رواية زوجة الرئيس المنبوذة ( الفصل 21 إلى الفصل 22)

موقع أيام نيوز

في أثناء وجودها في المستشفى، لم تكن مجرد مستمعة سلبية للأطباء أو غارقة في القلق، بل كانت تبحث بلا توقف عن طرق سريعة لكسب المال. في عصر الإنترنت، لم تعد الفرص محدودة كما كانت في الماضي.

الشركات التقنية تدفع بسخاء لمن يكتشف الثغرات الأمنية في أنظمتها، وتقدم مكافآت ضخمة مقابل أي ضعف يتم العثور عليه. هناك أيضًا مسابقات اختراق إلكتروني تُقام بجوائز مالية ضخمة، حيث يتنافس القراصنة الأخلاقيون لاختبار أمن الشبكات.

كانت شيهانة تدرك أنها تملك المهارات اللازمة لتحقيق ذلك. لكن خطتها الأصلية كانت تعتمد على العمل التدريجي، على مدار أشهر أو حتى سنوات، وليس على كسب 300 ألف دولار في ليلة واحدة!

لكنها لم تعد تملك رفاهية الوقت.

ربما ستثير أفعالها ضجة كبيرة، وربما ستجلب لها المشاكل، لكنها لم تعد تهتم. صحة والدها كانت الأولوية المطلقة، ولن تسمح للمال بأن يكون العقبة التي تفصلها عنه.

أخذت نفسًا عميقًا، احتست رشفة ماء، وانغمست في العالم الذي كانت تعرفه جيدًا...

على الجانب الآخر…

"دينغ!"

اهتز هاتف تميم في جيبه، أخرجه بسرعة. كانت رسالة من البنك.

رصيد جديد: +5000 دولار.

نظر إلى الوقت، لم تمر أكثر من ثلاثين دقيقة منذ مغادرة شيهانة. ورغم ذلك، وصل المال إلى حسابه بالفعل.

حدّق في الشاشة بذهول، نبضه يتسارع بين الحماسة والقلق.

"ماذا تفعل أختي؟!"

لم يستطع التفكير في أي وظيفة قانونية يمكن أن تدر هذا المبلغ في وقت قياسي. لكن قبل أن يغرق في الشكوك، قرر أن يترقب.

"دينغ!"

رسالة أخرى.

رصيد جديد: +12,000 دولار.

ثم بعد ساعة… +8,000 دولار.

تدفقت الأموال إلى حسابه كما لو كان صنبورًا مفتوحًا. كان المبلغ يرتفع تدريجيًا، آلاف الدولارات تصل كل نصف ساعة أو أقل.

شيهانة كانت تحقق المستحيل.

مع كل إشعار جديد، كان تميم يزداد قلقًا. ليس فقط لأنه لا يعرف ماذا تفعل، ولكن لأنه لم يسمع أي شيء منها. لم يتلقَّ أي رسالة، أي مكالمة، أي تأكيد بأنها بخير.

أخيرًا، عندما وصل المبلغ إلى 300,000 دولار، لم يتردد لحظة. سارع إلى دفع تكاليف العملية، يضمن حصول والده على العلاج الذي يحتاجه. لكن بدلاً من الشعور بالارتياح، زاد قلقه.

"أين أنتِ يا شيهانة؟!"

كان يعلم أنها أوصته بعدم القلق، لكنها لم تترك له خيارًا.

لم يكن يعلم أين كانت أو ماذا كانت تفعل بالضبط. لم يكن يعرف إن كانت بخير، أم أنها تورطت في شيء خارج عن السيطرة.

لكن كل ما كان يملكه هو وعدها بأنها لن تفعل شيئًا طائشًا.

تشبث بذلك الوعد كما لو كان شريان حياته الوحيد، ودعا لها بالصحة والسلامة. لم يكن يستطيع فعل شيء آخر سوى الانتظار.

وفي مكان آخر…

في غرفة معزولة، كانت شيهانة لا تزال منغمسة في شاشتها، عيناها تحدقان في الأكواد والبيانات المتدفقة أمامها.

لم يكن هناك مجال للخطأ. كانت تسير على حافة شفرة حادة، وعليها أن تخرج من هذا الليل بسلام، دون أن تترك أثرًا خلفها...

اضغط على اللينك أو انسخه تظهر لك كل فصول الرواية.

رواية زوجة الرئيس المنبوذة كاملة من الفصل 1 إلى الأخير

https://pub2206.ayam.news/781246

الفصل 23 

https://pub2206.ayam.news/782594

الفصل 24

https://pub2206.ayam.news/782595

الفصل 25

https://pub2206.ayam.news/782596

الفصل 26

https://pub2206.ayam.news/782597

الفصل 27

https://pub2206.ayam.news/782598

تم نسخ الرابط