو إيمي فرأتها تمسك ببطنها الصغيرة تحاول جاهدا مص أصابعها في محاولة يائسة لتخفيف ألم الجوع. كانت خائڤة لدرجة أنها لم تجرؤ حتى على البكاء لكن وجهها الشاحب وقطرات العرق المتصببة على جبينها كشفا الحقيقة...
إنها تعاني من انخفاض حاد في نسبة السكر في الډم!
هتفت كيرا على الفور
إنها بحاجة إلى الطعام فورا! إذا لم يكن هناك سوى مسحوق الحليب في السيارة... فسأذهب إلى منزل هورتون للحصول على ماء ساخن!
كانت على وشك