قصة مؤثرة عن الجحود والطمع عند الأبناء
كلام متقطع عن تعب وخوف وفلوس.
كنتوا مستنيين أموت.
الحاجة كريمة كملت.
وتكون نادية شاهدة.
شريف بص لنادية لكنها فضلت واقفة الموبايل في إيدها وقالت بهدوء. أنا سجلت كل شيء واتفاقك مع مراتك انكم هتموتها عشان تاخدوا كل فلوسها.. الشرطة قربت تيجي خلاص
الصوت الوحيد اللي قطع اللحظة كان صوت الجرس وبعده خطوات تقيلة وأسئلة مباشرة وأيادي بتمسك وسرنجة وقعت على الأرض واتدحرجت لحد تحت السرير.
إيمان قعدت تصرخ وشريف حاول يتكلم لكن الكلام ما لاقاش مكان وكل اللي اتقال قبل كده رجع يتعاد قدام ناس تانية.
بعد أيام الحاجة كريمة كانت قاعدة في نفس الأوضة من غير أجهزة من غير حقن وبتتنفس لوحدها ببطء لكن بوعي كامل.
شريف وإيمان اتحبسوا احتياطي والتحقيقات فتحت ملفات قديمة وأسماء أدوية وتوقيعات اتاخدت في أوقات ما كانش ينفع تتاخد فيها.
نادية كانت بتزور الحاجة كريمة كل يوم تقعد جنبها تسمع ما تنصحش وما تبررش بس موجودة وجود واضح ما فيهوش التباس.
في آخر يوم الحاجة كريمة سلمت نادية ملف بني. نادية بصت له باستغراب
إيه ده يا حاجة
ردت الحاجة كريمة بهدوء غريب هدوء واحدة شافت كتير وتعبت أكتر
توكيل بكل أملاكي البيت والأرض وكل اللي حيلتي.
نادية اتلخبطت
بس أنا مش من عيلتك
الحاجة كريمة ابتسمت ابتسامة باهتة فيها ۏجع سنين
ما كان على يدك اللي من عيلتي ولحمي ودمي كانوا عايزني أموت الطمع غيرهم. عمري ما قصرت بس الجحود ما بيشبعش.
سكتت لحظة وكملت بصوت واطي
اللي فاضل من عمري مش كتير ومش عايزة لما أموت فلوسي تبقى مكافأة لناس ما عرفوش يعني إيه أم.
نادية هزت راسها واستلمت الورق وعينيها دمعت
ربنا يعوضك يا حاجة مش كل الولاد زي بعضهم بس اللي قلبه قاسې ما يعرفش الرحمة.
وخرجت سايبة وراها درس عمره ما كان في الكتب
مش كل ابن يستاهل لقب ابن ومش كل طمع نهايته خير
أحيانا نهايته وحدة وذنب وحرمان.