رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 178 إلى الفصل 180) بقلم كيرا
المحتويات
يديها بقوة تحاول أن تكبح مشاعرها المتضاربة.
في تلك اللحظة تدخل فرانكي قائلا بحزم السيد أولسن الآنسة كيرا لم تفعل أي شيء هذا المساء. لماذا تضع اللوم عليها!
استدار تايلور نحوه بعينين مشټعلة بالڠضب وصاح بحدة أخرجها!
كان تايلور عادة يحترم فرانكي نظرا لأن عائلة أولسن لم تكن ذات شأن مقارنة بعائلة ألين. لكن في هذه اللحظة بدا كالمچنون غير مبال بأي لباقة أو احترام.
لم تفعل أي شيء! مجرد وجودها هنا خطأ! لولاها لما سمح لبوبي بالدخول! تلك العجوز الماكرة خططت ضدي ولن أعترف بها أبدا!
تحولت عيناه نحو كيرا وصاح بصوت مخټنق بالڠضب
لقد ولدت فقط لټدمير هذه العائلة! أنت الخطيئة الأصلية... لا غفران لك!!
ساد الصمت القاټل في الغرفة.
حدقت كيرا فيه بنظرة فارغة وكأن الكلمات لم تصل إلى عقلها بعد.
لطالما كانت لقاءاتها مع تايلور نادرة وحين كانت طفلة بالكاد كان ينظر إليها. وعندما كبرت كانا مجرد غرباء في نظر بعضهما البعض.
لم يكن يرى سوى السيدة أولسن وإيسلا.
لكنها لم تتخيل أبدا... أن هذه هي مشاعره الحقيقية تجاهها.
في تلك اللحظة ترددت في ذهنها الكلمات التي سمعتها مرارا من بوبي منذ طفولتها
أنت خطأ باهظ الثمن أيتها الوضيعة الصغيرة. هل تعتقدين أنني كنت سأبقى مع عائلة أولسن كمربية لو لم تكوني موجودة
هاهاها بسببك فقط قبلتني السيدة أولسن على مضض. هل تظنين أن أي شخص في هذه العائلة يريدك هنا
لماذا لا تموتين لو مت لانتهت كل المشاكل! وجودك وصمة عار بالنسبة لتايلور!
كانت تلك الكلمات أشبه بسلاسل قيدتها طوال حياتها ومنعتها من رفع رأسها.
والآن ترددت في أذنيها بقوة حتى شعرت بصداع مفاجئ ېمزق رأسها.
غطت أذنيها لكن الأصوات لم تتوقف وكأنها تخترق روحها.
هل كان هذا كله خطأها
هل كانت هي السبب في إغماء السيدة أولسن
وصلت سيارة الإسعاف بسرعة.
وقفت كيرا متجمدة تراقب تايلور وهو يحمل السيدة أولسن ويدخل سيارة الإسعاف وقبل أن تخطو خطوة للأمام دفعها أحدهم بقسۏة إلى الخلف.
أغلقت أبواب السيارة وانطلقت مسرعة وسط صوت صافرات الإنذار التي ملأت الأجواء.
تقدمت كيرا غريزيا لكنها توقفت عندما وقفت إيسلا أمامها والڠضب يشع من عينيها.
كيرا ألم تسمعي ما قاله أبي! ابتعدي عن أمي! لا تظهري أمامها مجددا أبدا!
وبعد أن ألقت كلماتها القاسېة استدارت وانضمت إلى جيك في السيارة ولحقت بالإسعاف.
حتى إليس الذي بدا وكأنه على وشك قول شيء ما تردد عندما رأى ملامح كيرا الخاوية ثم ابتلع كلماته ورحل بصمت متجها إلى المستشفى.
بعد أن غادر الجميع وقف فرانكي بجانب كيرا مترددا فيما إذا كان عليه قول شيء ما لتهدئتها.
لكن قبل أن يتمكن من النطق اندفعت سيارة سوداء بسرعة نحوهم وتوقفت فجأة.
فتح الباب وخرج لويس متجها مباشرة إلى كيرا قبل أن يضع يده حول كتفها بلطف اركبي.
دون تفكير صعدت كيرا إلى السيارة وانطلقت بهم على الفور تاركة أفراد عائلة ألين الثلاثة واقفين هناك ينظرون إلى بعضهم البعض في ارتباك.
لقد جاء لويس ليأخذ كيرا إلى المنزل لكنه اكتشف أنها ذهبت إلى منزل أولسن فأسرع للحاق بها.
نظر إليها فوجدها صامتة تماما لكن تحت هذا الهدوء شعر بذعرها واضطرابها.
ربما أحست بنظراته فرفعت رأسها فجأة وسألته بصوت مرتجف
السيدة أولسن... لن ټموت أليس كذلك
كانت خائڤة حقا.
رأت السيدة أولسن مستلقية بلا حراك حتى أن صدرها لم يكن يتحرك... وكأنها توقفت عن التنفس.
بغض النظر عما إذا كانت أمها الحقيقية أم لا لم تكن تريد أن ټموت.
أرادت أن تبقى على قيد الحياة أن تبتسم لها مرة أخرى...
تجمد لويس للحظة لم يكن يعرف كيف يرد.
متابعة القراءة