طلعوني من بيتهم… وافتكروا إني انتهيت

موقع أيام نيوز

طلعوني من بيتهم وافتكروا إني انتهيت
عمري ماهنسى اليوم ده مش علشان حصل فيه حاجة استثنائية
لكن علشان كل اللي كنت خاېفة منه حصل مرة واحدة من غير تمهيد.
كنت واقفة في المطبخ بحرك الحلة على الڼار وابني قاعد على الأرض يلعب بالعربية البلاستيك اللي اشتريتهاله من السوق.
كنت فاكرة نفسي متعودة
٨ سنين خدمة طهي تنظيف سكوت بلع إهانة ورا إهانة
علشان ندى تعيش وعلشان ابني سيف مايحسش إنه ناقصه حاجة.
دخلت حماتي فجأة.
لا سلام لا صباح الخير ولا حتى نظرة في وشي.
قالت بصوت بارد صوت ست متعودة تأمر وتتحكم
اسمعي يا ندى البيت ده باسم ابني ووجودك هنا كان مؤقت من الأول.
ما اتصدمتش.
الغريب إني ما اتصدمتش.
يمكن علشان كنت مستنية اللحظة دي من زمان.
لفيت وبصيت على جوزي عادل
كان قاعد في الصالة سامع كل كلمة مركز في الموبايل كأني مش موجودة.
استنيت.
أي رد
أي اعتراض
أي حاجة تقول إنه شايفني.
ولا نفس.
حماتي كملت وكأنها بتكلم عاملة مش مرات ابنها
لمي هدومك خدي ابنك وتمشوا النهارده.
الكلمة وقعت تقيلة.
مش علشان الطرد
علشان الإحساس إني اتشلت من الصورة فجأة وكأني ولا حاجة.
سيف قام من على الأرض مسك في رجلي وبصلي بعينين مليانين خوف
ماما إحنا هنمشي
آه يا حبيبي.
طب رايحين فين
السؤال ده كسرني.
فين
وأنا معنديش شغل ولا فلوس ولا مكان ولا حتى فرصة أفكر.
لمېت هدومي في شنطة واحدة.
حاجتي كلها كانت قد كده.
٨ سنين اختصروا في شنطة.
قبل ما أطلع عادل وقف على الباب
صوته عالي مليان غرور
علشان تعرفي قيمتي
أنا متأكد إنك بكره هترجعي تزحفي تتربي وتتعلمي ما تعليش صوتك على أهلي.
أمه كانت واقفة وراه بتتفرج راضية.
خرجت.
وسيف في إيدي.
والشارع قدامي.
والقهر مالي صدري.
عدى أول شهر
وأنا نايمة على كنبة عند بنت خالتي.
بستنى لما الكل ينام علشان أعيط من غير ما حد يشوف.
سيف كل يوم نفس السؤال
إمتى نرجع بيتنا يا ماما
وأنا كل يوم نفس الكذبة
قريب يا حبيبي قريب.
كنت بدور على شغل في أي حتة.
مكتب محل سوبر ماركت.
أي حاجة.
اشتغلت كاشير.
١٠ ساعات واقفة.
رجلي تورم.
وضهري يوجع.
بس كنت برجع آخر اليوم أحضن ابني وأقول لنفسي أهو ده المهم.
وفي وسط التعب ده افتكرت حاجة.
وأنا في بيتهم كنت أنا اللي شايلة كل الورق.
الفواتير.
العقود.
الحسابات.
الإيميلات.
عادل عمره ما كان فاضي.
دايما الشغل.
وأمه كانت تضحك وتقول
اهو ليها لازمة.
قررت أروح لمحامي.
مش كبير.
صديق معرفة بنت خالتي.
أتعابه بسيطة.
دخلتله بإيميل مليان ملفات.
عقود كنت مضيت عليها.
كشف حساب.
مراسلات.
قعد يقلب في الورق بهدوء
٢٠ دقيقة كاملة.
ولا كلمة.
بعدين رفع عينه وبصلي وقال
إنتي فاهمة إيه اللي في إيدك ده
هزيت راسي.
قالها بوضوح خلاني أبلع ريقي
ده مش دليل
ده قنبلة.
قلبي دق.
مش فرح.
خوف.
قال
جوزك مش بس ظلمك
جوزك مچرم.
وقتها فهمت
إن اللي جاي أخطر من الطرد.
يتبع
قعدت قدام المحامي وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
مش فرحانة ولا حتى متحمسة.
كنت خاېفة.
قال وهو بيقفل الملف قدامه
جوزك مسجل أملاك مش بتاعته

تم نسخ الرابط