رواية أكتشفت زواجي بالصدفة( الفصل 253 إلى الفصل 255) بقلم كيرا
المحتويات
مفاجئ وكأن الأرض تهتز تحت قدميها.
منفذ تمتمت بصوت بالكاد يسمع بينما قبضت يديها بقوة في محاولة لتهدئة ارتجافها.
راحت تجول بنظرها بين الحشد في قاعة الحداد بحثا عن وجوه مألوفة.
رأت أوليفر وميليسا من الفرع الأول للعائلة يرحبون بالمعزين بوجوه حزينة لكن أعينهم كانت تلمع ببريق غريب يوحي بأن شيئا ما يحاك في الخفاء.
على مقربة منهم بدا جيك حزينا بصدق عيناه فارغتان ووجهه شاحب كأنه فقد شخصا عزيزا بحق.
حولت كيرا نظراتها بحثا عن شخص آخر...
لكنها لم تر السيدة أولسن.
بسبب حالتها الصحية السيئة من المحتمل أنها لم تتحمل ألم فقدان ابنتها ربما أغمي عليها مجددا...
لكن أين كان لويس
أثناء تفكيرها سمعت صوت ميليسا تشرح للحضور
للأسف السيد لويس حزين للغاية ويرفض الاعتراف بأن المتوفاة هي زوجته. إنه الآن في غرفته رافض الخروج لتوديعها الوداع الأخير.
وعند هذه الكلمات بدأ الناس حولها يتهامسون
لقد أحب السيد هورتون زوجته حقا... إنه يتألم بشدة من فقدانها.
لكن لا يبدو أن هذا هو القرار الصحيح... جسدها في حالة سيئة سيكون من الأفضل ډفنها عاجلا.
لطالما اعتقدت أن السيد هورتون شخص عقلاني... لكنني سمعت أنه لم يذهب إلى شركة هورتون منذ يومين. كل شيء يتم ترتيبه الآن من قبل السيد ديفيس.
استمعت كيرا إلى هذه الأحاديث وهي تشعر باضطراب شديد.
نظرت إلى هوارد بجانبها لكنه بدا منشغلا بأفكاره الخاصة. بعد لحظة استدار وخرج من القاعة.
شعرت كيرا وكأن شيئا ثقيلا يجثم على صدرها... ما الذي يحدث هنا بالضبط
بينما كانت تمسح بقايا أثر اليود عن وجهها بدا لون بشرتها شاحبا كأرض جافة أنهكها العطش. كانت كيرا تبدو كفلاحة منهكة بعد يوم طويل من العمل الشاق.
ارتدت ملابس لا تشبه أسلوبها المعتاد كلها مستوحاة من ذوق كيرا اللطيف مما جعلها تمر في الطريق دون أن يتعرف عليها أحد.
أسرعت إلى فناء السيدة هورتون العجوز حيث كان معظم الخدم مشغولين في المنزل الرئيسي للمساعدة.
في تلك اللحظة كانت فيونا تتحدث مع مربية.
سألت فيونا بقلق ووجه حزين
ألم يأكل السيد بعد
أومأت المربية برأسها بأسى
نعم... منذ انتشال چثة السيدة والسيد هورتون ليس على ما يرام...
مسحت فيونا دموعها وقالت بصوت مرتعش
إنه عاطفي للغاية... والسيدة العجوز هورتون أيضا مريضة بالحزن. يا إلهي!
بينما كانتا تتحدثان ابتعدتا عن المكان.
فكرت كيرا لوهلة ثم توجهت إلى المبنى الصغير في الفناء الخلفي وصعدت مباشرة إلى الطابق الثاني لتقفز برشاقة فوق شرفة غرفة نوم لويس.
عبر النافذة الزجاجية رأته متكورا على نفسه متكئا على الأريكة.
كانت الغرفة معبأة برائحة الدخان وأعقاب السچائر متناثرة على الأرضية.
قبض لويس على يديه بقوة وعيناه فارغتان من الحياة.
عاد إلى ذاكرته ما حدث قبل يومين...
انتظر في قاعة المحكمة حتى الساعة الثانية ظهرا...
إيرا تأخرت...
في البداية شعر بالارتياح غيابها يعني أنها ربما تراجعت عن قرار الطلاق... أليس كذلك
ولكن ما لم يتوقعه أبدا هو أن ينتهي ذلك اليوم بخبر ۏفاتها!
لم يصدق الأمر وأسرع إلى شاطئ البحر حيث وجد السيدة أولسن واقفة هناك محاطة بالعم أولسن وتايلور.
كان طاقم الإنقاذ يواصل البحث في المياه جيئة وذهابا.
في تلك اللحظة شعر بأن ساقيه قد خارتا تماما.
مع كل ظهور لفريق الإنقاذ كان يتأرجح بين الأمل والخۏف...
لكن مضت أكثر من عشر ساعات منذ الحاډث...
لا يمكن لأحد أن ينجو في البحر كل هذا الوقت...
تمسك بأمل يائس ربما جرفتها التيارات إلى شاطئ آخر... فهي تستطيع السباحة أليس كذلك
لكن كلمات صموئيل حطمت ما تبقى من آماله.
قال صموئيل بقلق وهو يتمتم
لقد انتهى الأمر... كان من المفترض أن تتلقى مديرتي حقنتها اليوم... لقد تأخرت بالأمس بسبب
متابعة القراءة