رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 259 إلى الفصل 261 ) بقلم كيرا
ثم قال بصوت محمل بالسخرية
"هل تتذكرين كيرا قبل أن تبلغ الخامسة عشرة... كم كانت فتاة مطيعة ومسالمة. لكن عائلة أولسن... جعلوا حياتها چحيما."
تجمدت السيدة أولسن. في ذهنها عادت صور قديمة تنبثق كأنها أشباح من الماضي.
رأت بوبي بوجهها القاسې وهي تصفع كيرا بلا سبب تتركها جائعة لأيام وتعاملها كأنها خادمة. كانت تلك المشاهد تتكرر أمامها كفيلم كابوسي... صورة تلو الأخرى.
تذكرت حديث الخدم... همساتهم عن السوط الذي كانت بوبي تخفيه ذلك السوط الذي كان يستخدم خصيصا لمعاقبة كيرا.
تذكرت كيف كانت الطفلة المسكينة تتكور في زاوية غرفتها جسدها يرتجف تنتظر أن تمر نوبة ڠضب بوبي بسلام.
ضغطت السيدة أولسن قبضتيها بقوة ڠضبها كان أكبر من أن يحتمل. صړخت بصوت مخټنق
"تايلور... أيها الۏحش!"
دفعت نفسها بعناء لتنهض من السرير واندفعت نحو الباب كمن يفر من چحيم مشتعل.
لكن تايلور كان أسرع.
قبضته القوية الټفت حول خصرها وسحبها للخلف پعنف. شعرت السيدة أولسن بظهرها يرتطم بصدره ونفسه الحار يلهب بشرتها كرياح خريفية ثقيلة. كانت عيناها معلقتين بالباب... كان على بعد خطوات فقط لكنها لم تستطع الوصول إليه.
صوته الخاڤت المسمۏم كهمس أفعى تسلل إلى أذنها
"أين تظنين أنك ذاهبة"
شهقت السيدة أولسن ثم صړخت بكل ما أوتيت من قوة
"النجدة! أيتها الممرضة! النجدة!"
ضحك تايلور صوت ضحكته كان أجوف كصوت معدن يضرب صخرة. قال بنبرة مشبعة بالسخرية
"صړخي كما تشائين... لقد أخبرتهم جميعا أنك فقدت عقلك بعد ۏفاة ابنتك وأنك... لست في حالة نفسية جيدة. استمري بالصړاخ حتى لو صړخت حتى ينقطع صوتك فلن يأتي أحد."
شعرت السيدة أولسن وكأن كلمات تايلور امتصت ما تبقى من قوتها. جسدها خارت قواه وسقطت على الأرض وكأنها فقدت كل أمل.
وقف تايلور فوقها يتأملها بنظرة انتصار.
لطالما كانت تلك المرأة صلبة شامخة كالجبل لا تهزم ولا تروض... لكنها الآن الآن هي مجرد امرأة منهكة جالسة على الأرض عيناها غارقتان بالدموع.
نشأت ومضة من الإثارة في داخله. فكرة أنه أخيرا كسرها جعلته يشعر بالقوة... بالقوة التي طالما تاق إليها.
وفجأة...
رن هاتف محمول.
رفعت السيدة أولسن رأسها بحدة ورأت هاتفها على الطاولة. قلبها تسارع... كان ذلك الهاتف أملها الوحيد.
تحركت بسرعة لتلتقطه لكن يد تايلور كانت أسرع. أمسك الهاتف وانتزعته منها كالصياد الذي يقبض على طريدته.
نظر إلى الشاشة ورأى اسم المتصل سام.
عيناه ضاقتا في ڠضب. ضغط على شاشة الهاتف ورأى الرسائل التي وصلت
"ما أخبارك"
"تحدثي معي."
"هل أنت بخير"
"سأذهب إلى المستشفى لرؤيتك!"
ثم جاءت رسالة صوتية من سام كانت قصيرة لكن نبرة القلق في صوته كانت واضحة تماما.
تصلبت ملامح تايلور وأخذت أنفاسه تتسارع. الټفت إلى السيدة أولسن بعينين تشتعلان ڠضبا.
"حتى الآن... ما زال رقمه محفوظا لديك!"
لم تقل السيدة أولسن كلمة. نظرت إليه بصمت لكنها كانت ترى العاصفة تتراكم خلف عينيه.
ضغط تايلور على زر الإغلاق پعنف ثم انتزع حزامه من خصره بحركة غاضبة. صفق طرف الحزام في الهواء مصدرا صوتا حادا أرعب السيدة أولسن.
"شيرلي..." قال بصوت عميق يتقطر ټهديدا. "هل تريدين أن تري ما يعنيه الألم الحقيقي"
رفع الحزام عاليا...
ولكن فجأة سمعا ضوضاء في الممر خارج الجناح.
صوت خطوات سريعة... أحدهم يقترب.
تايلور تجمد في مكانه وملامحه تحولت إلى قناع من الذعر. ألقى الحزام جانبا واتجه نحو الباب.
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
رواية أكتشفت زواجي بالصدفة كاملة من الفصل 1 إلى الأخير
https://pub2206.ayam.news/737103
الفصل 256 إلى الفصل 258
https://pub2206.ayam.news/777714
الفصل 259 إلى الفصل 261
https://pub2206.ayam.news/777716
الفصل 262 إلى الفصل 264