رواية زوجة الرئيس المنبوذة (الفصل 266)
أومأ برأسه بثقة، وصوته مفعم باليقين:
"لا شيء مستحيل، شيهانة. لقد تم استئصال الورم بالكامل.
وما كنتِ فيه لم يكن إلا غيبوبة بعد الجراحة...
لكنك بخير الآن. أنتِ شُفيتِ، شيهانة."
بقيت تنظر إليه في صمت، دون أن تهتز ملامحها،
لكن بداخلها، شيء ما قد انكسر... ليس ضعفًا، بل جدارًا سميكًا من الخۏف كانت تبنيه منذ شهور.
قال أخيرًا، ونبرته أكثر دفئًا:
"حان وقت الحياة، شيهانة...
لا لأجل لين فقط... بل لأجلكِ أنتِ أيضًا."
مرّت الشهور كأنها نسمة دافئة بعد عاصفة طويلة.
شيهانة استعادت حياتها شيئًا فشيئًا… شُفي الجسد، وهدأت الروح، وبدأت تفتح النوافذ التي أغلقتها يومًا خوفًا من الفقد.
أما مراد… فلم يترك لها مجالًا للنسيان.
كان بجانبها في كل خطوة.
كظلّها، أو ربما أكثر التصاقًا.
قالت له ذات مرة، وهي تحاول أن تُبعده من طريقها:
"ألم تملّ من الدوران حولي؟"
فأجابها مبتسمًا:
"أنا لا أدور حولكِ… أنا مركزكِ."
كان يزعجها أحيانًا بلطافته الزائدة، وبنظراته التي تلاحقها أينما ذهبت.
لكنها رغم ذلك، لم تُبعده.
ورغم صلابتها الظاهرة، كانت هناك ابتسامة صغيرة تنبت كلما ذكر اسمه أمامها.
وفي أحد المساءات الهادئة، نظر إليها وقال دون مقدمات:
"تزوجيني، هذه المرة بلا هروب... ولا شروط."
رفعت حاجبيها، وأجابته بنفس النبرة الثقيلة التي تعودها منها:
"وما أدراك أنني سأوافق؟"
لكنه ابتسم، كما يفعل دائمًا حين يكشف ما تخفيه:
"لأنكِ لم تقولي لا."
كانت القاعة مضيئة بكل الألوان، لكنّ نور شيهانة كان وحده كافيًا ليملأ المكان.
ارتدت فستانًا أبيض بسيطًا، أنيقًا مثلها، لا تزيّنه سوى نظرتها الواثقة.
لين وقف بينهما، ممسكًا بيدها اليمنى وبيد مراد اليسرى، كأنّه يجمع الحكاية من طرفيها.
عمّها وقف على مقربة، عينيه لا تخفيان الفخر، وتميم – الذي ظل بجانبها في أصعب الأوقات – ابتسم لها شاهر وهو يصفق بين الحضور.
ولم تغب عائلة شهيب عن الحدث، فقد جاءت بكامل أفرادها تشهد عقد القِران، وكأن حضورهم كان إتمامًا للفرح واعترافًا بانتصار شيهانة.
لم يكن في عيني مراد سوى شيهانة.
وحين نظر إليها بعد توقيعه، قال هامسًا:
"الآن فقط… أصبحتُ أتنفّس."
أما هي، فنظرت إليه بثبات، وابتسمت… تلك الابتسامة النادرة التي لا تمنحها لأحد بسهولة، ثم تمتمت قائلة:
"لقد شقيت كثيرًا حتى وصلت إلى هذه اللحظة، مراد... أهنئك على صبرك."
ضحك بهدوء، واقترب منها أكثر، وهمس بجبهته تلامس جبهتها:
"ولو عاد بي الزمن، لشقيتُ الطريق ذاته من جديد… لأجلك."
ثم ارتفعت الموسيقى، وتعالت الزغاريد، وأُسدل الستار على نهاية لا تشبه النهايات…بل بداية لحياةٍ اختارتها شيهانة أخيرًا، بعد أن حاربت كثيرا وقررت أن تمنح قلبها السلام.
اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.
رواية زوجة الرئيس المنبوذة كاملة من الفصل 1 إلى الأخير
https://pub2206.ayam.news/778033
257
https://pub2206.ayam.news/835365
258
https://pub2206.ayam.news/835366
259
https://pub2206.ayam.news/835367
260
https://pub2206.ayam.news/835368
261
https://pub2206.ayam.news/835369
262
https://pub2206.ayam.news/835370
263
https://pub2206.ayam.news/835371
264
https://pub2206.ayam.news/835372
265
https://pub2206.ayam.news/835373
266