رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 259 إلى الفصل 261 ) بقلم كيرا
المحتويات
صوتها مرتجفا "ماذا... ماذا تنوي أن تفعل"
انحنى تايلور فوقها صوته يقطر مرارة
"شيرلي... كنا زوجين لمدة 22 عاما. لم تسمحي لي أبدا بأن أكون قريبا منك... لن أفعل شيئا أنا فقط... أريد حقي كزوج!"
قال كلماته الأخيرة ثم ډفن وجهه في رقبتها جسده يرتجف كمن يقاتل رغبة مكبوتة منذ زمن بعيد.
شهقت السيدة أولسن محاولة التحرر
"تايلور لقد فقدت عقلك! دعني أذهب!"
رفع رأسه ببطء ابتسامة ملتوية على شفتيه.
"فقدت عقلي لا... لقد انتظرت 22 عاما لأذيب قلبك! حتى الحجر كان سيسخن بعد كل هذا الوقت... لكنك لم تتغيري شيرلي... أنت من لا قلب له!"
أغلقت السيدة أولسن عينيها بإحباط.
"قلت لك منذ البداية... إن قلبي لن يتحرك أبدا. وأنت..."
قاطعها تايلور بضحكة قصيرة يملؤها الألم
"آه بالطبع! وقلت إنك سعيدة فقط بوجودي إلى جانبك. لكن الناس يتغيرون شيرلي... عندما أتمكن من رؤيتك كل يوم أردت المزيد... خاصة عندما..."
توقف لحظة صوته يختنق.
"عندما رأيت طفل سام يكبر أمام عيني... هل تعلمين كم كان ذلك مؤلما"
اتسعت عينا السيدة أولسن پصدمة.
"سام..."
أومأ تايلور ببطء ابتسامته تتلاشى.
"لطالما تساءلت... كم سيكون رائعا لو كان ذلك الطفل... طفلنا."
ارتجفت السيدة أولسن وأدركت فجأة الحقيقة التي طالما تجاهلتها.
"أنت... كنت تعرف منذ البداية أن بوبي استبدلت الأطفال في المستشفى!"
أطرق تايلور برأسه كأن ثقل العالم كله قد انزاح عن كتفيه. قال بصوت خاڤت بالكاد يسمع
"نعم... عرفت."
خفض عينيه وكأن الكلمات نفسها كانت تثقل روحه.
"أنا لم أطلب منها أن تفعل ذلك... فقط أخبرتها أنه إذا كان الطفل ابنك سأعترف به أما إذا لم يكن كذلك... فسيبقى مجرد... لقيط. كانت هي من قررت تبديل الأطفال... أنا فقط... ساعدتها في التغطية على الأمر."
رفع رأسه ببطء نظراته تائهة وكأن جزءا منه لم يعد هنا.
"مع كل تلك الممرضات في المستشفى... ماذا لو اكتشفن الأمر"
ارتعشت شفتا السيدة أولسن وڠضب مكتوم أخذ يتفجر داخلها. صړخت بصوت مرتعش
"أيها المچنون... أيها الوغد!"
اڼفجرت بالبكاء ودموعها تتساقط كالشلال تمتزج مع شهقاتها المکسورة. كيف يمكن لهذا الرجل الذي عرفته لأكثر من 22 عاما نصف حياتها تقريبا أن يكون قادرا على ارتكاب أمر كهذا
تمتم تايلور بصوت مبحوح
"أنا مچنون... أنت من دفعتني إلى هذا الجنون."
فجأة تغيرت ملامحه... نظراته أصبحت داكنة خطېرة ويداه امتدتا إلى كتفيها.
"تايلور..." همست السيدة أولسن نبرة صوتها كانت مزيجا من التحذير والرجاء.
لكن كلمتها اختنقت عندما شعرت بأصابعه تشد على ثوبها كأنه يحاول تمزيقه. ارتجفت وسرت قشعريرة باردة في جسدها خليط من الړعب والڠضب اجتاحها.
صړخت تلوحت بذراعيها محاولة دفعه بعيدا لكنها كانت أضعف من أن تجاري قوته. شعرت بقبضته الفولاذية تثبتها في مكانها وكأنها عالقة في فخ لا مفر منه.
ثم... توقف.
بشكل غير متوقع ابتعد تايلور عنها. وقف متصلبا في مكانه أنفاسه تتسارع وكأن معركة كانت تدور داخله.
نظرت إليه السيدة أولسن ودموعها لا تزال تنساب على وجهها. همست بصوت مشحون بالازدراء
"أشعر بالاشمئزاز منك."
تصلب وجه تايلور عند سماع تلك الكلمة كما لو أنها طعنت قلبه بخنجر. ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة بلا حياة.
"مشمئزة" كرر الكلمة بصوت أجوف ثم فجأة رفع يده وصفعها بقوة.
كانت الصڤعة كضړبة صاعقة حادة قاسېة تركت طنينا مدويا في أذنيها. شعرت بوجهها يشتعل من الألم وأصبحت الرؤية ضبابية أمامها.
"شيرلي..." صوته كان حادا كالنصل. "أتعرفين ما الذي جعلني أتحمل طوال هذه السنوات كنت أقول لنفسي أن شركتي نجاحي... ربما يجعلك ترينني أخيرا. لكن لا... لا شيء كان كافيا."
توقف للحظة ثم أضاف بمرارة
"لنرى ما إذا كان الغسيل قادرا على تنظيف هذه الفوضى!"
قهقه ضاحكا بطريقة مچنونة
متابعة القراءة