هذه المرة سأنال طلاقي يا سيدي (الفصل 94 إلى الفصل 96)

موقع أيام نيوز

وضعت قدمها على الأرض حتى وجدوا الصحفيين يشكلون دائرة حولهما وميض الكاميرات يلمع بلا توقف فيما تعالت أصوات الأسئلة المتداخلة.
آنسة ريد هل تعقدين هذا المؤتمر الصحفي لتبرئة اسمك
سيد لين ما رأيك في ارتباط الآنسة ريد بزوجها السابق بينما هي حبيبتك
هل ستنفصلان
وسط سيل الأسئلة حافظت سونيا على رباطة جأشها مفضلة الصمت التام. وبحماية تشارلز شقت طريقها نحو مدخل شركة بارادايم. حالما دخلت استدارت نحو رجال الأمن وأمرتهم بحزم أوقفوا أي صحفي يحاول التسلل إلى الداخل.
داخل المصعد تنهد تشارلز وهو يرتب سترته التي تجعدت تحت ضغط الحشد. يا إلهي هؤلاء الصحفيون كادوا يخنقوننا.
مررت سونيا يدها عبر شعرها لإعادة ترتيبه. إنه عملهم. السبق الصحفي يعني كل شيء بالنسبة لهم.
زم تشارلز شفتيه وعيناه تضيقان بامتعاض. إنهم يتنمرون علينا لأننا لسنا أقوياء كفاية. لو كان توبي هنا الليلة الماضية لما تجرأوا على الاقتراب هكذا.
فركت سونيا جبينها بإرهاق. حسنا لا تشغل بالك. لدينا مؤتمر صحفي لنديره.
عندما فتح باب المصعد كانت ډافني بانتظارهما عند المدخل فأومأت لهما باحترام. الرئيسة ريد الرئيس فولر.
نظرت سونيا إلى ساعتها. العاشرة إلا أربع دقائق. عشرون دقيقة متبقية على بدء المؤتمر.
هل وصل الصحفيون الذين دعوتهم
أجابت ډافني بحزم نعم جميعهم هنا.
حسنا لندخل إذن.
دفعت سونيا باب القاعة وتبعتها ډافني وتشالز إلى الداخل.
فور دخولهم انصب انتباه الصحافة عليهم وامتلأت القاعة بوميض الكاميرات إذ سارع المصورون لالتقاط صورها. رغم توهج الأضواء الساطعة لم ترمش عين سونيا حتى. وقفت بثبات وصعدت المنصة ثم التقطت الميكروفون قائلة بصوت واضح وقوي
أرحب بكم جميعا في المؤتمر الصحفي. أعتقد أنكم على دراية مسبقة بالهدف من هذا الاجتماع وهو كشف الحقيقة وراء الضجة التي أثيرت على الإنترنت الليلة الماضية.
في تلك الأثناء في مكتب رئيس مجموعة فولر...
كان زين ممسكا بهاتفه يشاهد البث المباشر للمؤتمر الصحفي بحماس. عندما ظهرت سونيا على الشاشة لم يتمالك نفسه من إبداء إعجابه فربت على كتف توبي قائلا بابتسامة
طليقتك تبدو مذهلة! إنها قوية هادئة ومنظمة حتى تحت ضغط الصحافة. لا أعتقد أن أحدا سيصدق أنها كانت ربة منزل طوال السنوات الست الماضية.
أما توبي فلم ينطق بكلمة بل اكتفى بالتحديق في الشاشة وعيناه تضيقان بتمعن.
كانت سونيا مختلفة تماما عما اعتاد رؤيته منها. شعرها المموج انسدل بانسيابية فيما زادها مكياجها الناعم إشراقا. بدلتها الحمراء لم تبرز فقط رشاقة قوامها بل عكست شجاعتها وثقتها بنفسها أيضا.
لم يرها هكذا من قبل. دائما ما كانت ترتدي مئزرا منزليا وملابس فضفاضة مملة وشعرها مربوط بذيل حصان بسيط. بدت حينها كئيبة... بلا روح. لكن الآن بالكاد استطاع أن يبعد نظره عنها.
اضطر للاعتراف ولو مع نفسهلقد تغيرت.
في تلك اللحظة رآها قوية واثقة وجميلة.
في قاعة المؤتمر الصحفي حدقت سونيا في الحضور قبل أن تعلن بصوت حازم
أعلم أنكم جميعا تتساءلون عن هوية الشخص الذي نشر تلك التدوينة المسيئة على الإنترنت. والآن اسمحوا لي أن أقدم لكم ابنة رئيس مجلس إدارة شركة ستون الآنسة سينثيا ستون والتي تعد أيضا مساعدة مقربة من تينا غراي.
في مكان آخر أمام شاشة البث المباشر...
اتسعت عينا سينثيا پصدمة وشحب وجهها وهي تشاهد المشهد يتكشف أمامها. ماذا كيف اكتشفت سونيا الأمر
لم تكن شركة ستون ذات نفوذ كبير في سيفيلد ولم يكن بإمكانها حتى مقارعة شركة بارادايم. الطريقة الوحيدة التي جعلتها تدخل إلى النخبة الراقية كانت بفضل علاقتها بتينا.
لكن الآن بعدما كشفت سونيا حقيقتها على الملأ كانت تعلم أن النخبة الثرية ستدير ظهرها لها. سيلفظها المجتمع الراقي وسيرونها
تم نسخ الرابط