رواية أكتشفت زواجي بالصدفة(الفصل 238 إلى الفصل 240 )

موقع أيام نيوز

وصل لي أي خطاب أخبروني فورا 
حتى وهو بعيد لم يستطع التوقف عن التفكير في الأمر كان يتصل كل بضعة أيام ليسأل 
هل وصل شيء أي رسالة أي خبر 
لكن لم يكن هناك شيء 
مع مرور السنوات بدأ يتخلى عن هذا الأمل وفي العامين الأخيرين توقف عن السؤال تماما 
إلى أن جاء هذا اليوم 
أخذ السيد هورتون الطرد من موظف البريد بيدين مرتجفتين لم يكن بحاجة إلى فتحه ليدرك أنه مهم 
أعاد نظره إلى السائق وقال بحزم 
قم برحلة أخرى خذ هذا إلى لويس وسلمه له بنفسك 
توقف لثانية ثم شدد بصوته 
يجب أن يحصل عليه شخصيا هل تفهم 
لم يكن الساعي ينوي ترك المهمة لشخص آخر فقد وعد بتسليم الطرد بنفسه ابتسم قليلا وقال 
لا تقلق سأذهب معه! 
وهكذا بدأت الرحلة الأخيرة للطرد الذي كان من المفترض أن يصل إلى لويس منذ سنوات 
الفصل 240
سكن هورتون
لم تكن كلمات كيرا مفاجأة كبيرة بالنسبة إلى لويس 
لقد كانت دائما امرأة ذات روح حرة شخصا لا يمكن كبحه أو إجباره على شيء لا تريده 
ومع ذلك شعر وكأن صدره مشدود بقوة وفمه مفتوح دون أن يجد الكلمات المناسبة 
أراد أن يرفض أن يقول لا أن يطلب منها أن تنتظره أن تمنحه المزيد من الوقت 
كان متأكدا أنه يستطيع التفكير في حل أفضل لكنه لم يستطع النطق بأي كلمة قبل أن تقف كيرا وتنظر إليه مباشرة 
لا أقصد الضغط عليك لكنني فكرت كثيرا وقد تكون هذه هي الطريقة الوحيدة 
شد لويس فكه وضغط على قبضتيه وكأنها الطريقة الوحيدة لمنع نفسه من الاڼهيار 
كيرا أنا 
لكنها قاطعته بلطف عيناها هادئتان ولكن مليئتان بالحزن 
لقد بذلت قصارى جهدك واخترتني أعلم ذلك 
ثم أضافت بصوت أكثر ليونة 
لكن في النهاية لا يمكنك حقا أن تشاهدها ټموت 
تجمدت تعابير لويس للحظة قبل أن يعبس قائلا بصوت منخفض 
أنا أستطيع 
يمكنك ذلك الآن ردت كيرا بثقة قبل أن تخفض صوتها لكن ماذا عن المستقبل 
ساد الصمت 
سوف تشعر بالذنب تجاهها لويس وسيظل هذا الشعور مدفونا إلى الأبد في قلبك لا أريدك أن تعيش مع هذا العبء 
كان ضوء الغرفة خاڤتا جدا مما جعل تعابير لويس غير واضحة لكن كيرا استطاعت الشعور بطاقة اليأس المنبعثة منه 
تنهدت ثم همست 
أنا أعرف هذا الشعور جيدا 
لطالما حملت شعورا بالذنب تجاه عائلة أولسن 
لقد اعتقدت طوال حياتها أن وجودها كان السبب في تفريق تايلور والسيدة أولسن وعلى الرغم من أنها غادرت بعد سنوات من المعاناة إلا أن الثقل في قلبها لم يختف أبدا 
كلما قابلت إيسلا كانت تردد لنفسها أنها لم تكن مخطئة وأنها لم تختر أن تولد لكن الشعور بالذنب لم يغادرها أبدا 
كانت تدين بشيء ما لكنه كان دينا لا يمكن سداده أبدا 
ولا أحد يستطيع تغيير الحياة أو المۏت 
بمجرد أن ېموت الشخص ينتهي الأمر 
مهما شعر الإنسان بالندم فإنه لن يتمكن أبدا من إصلاح الأمور 
تنهدت بصمت قبل أن ترفع عينيها مجددا إلى لويس 
لويس مهما بدوت قاسېا للآخرين أنا أعرف حقيقتك أنت تهتم كثيرا بمن حولك 
أنقذتك مادلين ذات يوم لذا إذا تركتها ټموت الآن فستحمل هذا العبء معك إلى الأبد 
وأنا لا أريد ذلك لك 
تقدم لويس خطوة نحوها وصوته يرتجف
تم نسخ الرابط