قصة واقعية عن جارة غامضة حكاية انسانية عن الجيرة والخصوصية

موقع أيام نيوز

اللزوم. لحد ما القرب دخل في الخصوصية. والخصوصية راحت. والامان راح معاها. ومن ساعتها وانا بحب ابقى بعيدة شوية. 
ما دخلتش في تفاصيل. وما حكتش قصص. ولا قالت اسماء. بس عينها قالت اللي الكلام ما قالوش. وقالت كمان ان الكرم مش دايما باب مفتوح. ساعات بيبقى مساعدة من بعيد. علشان الواحد يفضل واقف. 
فهمت ساعتها ان الفلوس اللي ادتهالي وقت تعب امي كانت اسهل عليها من فتح باب. وان السؤال المختصر كان اقرب لها من القعدة الطويلة. وان كل واحد بيختار طريقته علشان يفضل سليم. 
قلت لها بهدوء وانا كمان اتربيت على الجيرة. وعلى الباب المفتوح. وعلى ان المشاركة امان. بس يمكن الدنيا علمتنا بطرق مختلفة. وولا واحدة فينا غلطانة. 
ابتسمت. وشكرتني على تفهمي. وفتحت بابها. بس ما دخلتش. ولا هي عرضت. واللحظة دي كانت كفاية. اكتر من اي قعدة او شاي. 
من يومها. ما بقيناش قريبين قوي. ولا بقينا بعاد. بقينا جيران فاهمين بعض. سلام في السلم. وسؤال مختصر. واحترام للمساحة. ومن غير محاولات زيادة. 
بطلت اخبط. وبطلت ابعت. وبطلت استنى رد. وفي نفس الوقت بطلت احس بالرفض. لان اللي كنت فاكرة انه قفل. طلع حماية. 
فهمت ان مش كل باب مقفول معناه قسۏة. ومش كل حد هادي معناه بارد. وان الجيرة مش شكل واحد. ولا قانون ثابت. دي مساحات بتتظبط على قد اللي جوه الناس. 
دلوقتي لما اشوفها داخلة شقتها وتقفل الباب وراها. ما حسش بحاجة. لا زعل ولا حيرة. بس احترام. لان كل واحد فينا شايل تجربته. ومش مطلوب مني افهمها كلها. كفاية ما احكمش. 
واتعلمت درس بسيط. ان الطيبة مش دايما تفتح ابواب. وان القرب مش دايما حب. وان اوقات كتير. احسن حاجة نعملها لبعض. اننا نسيب مسافة آمنة.

تم نسخ الرابط