ما كنتش بدور
أنا ما كنتش بدور على حاجة ولا في دماغي أي شك. مسكت لابتوب جوزي هشام علشان عندي ميتنج مهم ومتأخرة. وكنت فاكرة إن اللي بينا أكبر من أي خوف. وإن اليوم هيعدي عادي زي كل يوم.
أول ما الجهاز فتح. إيميل ظهر فجأة قدام عيني. إيميل واحد بس. تأكيد حجز في فندق. وقفت مكاني ثواني. حسيت إن في حاجة غلط. بس عقلي حاول يقنعني إن ده شغل وسفر وخلاص.
فتحته من غير ما أفكر. لقيت صور. ضغطت على أول صورة. شفت هشام واقف من غير قميص. بيضحك ضحكة واسعة. ضحكة ما شفتهاش معايا بقالها شهور. ضحكة واحد مبسوط ومش شايل هم.
كنت لسه هقفل. بس عيني راحت ورا في المراية اللي في الصورة. وفيها كانت واقفة ست ماسكة الموبايل وبتصوره. ما شوفتش وشها بوضوح. بس شوفت السلسلة اللي في إيديها.
السلسلة دي أنا اللي اشتريتها. دهب عيار 18. بقلب صغير مكسور من جنب. جبتها ل أسماء صاحبتي في عيد ميلادها. وساعتها كل حاجة وقفت. قلبي. تفكيري. وكل اللي كنت فاكرة إنه أمان.
قفلت اللابتوب بهدوء غريب. إيدي كانت بتترعش. بس دموعي ما نزلتش. وفي اللحظة دي بالظبط سمعت صوت مفتاح هشام وهو بيفتح باب الشقة. وعرفت إن المواجهة خلاص بقت واقع.
فضلت قاعدة مكاني ثواني بعد ما سمعت صوت المفتاح. ما حاولتش أخبي اللابتوب ولا أقف. كنت حاسة إن جسمي تقيل. وإن اللي شوفته لسه مش مصدقاه. كأني محتاجة وقت أفهم إن ده حصل بجد.
هشام دخل وهو بيتكلم في التليفون. بيضحك. صوته عالي. نفس الضحكة اللي كانت في الصورة. شاورلي بإيده وأنا قافلة الجهاز. وكمل كلامه عادي. ولا كأن في دنيا اتقلبت قبل ما يدخل البيت.
قفل التليفون وبصلي. قاللي مالك ساكتة كده ليه. فنجان القهوة برد. والميتنج قرب. وأنا لسه مش عارفة أبدأ الكلام منين ولا أقول إيه ولا أسأله إزاي.
قلتله بهدوء مش شبه الهدوء اللي أعرفه. هشام. هو إنت كنت في فندق إمبارح. سألته من غير اتهام. من غير صوت عالي. كأني بس بستفسر عن حاجة بسيطة.
اتلخبط ثانية. بس لحق نفسه بسرعة. قال آه. كان عنده شغل طارئ. وإنه رجع متأخر. وقالها وهو واقف ثابت. ووشه مفيهوش أي ارتباك يخوف.
مديت إيدي وفتحت اللابتوب قدامه. قلتله بص. من غير صړيخ ولا عصبية. خليته يشوف الإيميل. والصور. وخليته يقف قدام الحاجة اللي أنا وقفت قدامها لوحدي.
سكت. ما ردش. ملامحه اتغيرت. الضحكة اختفت. ووشه شد. قفل الشاشة بسرعة. وبصلي وقال انتي بتفتشي ورايا. وكأن الغلط بقى إني شوفت.
قلتله أنا ما فتحتش علشان أفتش. فتحت علشان أشتغل. واللي شوفته جه قدامي لوحده. وأنا دلوقتي بس عايزة أفهم مش أسمع تبرير محفوظ.
قال اسمها من غير ما يبصلي. قال أسماء. وقال