رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 220 إلى الفصل 222) بقلم كيرا
الفصل 220 فتاة صغيرة
حصريا على جروب روايات على حافة الخيال
كان لويس يرتدي معطفا صوفيا أسود اليوم يضفي عليه هيبة تنافس حضور الرجل الوسيم الذي كان يجلس أمام كيرا
نزل من السيارة بملامح باردة وخطوات ثابتة متجها إلى الداخل لكن فجأة شعر بنظرة مألوفة فاستدار ليرى كيرا تلوح له بابتسامة دافئة لانت ملامحه قليلا وتلاشت برودة تعابيره للحظة
عندها فقط لاحظ الرجل الجالس قبالتها كاد يتفحص ملامحه ليتعرف عليه لكن رنين هاتفه قاطعه
رفع الهاتف إلى أذنه ليأتيه صوت أنثوي حاد من الطرف الآخر
لويس أين أنت أريد رؤيتك!
قطب حاجبيه بضيق ورد بنبرة هادئة لكنها قاطعة
آسف أنا أتناول العشاء مع زوجتي
توسلت بصوت مرتجف
لويس عندما كنا صغارا وعدتني بالزواج مني عندما نكبر كيف يمكنك أن تتجاهلني أرجوك تعال! أنا في انتظارك!
بدأت مادلين بالبكاء وذلك الصوت الرقيق المتهدج أثار داخله موجات من الانزعاج
استعادت ذاكرته مشهدا محفورا في أعماقهعندما كان في التاسعة من عمره وباعه أوليفر للمتاجرين بالبشر احتجزوه في قرية جبلية نائية مع مجموعة من الأطفال المختطفين
في تلك الأيام المظلمة كان الجميع يبكون ويرتجفون خوفا ېصرخون طالبين والديهم إلا فتاة واحدة بالكاد بلغت الرابعة من عمرها كانت مختلفة
سألته بفضول طفولي وعيناها تلمعان بدهشة
لماذا تبكون جميعا إنهم لا يضربوننا ولا يوبخوننا بل يعطوننا طعاما!
في تلك اللحظة لفتت نظره
ومع مرور الوقت لاحظ أن المتاجرين كانوا أكثر تساهلا معها ربما لأنها كانت مطيعة وهادئة سمحوا لها بالتنقل بحرية أكثر حتى بدأوا يثقون بها
حين سألها عن اسمها ذات يوم أجابت ببراءة
أمي لم تمنحني اسما بعد
كان ذلك صاډما له كيف يمكن أن تظل طفلة في الرابعة بلا اسم كم كانت عائلتها قاسېة لتجعلها ترى المتاجرين بالبشر أكثر رحمة من أمها
ومع مرور الأيام اختفى الأطفال واحدا تلو الآخر مما جعل لويس يدرك أن عليه التحرك قبل فوات الأوان لم يكن أحد في عائلة هورتون يرغب بعودته حقا باستثناء جدته كان عليه أن ينقذ نفسه
لجأ إلى الفتاة الوحيدة التي منحت حرية جزئية وطلب منها وضع حبوب منومة في طعام المتاجرين
ترددت الفتاة في البداية وقالت بصدق طفولي
يا أخي المتاجرون يسمحون لي دائما بتناول نصف خبزة في كل وجبة لا أريد العودة إلى المنزل وأنت هل تريد العودة
نظر إليها بعينين حازمتين وأجاب دون تردد
نعم أريد العودة
سكتت لبرهة ثم قالت بحزم يفوق سنها
حسنا سأساعدك إذن
نفذت الخطة وضعت المادة المخدرة في الطعام ثم فتحت الباب
هرب جميع الأطفال
أما لويس فقد توقف للحظة عند الباب وعندما رآها تجلس هناك دون أن تتحرك سألها بدهشة
لماذا لا تهربين
همست بصوت خاڤت وكأنها تحاول إقناع نفسها
لا أريد العودة إلى المنزل
لكنه لم يكن ليستسلم أمسك بيدها الصغيرة وشد عليها برفق وهو يقول
إذن تعالي معي
لأول مرة أضاءت عيناها بلمعة أمل وردت بصوت خجول
حسنا
سارا معا مسافة طويلة حتى عثرت عليهما الشرطة واستخدموا سجلات الاتجار لتحديد منازل الأطفال المختطفين
في ذلك الوقت لم يكن لويس قد انتقل إلى أوشينيون بعد بل كان لا يزال يعيش في منزله القديم
أما الفتاة الصغيرة فقد كان يجب أن تعود إلى منزلها في أوشينيون لكنها رفضت بعناد تشبثت بيده بقوة وكأنها تخشى أن ينتزع منها الأمان الذي وجدته فيه ثم اڼفجرت بالبكاء بصوت عال جذب انتباه الجميع
أخي لقد وعدتني بأن تأخذني معك! أيها الكاذب!
نظر لويس إلى ضابط الشرطة بجدية وقال
أريد أن آخذها