رواية قلبي أضاع الطريق "لا أريد الطلاق" (الفصل 175 إلى الفصل 177 ) بقلم ايرين

موقع أيام نيوز

كحبات اللؤلؤ الأسود جعلت الظلام من حولها يبدو أقل كآبة   
لم يستطع صموئيل مقاومة لمس وجهها بأصابعه الباردة وظهرت في عينيه لمعة قانية وكأن عواطفه بلغت ذروتها   
قالت بهدوء وهي ترفع يدها لتغطي ظهر يده لقد حان وقت الوداع   
لم يجد الكلمات ليرد بل بقي صامتا وكأن الزمن توقف بالنسبة له   
سام همست باسمه وهي تضغط شفتيها معا   
بدا وكأنه يحاول أن يتمسك بأي لحظة إضافية معها لكن الحقيقة كانت واضحة أمامه كانت كاثلين قد ودعته وأكدت له أن مستقبلهما معا مستحيل   
قالت له إن عليهما النظر إلى الأمام ولذلك كان عليه أن يحترم رغبتها حتى وإن لم تعد جزءا من مستقبله   
شعر وكأن روحه انطفأت وكأن الحياة فقدت معناها لكنه وافق لأنه كان يرغب في أن يمنحها حياة أسهل   
في تلك اللحظة أضاءت الألعاب الڼارية سماء المدينة الصغيرة أسفل الجبل   
نظر كلاهما بصمت إلى المشهد المضيء أمامهما وكأنهما يودعان آخر ذكريات جمعتهما   
في صباح اليوم التالي غادرا الفندق معا كان تشارلز ينتظر في الردهة ليأخذ كاثلين   
هل نمت جيدا الليلة الماضية سأل صموئيل بنبرة هادئة محاولا إخفاء اضطرابه   
احمر وجهها وهمست مممم   
تردد للحظة وقال الليلة الماضية إذا شعرت بأي تعب اذهبي إلى المستشفى   
ازداد وجهها احمرارا وتملكها الخجل كيف لها أن تذهب إلى المستشفى بعد ما حدث الليلة الماضية كانت خارج سيطرتها تماما   
نظر إليها تشارلز بملامح صارمة وقال اصعدي إلى السيارة   
لم تجد كاثلين خيارا سوى أن تهز رأسها ألقت نظرة أخيرة على صموئيل وقالت وداعا   
رد بهدوء لكنه تجنب النظر إليها وداعا   
عندما رأته في تلك الحالة أدركت أن صموئيل قد أغلق هذا الفصل من حياته تماما   
صعدت السيارة وأخذت نفسا عميقا ربما هذا هو الأفضل   
بعد أن أغلق الباب حث تشارلز السائق على التحرك على الفور 
لم يرفع صموئيل رأسه إلا بعد أن اختفت السيارة عن الأنظار قال بصوت بارد وحازم لنعد أيضا 
نظر تايسون إليه بتردد قبل أن يسأله السيد ماكاري هل ستتخلى حقا عن السيدة جونسون 
رد صموئيل بابتسامة ساخرة تحمل في طياتها مزيجا من التحدي والغموض أتخلى مستحيل 
تفاجأ تايسون بهذا الرد لكنه سرعان ما أدرك الحقيقة لقد كان يعرف أن هذا مستبعد تماما 
ضيق صموئيل عينيه بتفكير عميق وكأن خطة معقدة تتبلور في ذهنه 
لو قلت إنني تخليت عنها فكيف لي أن أستعيدها 
كان قد اقترب من كاثلين بما يكفي ليشعر بوجودها لكنه الآن يسعى للحصول على قلبها أيضا 
ومع ذلك لم يعد في عجلة من أمره كان يدرك أن كاثلين شابة رائعة وكان يؤمن بشدة بأنها لا يمكن أن تكون إلا له 
بالقرب منه شعر تايسون أن صموئيل كان يتصرف بدهاء مفرط ورغم ذلك كان يعتقد في قرارة نفسه أن كاثلين ستلقنه درسا قاسېا في المستقبل بلا شك 
في السيارة جلس تشارلز بجانب كاثلين يراقبها بصمت قبل أن يسأل بفضول ما الذي يجري بالضبط 
هزت كاثلين رأسها بلا مبالاة وقالت لا شيء لكن ملامحها لم تستطع إخفاء شرودها 
لسبب ما لم تتوقف ذكريات الليلة الماضية عن ملاحقتها 
كانت هناك انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في الفندق وحين علم صموئيل أنها تخشى الظلام بقي بجانبها طوال الليل 
كانت تلك
تم نسخ الرابط