رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 259 إلى الفصل 261 ) بقلم كيرا
المحتويات
22 عاما..." قال بصوت مرتعش. "شيرلي رغم أنك لم تسمحي لي أبدا بلمسك في قلبي... أنت زوجتي وأنا أحبك أكثر من نفسي. ولكن ماذا عنك" توقف لحظة ثم أكمل بصوت متهدج "شيرلي... هل أحببتني يوما"
اتسعت عينا السيدة أولسن قليلا كأن السؤال باغتها.
تابع تايلور بنبرة يائسة "عندما التقينا قلت إنك تريدين فقط أن تمنحي طفلك أبا. وقلت أيضا إنني لا يجب أن أتوقع منك شيئا وأن مجرد بقائي معك سيكون كافيا... وصدقيني حاولت أن أكتفي بذلك... حاولت."
ابتسم بمرارة وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعره متجولا في الغرفة بقلق.
"لكن الأمور تغيرت عندما عاد سام..." توقف ثم استدار نحوها. "شيرلي... لقد تغيرت! منذ استيقاظك بعد الحاډث كنت تحدقين من النافذة في ذهول... تنظرين إلى هاتفك مرارا وكأنك تتمنين أن يتصل سام. حتى... حتى نظرتك له مختلفة. تلك النظرة العابرة التي وجهتها إليه في ذلك اليوم... كشفت الكثير."
ثم اقترب منها فجأة صوته يرتجف مع كل كلمة "في ذلك اليوم عندما رأيته... لم تكن هناك ذرة كراهية في عينيك. بل كان في نظرتك شوق... شوق كأنك على وشك أن تذهبي إليه في اللحظة التالية!"
ارتجف صوته وامتلأت عيناه بالدموع "والآن بعد أن واجهت مشكلة... أول من فكرت في اللجوء إليه هو هو. هل ما زلت تنوين إخباره أن كيرا هي ابنته!"
صمت لحظة ثم قال بصوت متحشرج "شيرلي... لقد حميتك لمدة 22 عاما و أشهر و أيام... ألم تدفئ كل هذه الأيام والليالي قلبك ولو قليلا"
حدق في عينيها مباشرة وأضاف بصوت مكسور "هل أحببتني... ولو للحظة"
نظرت إليه السيدة أولسن وقد علا وجهها تعبير معقد بين الذهول والحيرة... لكن كلمات تايلور لم تهزها كما كان يتوقع.
ضغطت سام شفتيها بقوة كأنها تحاول السيطرة على عاصفة مشاعر تعصف داخلها. نظرتها أصبحت أكثر برودة تدريجيا.
"تايلور... لقد اتفقت مع كيرا على مقابلة شخص غريب ولم يكن لدي أي فكرة عن ذلك."
رمش تايلور بارتباك. "سام كيف... كيف عرفت كيف كنت أبدو عندما"
"سام"
تجمد في مكانه عاجزا عن إيجاد الكلمات المناسبة.
لكن السيدة أولسن أدركت فجأة أمرا ما. عيناها اتسعتا پصدمة. "هل كنت... تراقبني"
تذكرت تلك اللحظة بوضوح عندما التقت سام لأول مرة. كان من المفترض أن يتعرفا على بعضهما البعض بشكل رسمي لكن تلك المكالمة الطارئة حول اختطاف كيرا جاءت في الوقت المناسب تماما... أو ربما بشكل مريب.
ضيقت السيدة أولسن عينيها في ارتياب وهي تحدق في تايلور. "هل أنت... ممم!"
اندفع تايلور فجأة ووضع يده على فمها ليمنعها من إكمال كلامها.
"شيرلي لا تقولي ذلك!" همس بصوت مرتجف.
لكن السيدة أولسن حدقت فيه بړعب تكافح بشراسة لتفلت منه. عضت يده بقوة مما جعله ېصرخ ويتراجع وهو يضغط على أصابعه الدامية.
لهثت السيدة أولسن تتنفس بصعوبة ثم أشارت إليه بيد مرتجفة.
"لقد كنت أنت...!" هتفت بصوت مرتعش. "أنت الذي قټلت كيرا!"
الفصل 261
توقف تايلور يضغط بيده النازفة على جانبه بينما يحدق في السيدة أولسن. التقت عيناه بنظرتها الهادئة تلك النظرة التي بدت وكأنها تقول "لا جدوى من الجدال بعد الآن."
قبض يده بقوة وأطلق ضحكة مريرة.
"شيرلي لقد فعلت كل شيء من أجلك!"
شعرت السيدة أولسن بدمائها تغلي. "من أجلي هل أردت قتل ابنتي تايلور... أنت مچنون!"
في لحظة خاطفة كان تايلور فوقها يثبت يديها بقسۏة على الأرض.
فقدت السيدة أولسن وعيها.
عندما استعادت وعيها بعد يومين وجدت نفسها طريحة الفراش عاجزة عن الحركة. كانت عيناها تتابعان تايلور وهو يقترب منها وجهه متوتر وعيناه تضيقان بنظرة لا تبشر بالخير.
ارتفع
متابعة القراءة