ما كنتش بدور

موقع أيام نيوز

إن الموضوع ما حصلش زي ما أنا فاكرة. وإنها غلطة وعدت. وإنه لسه بيحبني. وكلام كتير اتحفظ واتقال قبل كده.
قلتله وأنا باصة في عينيه. أنا شفتك في صورة. وشفتها معاك. وشفت ضحكتك اللي ما شفتهاش معايا من زمان. وده كفاية قوي يهد اللي بينا.
قعد على الكرسي. حط راسه بين إيديه. قاللي ما كانش قاصد يوجعني. وإنه كان محتاج اهتمام. وكأن الۏجع بقى مبرر. وكأني كنت مقصرة من غير ما أعرف.
قومت وقفت. حسيت إن الوقفة دي مختلفة. قلتله أنا عمري ما كنت مقصرة. أنا كنت موجودة. بس إنت اللي قررت تمشي في سكة تانية لوحدك.
قاللي نحل الموضوع. ننسى اللي حصل. نبدأ من جديد. وأنا سمعته. بس ما حسيتش بأي أمل. حسيت إن في حاجة اتكسرت ومش هترجع زي الأول.
قلتله آخر جملة وأنا لمة شنطتي بعيني. مش بإيدي. قلتله أنا محتاجة وقت بعيد عنك. أفهم نفسي. وأقرر أقدر أكمل ولا لأ. بس اللي فات عمره ما هيتنسي.
ما سبتش البيت في نفس اليوم. ولا جمعت هدومي ومشيت بعصبية زي ما الناس بتحب تتخيل. أنا عملت العكس تماما. فضلت. قعدت. وسكت شوية. يمكن علشان أدي نفسي فرصة أفهم. أو أدي الحقيقة وقتها.
البيت كان هادي زيادة عن اللزوم. هشام قفل على نفسه في الأوضة. وأنا قعدت في الصالة. نفس المكان اللي كنت قاعدة فيه قبل ما اللابتوب يفتح. كأن الدنيا بتحاول ترجعني لنقطة البداية. بس من غير براءة.
عدى يوم. وبعده يوم. كلام قليل. أسئلة كتير في دماغي. ومحاولات فاشلة إني أرجع إحساس الأمان اللي كان موجود. بس كل مرة كنت أبصله. الصورة كانت بتطلع قدامي من غير ما أستأذن.
في اليوم التالت. صحيت بدري. عملت قهوتي. قعدت قدام الشباك. وقررت إني ما ينفعش أكمل كده. لا ينفع أسكت. ولا ينفع أعيش وأنا شاكة. ولا ينفع أعمل نفسي نسيت.
قلتله محتاجة أتكلم. قعدنا قدام بعض. من غير صوت عالي. من غير عصبية. لأول مرة من سنين كنت حاسة إني مش خاېفة أقول اللي جوايا.
قلتله إن الخېانة مش بس الصورة. ولا الفندق. ولا الاسم. الخېانة الحقيقية كانت في الكذب. في الضحكة اللي راحت لغيري. وفي إني اكتشفت إن أقرب اتنين ليا كانوا أبعد ناس عني.
هو حاول يشرح. حاول يعتذر. قال إنه غلط. وإنه كان ضعيف. وإنه ندمان. وكل الكلام اللي بيتقال في المواقف دي. كلام منطقي. بس جوايا كان في حاجة مش راجعة.
قلتله إن المشكلة مش إنه غلط. المشكلة إن الثقة لما بتتكسر. بتسيب أثر. والأثر ده مش بيتشال بسهولة ولا بكلمتين حلوين ولا بوعود.
سألني نعمل إيه. والسؤال كان صادق المرة دي. وأنا سكت شوية قبل ما أرد. علشان كنت محتاجة أسمع نفسي مش أسمعه هو.
قلتله إني محتاجة أخرج
تم نسخ الرابط