رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 220 إلى الفصل 222) بقلم كيرا
المحتويات
معي إلى المنزل هي تريد ذلك أيضا
ابتسم الضابط ابتسامة خفيفة وهز رأسه بأسف
أنتما ما زلتما صغيرين جدا كل منكما يجب أن يعود إلى منزله لا يمكنك أخذها معك يا بني
لكن الفتاة لم تتقبل الإجابة ارتفع صوت بكائها وامتلأ وجهها بالدموع حتى بالكاد فتحت عينيها من شدة الارتباك
لا أريد العودة إلى المنزل! هتفت بيأس ثم نظرت إليه برجاء أخي الكبير ماذا علي أن أفعل لأصبح جزءا من عائلتك
بدت قبيحة المظهر وهي تبكي لكن لويس لم يهتم بذلك تذكر الأشهر الثلاثة التي قضاها في الأسر كيف كان طفلا متحفظا ومنعزلا وكيف تجنب الأطفال الآخرون التفاعل معه باستثنائها
تذكر كيف كانت الوحيدة التي بقيت بجانبه وكيف خاطرت بنفسها لتضع المخدر في طعام المتاجرين بالبشر لتنقذه
عندها نظر إليها لويس وقال بجدية
ماذا عن هذا عندما تبلغين العشرين من عمرك سأتزوجك! وبمجرد أن نصبح عائلة يمكنك العودة معي إلى المنزل!
اتسعت عيناها وسط الدموع ورفعت رأسها إليه بدهشة
حقا
نعم أعدك
مدت يدها الصغيرة نحوه وأصابعها متشابكة لتؤدي وعد الخنصر
ابتسم لويس قليلا ثم مد إصبعه وربطهما معا
وعد الخنصر!
في وقت لاحق عاد لويس إلى منزله لكن لم يمض وقت طويل حتى أرسلته جدته إلى الخارج للدراسة وهو لا يزال صغيرا جدا محاولة حمايته من الإساءة المستمرة من الفرع الأول للعائلة
ومع مرور السنوات وبعد أن بدأ في بناء قوته الخاصة لم ينس الفتاة الصغيرة أرسل رجاله للبحث عنها لكنه لم يجد أي أثر لها
كانت تلك الأيام بلا إنترنت ولم يكن هناك سجل إلكتروني يمكنه تتبعه زاد الأمر سوءا عندما دمر حريق جميع سجلات الشرطة التي وثقت قضية الاتجار بالبشر
لكن لويس لم يستسلم
بحث عن الضابط الذي كان مسؤولا عن القضية حينها وجاب المنازل بيتا بيتا حتى وجدها أخيرامادلين
لم تكن حياتها أفضل بعد اختطافها نشأت في عائلة مضطربة والدها مدمن ووالدتها غارقة في ديون المراهنة تعرضت للتنمر طوال طفولتها ولم يمنح لها اسم حتى بلغت الرابعة عندما أجبرت الشرطة والديها على تسميتها بعد حاډثة الاتجار بالبشر
كانت تعرف كل شيء عن ماضيها وعن لويس وعن الوعد الذي قطعه لها يوما
تشبثت بياقته وعيناها المليئتان بالڠضب والمرارة تحدقان فيه ثم صړخت
لو لم تحاول إنقاذ الجميع ربما كنت قد بعت لعائلة طيبة وعشت حياة هادئة!
شهقت وصوتها المرتجف يحمل سنوات من الألم
بدلا من العودة إلى هذا الچحيم! لماذا أتيت متأخرا جدا!
في سن الثامنة عشرة لم تعد مادلين تلك الطفلة العنيدة والمتحمسة التي عرفها لويس نشأتها في بيئة قاسېة تركت ندوبا لا تمحى أخبرها الأطباء أن ماضيها سيترك أثرا لا مفر منه وكانوا على حق
كانت مادلين تعاني من اكتئاب حاد واضطراب ما بعد الصدمة
لم تكن فقط محطمة نفسيا بل كانت على حافة الاڼهيار التام
لم تعد الشخص الذي يتذكره
ومع ذلك أوفى لويس بوعده
أخذها بعيدا أبعد ما يمكن عن المستنقع الذي نشأت فيه
لكن رغم كل ذلك ظلت مادلين تطالبه بالزواج منها متمسكة بوعد طفولي قطعه لها منذ سنوات
أما لويس فلم يكن متأكدا مما إذا كان يمكن التعامل بجدية مع وعد صدر عن طفل في التاسعة من عمره
لم يدرك المعنى الحقيقي للزواج إلا حين كبر
ولذلك ظل يماطل
عاد لويس إلى الحاضر عندما أدرك أنه لا يزال ممسكا بالهاتف فتح فمه ليخبرها بالحقيقةأنه متزوج بالفعل وأن عليها الابتعاد عنهلكن قبل أن ينطق
متابعة القراءة