رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 178 إلى الفصل 180) بقلم كيرا
الفصل 178 كيرا لا تذهبي
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
انقبضت حدقة عين السيدة أولسن.
حدقت في كيرا من الخلف وكأنها تحاول التأكد من شيء مستحيل. همست بصوت متردد كيرا...
توقفت كيرا في مكانها ثم استدارت ببطء لتنظر إليها كان في عينيها ارتباك ممزوج بالڠضب المكبوت.
ارتجف فم السيدة أولسن قليلا وهي تحدق فيها.
تلاطمت في ذهنها الذكريات عائدة إلى تلك الأيام البعيدة...
الشابة كيرا مختبئة في الزاوية تراقبها سرا بعينين تملؤهما الترقب والخۏف.
لطالما رأتها... لكنها تجاهلتها.
من أجل إيسلا ومن أجل هوية كيرا الغامضة لم تسمح لنفسها بالاقتراب منها أبدا.
كم مرة شهدت بوبي وهي ټضرب كيرا بۏحشية
وكم مرة منعت نفسها من التدخل
كانت تقف على الهامش تسمح للأمور بأن تحدث تتدخل فقط عندما يكون الوضع على وشك الخروج عن السيطرة عندما يصبح الخطړ على حياة كيرا لا يحتمل.
لماذا لماذا شعرت دائما بتلك العاطفة غير المبررة نحوها
لطالما أقنعت نفسها بأن السبب هو أن تايلور كانت لطيفة مع إيسلا لذلك أرادت رد الجميل لطفها عبر العناية بابنتها.
لكن الآن... الآن فقط أدركت الحقيقة القاسېة.
كيرا لم تكن ابنة تايلور.
كيرا... كانت ابنتها!
اهتز قلبها پعنف وكأن سيلا من المشاعر المكبوتة اجتاحها فجأة.
كل مرة رأت فيها بوبي ټعذب كيرا عادت لتطفو على السطح كشريط من العڈاب يمر أمام عينيها.
تذكرت تلك الليلة حين وجدت المولودة الصغيرة تكاد ټموت من الجوع في غرفة باردة التقطتها بين ذراعيها وأطعمتها بضع قطرات من الحليب.
حينها قبضت الطفلة على إصبعها الصغير ونعومتها اخترقت قلبها مباشرة جعلته يذوب.
منذ ذلك الحين لم تستطع أن تكرهها.
تذكرت كيف كانت بوبي تخفض رأسها مدعية الطاعة متذرعة بأن جسدها لا ينتج ما يكفي من الحليب وأن الطفلة تعاني من حساسية تجاه الحليب الصناعي.
صدقتها واشترت لها تركيبة حليب الماعز.
لاحقا كبرت كيرا ضعيفة وهزيلة تتضور جوعا تبحث عن الطعام في القمامة.
وحين أمرتها تايلور بتجاهل تلك الابنة غير الشرعية لم تستطع منع نفسها من ترك كعكة على الطاولة تلك الكعكة التي كانت في الأصل لإيسلا.
وهكذا بدأت تترك لها الوجبات الخفيفة سرا على الطاولة الحجرية في الحديقة الخلفية.
وكبرت كيرا... على هذه الوجبات الخفيفة.
تذكرت عندما كانت تصطحب إيسلا ذات الثلاث سنوات إلى روضة الأطفال الدولية كيف كانت تشعر دائما بزوج من العيون المتشوقة تراقبهم من نافذة الطابق السفلي.
لكنها لم تلتفت أبدا.
لم تفكر حتى في الأمر...
حتى جاءت اللحظة التي قررت فيها تسجيل كيرا في المدرسة الابتدائية كأنها تفعل ذلك من باب الصدقة.
ومنذ ذلك الحين أصبحت بوبي تعاملها كخادمة تجبرها على مرافقة إيسلا في كل مكان مدعية أن ذلك عرفان بالجميل لعائلة أولسن.
لم تفكر السيدة أولسن يوما في طلب أي شيء بالمقابل ولم تر في مساعدتها لكيرا سوى شفقة على طفلة مسكينة.
لكنها الآن الآن فقط أدركت أنها لم تكن تشفق على فتاة غريبة...
بل على ابنتها.
تذكرت كيف كانت كيرا طفلة ذكية بشكل استثنائي.
كيف أحرزت المرتبة الأولى في الصف الأول وعادت إلى المنزل ببطاقة تقريرها لكنها لم تجرؤ على قول كلمة واحدة.
وكيف رأت إيسلا النتيجة وڠضبت وبدأت تبكي بحزن شديد أمي هل أنا لست جيدة مثل الابنة غير الشرعية
يومها لم تفعل شيئا سوى حثها على الدراسة بجدية أكبر.
لكن لاحقا حين رأت بوبي ټضرب كيرا وتحرمها حتى من حقها في التفوق أرادت التدخل...
لكنها حين تذكرت دموع إيسلا ووجهها البريء المبلل بالبكاء ابتلعت كلماتها ووقفت متفرجة.
ثم... عندما حان وقت انتقال كيرا إلى المدرسة المتوسطة كانت السيدة أولسن من بين المؤيدين لإرسالها بعيدا.
لم تكن تريد أن تبقى